السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر رئيس الحكومة
العراقية
نوري المالكي، الاثنين، أن الحديث عن وجود نوايا لدى حكومته لاستهداف الكرد
"أمر مرفوض"، وأكد أنه لن يسمح بإطلاق رصاصة واحد على الكرد باعتبارهم جزء
من الشعب العراقي، مجددا الدعوة إلى عقد الاجتماع الوطني لمناقشة جميع القضايا وفقا
للدستور.
وقال
المالكي في
ملخص للقاء تلفزيوني أجراه قناة العراقية الفضائية سيبث لاحقا "الكلام عن وجود
نوايا لاستهداف
اقليم كردستان من قبل
الحكومة الاتحادية أمر مرفوض"، وأضاف
"الأخوة الكرد هم جزء من الشعب العراقي، ونحن ضد اطلاق رصاصة واحدة على أي عراقي
لأننا نرفض الحروب والسياسات العدوانية".
وجدد المالكي دعوته
لـ"عقد الاجتماع الوطني لمناقشة جميع القضايا وفقا للدستور"، وتابع
"إننا متفائلون بما تحقق ونسعى الى المضي بعملية الاعمار وتطوير الاقتصاد وتقديم
أفضل الخدمات لأبناء الشعب العراقي"، مؤكدا ان "الحكومة قطعت شوطا كبيرا
في هذا المجال".
وكان المالكي
كشف، في 17 نيسان 2012، أن "معركة" كادت تقع مع قوات حرس
إقليم كردستان على
خلفية محاولة منع تهريب النفط من الآبار فيه إلى خارج البلاد.
وجاء ذلك
التصريحات بعد أقل من عشرة أيام على إعلان المالكي، في 8 نيسان 2012، أن الحكومة مسؤولة عن أمن مواطنيها
وعدم السماح بالتجاوز على حقوقهم بغض النظر عن انتماءاتهم، في رده على التصريحات
التي أطلقها عباس المحمداوي، المتحدث الرسمي باسم فوج 9 بدر التابع لائتلاف أبناء
العراقي الغيارى، والتي طالب فيها بخروج الكرد من العاصمة بغداد والأراضي العربية.
واعتبر
التحالف الكردستاني،
اليوم الاثنين، أن ثقل رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني الدولي والإقليمي
ونجاح زياراته الأخيرة "أعميا بصيرة" ائتلاف دولة القانون و"أفقداه
توازنه"، فيما وصف اتهام
البارزاني بالدكتاتورية بـ"السياسي والانتقامي"،
لافتاً إلى أنه يهدف إلى صرف النظر عن نجاح مؤتمر أربيل الأخير.
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني
أكد، أمس الأحد (6 نيسان 2012) أن علاقة الكرد مع إيران هي علاقة
"مباشرة"، ولفت إلى أنها لا تحتاج إلى وساطة من زعيم التيار الصدري، كما
أن رئيس الحكومة الاتحادية لا يستطيع أن يقطع الطريق أمامها، فيما جدد القول إن استقلال
الكرد خيار مطروح على أساس الحوار والتفاهم.
وكان البارزاني اعتبر،
في 4 أيار 2012، أن لا شيء يهدد وحدة العراق غير "الدكتاتورية"، وفي الوقت
الذي أكد أن الكرد سيسلكون طريق الحوار في حل المشاكل، شدد على أن تقرير المصير حق
من حقوق الشعب الكردي وعلى الآخرين أ لا يسلبوه هذا الحق.
وليست المرة الأولى
التي يتكلم بها رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني عن أحقية الشعب الكردي في تقرير
مصيره حيث تطرق للموضوع في مناسبات عدة، كان أولها في 11 كانون الأول 2010 عندما انطلقت
في ذات اليوم في أربيل أعمال المؤتمر الثالث عشر للحزب الديمقراطي الكردستاني بمشاركة
1300 عضو، وبحضور كبار القادة السياسيين والمسؤولين، منهم الرئيس العراقي
جلال الطالباني
ورئيس الحكومة المكلف حينها نوري المالكي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي وزعيم القائمة
العراقية
إياد علاوي، معتبراً أن هذا الحق جوهري، فيما كانت آخر مرة في 25 نيسان
2012 عندما هدد البارزاني بطرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل
في حال لم تحل الأزمة السياسية.
وكان رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، كشف في (23 نيسان 2012)، أنه سيبدأ التشاور مع رئيس
الجمهورية جلال الطالباني والأطراف الكردية لبحث مسألة "استقلال" كردستان
لأنها في خطر كبير، مؤكداً أنه إذا كان لا بد من التضحية بالدماء فالأفضل أن تكون
"لأجل الاستقلال لا لأجل الفدرالية".
وسبق وأن أكد رئيس
الجمهورية جلال الطالباني في (17 نيسان 2012)، أن انفصال الكرد في دولة مستقلة أمر
غير ممكن في الوقت الحاضر، فيما دعا الشاب الكردي المتحمس لإعلان الدولة الكردية إلى
أن يكون واقعياً ويدعم العراق الفدرالي بدلاً من الانفصال.
وكانت القيادية في
الاتحاد الوطني بزعامة الطالباني آلا الطالباني أكدت في (15 نيسان 2012)، أن الكرد
يبحثون عن دعم محلي ودولي بهدف إنشاء دولة لهم، وفيما لفتت إلى أنهم سيرحبون بذلك في
حال ساعدتهم واشنطن في هذا الاتجاه، نفت وجود برنامج لدى الأحزاب الكردية في الوقت
الحالي لإقامة تلك الدولة.
وتصاعدت حدة الخلافات
بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير
مع التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني
في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد
واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، كما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من
الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".
يذكر أن الكرد أقدموا
على تأسيس جمهورية مهاباد في أقصى
شمال غرب إيران حول مدينة مهاباد التي كانت عاصمتها،
وكانت دويلة قصيرة العمر غير معترف بها دولياً مدعومة سوفييتياً كجمهورية كردية أنشئت
سنة 1946 وساهم بقيامها تحالف قاضي محمد مع الملا مصطفى البارزاني ولكن الضغط الذي
مارسه الشاه على
الولايات المتحدة التي ضغطت بدورها على الاتحاد السوفييتي كان كفيلاً
بانسحاب القوات السوفيتية من الأراضي الإيرانية وقامت الحكومة الإيرانية بإسقاط جمهورية
مهاباد بعد 11 شهراً من إعلانها وتم إعدام قاضي محمد في 31 آذار 1947 في ساحة عامة
في مدينة مهاباد، فيما هرب مصطفى البارزاني مع مجموعة من مقاتليه من المنطقة.