السومرية نيوز/
بغداد
دعا زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الاثنين، الثوار
البحرينيين للبقاء "أشداء على الظلم ورحماء بينهم" والاستمرار بالسعي لحريتهم،
مؤكدا أن الحكومة البحرينية "الحالية" تسعى لتمييع "الثورة" وامتصاص
غضب القائمين بها والنيل من وحدتهم.
وقال الصدر في استفتاء مكتوب صدر عن مكتبه، في معرض
رده على سؤال لمجموعة من أتباعه في
البحرين، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة
منه، إن "الحكومة البحرينية الحالية تسعى لتمييع ثورتكم وامتصاص غضبكم والنيل
من وحدتكم"، معرباً عن أمله أن "لا يفت ذلك من عضد الثوار ليبقوا أشداء على
الظلم رحماء بينهم، ويسعون لحريتهم واجتثاث الظلم من بينهم".
وأضاف
الصدر "لم أجد أصبر منكم على قضيتكم، ولا أهون من عدوكم،
فإنه خائف من جمعكم، وأرعبه صوتكم، وزعزعه كبرياؤكم"، مبيناً أن
"ذلك إن دل على شيء فإنما يدل على حقكم وأحقيتكم".
وأكد زعيم التيار الصدر، أن "
المجاهدين في البحرين ليسوا ممن
يتنازلون عن حقوقهم لسكوت القمة عنها، أو لإقامة سباق بين ظهرانيهم، أو لبقاء
أسراهم في السجون"، معرباً عن "تأييده الكامل لأولئك المجاهدين حتى تحقيقهم
النصر"، بحسب تعبيره.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دعا، في (19 من نيسان 2012)،
جميع الرياضيين "الشرفاء" إلى عدم المشاركة في سباق سيارات (فورمولا 1)
الذي أقيم هناك في العشرين من الشهر الماضي، وأعرب عن شجبه واستنكاره للسباق، حاثا
أئمة الجمعة على طرح الموضوع في خطبهم.
يذكر أن زعيم التيار الصدري دأب على الوقوف إلى جانب حركة الاحتجاجات
واسعة النطاق التي تشهدها البحرين، كما حذر، في (26 من كانون الثاني 2012)، الحكومة
البحرينية من الإقدام على اعتقال المراجع الدينية في البحرين، وطالبها بالإفراج عن
النساء المعتقلات، مثلما دعا شباب البحرين وشعبه إلى الاستمرار بالتظاهر "حتى
الانتصار"، مبدياً استعداده لزيارة المراجع الدينية في البحرين "إن كان
ذلك ينفعهم ويقوي من موقفهم البطولي".
وكان الصدر جدد نهاية أيار من العام 2011 الماضي، تأييده للشعب البحريني
في الانتفاضة ضد "الأعداء"، معتبرا تظاهرات البحرين "شعبية لا سنية
ولا شيعية"، وأكد أن الشعب العراقي لن ينس البحرين وسيرخص الغالي والنفيس
لأجلها.
وتشهد البحرين منذ آذار من العام 2011 الماضي، تظاهرات حاشدة تطالب
بتغيير النظام تحولت إلى صدامات بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي تساندها قوات
درع الجزيزة، مما أسفر عن مقتل وإصابة المئات من المتظاهرين.
ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين ردود أفعال كبيرة في
العراق حيث
اعتبر
رئيس الوزراء العراقي
نوري المالكي، في (16 من آذار الماضي)، أن دخول القوات
الخارجية إلى البحرين سيعقد الأوضاع بالمنطقة ويؤجج للعنف الطائفي، كما دعا إلى
إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع عن استخدام القوة، كما طالب منظمة المؤتمر
الإسلامي بتحمل مسؤولياتها والحفاظ على وحدة
المسلمين.
وعلقت رئاسة
مجلس النواب العراقي، جلستها الـ44 حتى الـ27 من آذار
الماضي، تضامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها البحرين.
وأعلن عدد من أعضاء
مجلس النواب العراقي وشخصيات سياسية، عن تشكيل
لجنة شعبية عراقية لمساندة الشعب البحريني في تحقيق مطالبه "المشروعة"،
وفيما أكدوا أن الجانب الأميركي لم يعط الضوء الأخضر لتدخل قوات درع الجزيرة في البحرين،
حذروا من تدخل
إيران في الشأن البحريني خصوصاً بعد تدخل القوات
السعودية في البلاد
للدفاع عن طائفة معينة.
وأبدت حكومة البحرين تذمرها من موقف العراق حكومة وأحزاب شيعية في
الحكم، لموقفها المتحيز الذي ندد بإجراءات حكومتها، كما اتخذت البحرين موقفاً سلبياً
من قمة بغداد (29 من آذار 2012)، قبل أن تتمكن
الحكومة العراقية من احتواء الموقف.