السومرية نيوز/
اربيل
أكد رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني وإقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، الاثنين، على ضرورة حسم جميع المشاكل عبر الحوار وضمن
اتفاقية اربيل، وفيما شددا على أن تكون الحلول دائمية تتجاوز الخلافات نهائيا، أبديا
حرصهما على وضع "مشروع وطني مشترك وديمقراطي" تتفق عليه الأطراف
السياسية.
وقالت رئاسة إقليم
كردستان العراق في بيان تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "رئيس
الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الإقليم مسعود البارزاني اجتمعا، اليوم، بمقر
المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني بأربيل وتباحثا
في عدد من المسائل ذات العلاقة بالوضع العراقي الراهن في ظل تطورات الأوضاع وبشكل
خاص الأزمة على الصعيدين الداخلي العراقي العراقي وعلى صعيد العراق واقليم
كردستان".
وأضافت الرئاسة أن مواقفهما "كانت موحدة
باتجاه وجوب حسم كافة المشاكل عبر الحوار والمباحثات الصريحة والأخوية البناءة وفي
إطار الاتفاقيات، وبخاصة اتفاق اربيل وبنود الدستور"، وأشارت إلى أن
"الجانبين شددا على أن تكون الحلول دائمية وتتجاوز بشكل نهائي الخلافات
والعقبات التي يمكن أن تحدث".
ولفتت الرئاسة في بيانها إلى أن الطالباني والبارزاني "أبديا
خلال الاجتماع حرصهما على سرعة معالجة المشاكل ووضع برنامج ومشروع وطني مشترك
وديمقراطي تتفق عليه كافة الاطراف، بما يخدم العملية السياسية والديمقراطية بما
يؤدي لبناء دولة القانون والخدمات في العراق".
وفي شأن اخر، أكدت رئاسة الإقليم أن
"الطرفين شددا على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في الإقليم وإدامة
العمل المشترك لترسيخ الأمن والحفاظ على المكاسب وتحقيق أهداف وتطلعات الشعب
الكردي"، مشيرة إلى أن تلك التطلعات "التي يؤيدها الدستور لم تتحقق حتى
لآن ومنها إعادة المناطق المستقطعة".
وأوضحت رئاسة الإقليم أن "الطالباني
والبارزاني أكدا على تعميق التحالف الاستراتيجي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني
والاتحاد الوطني الكردستاني في صالح كافة الاطراف ويعزز الأمن والاستقرار في إقليم
كردستان"، معتبرة أن ذلك التعاون "سينعكس على عموم الوضع في العراق
ويدعم موقع وثقل الكرد في بغداد".
وكان
التحالف الكردستاني اعتبر، اليوم الاثنين (7 أيار 2012)، أن ثقل
رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود
البارزاني الدولي والإقليمي ونجاح زياراته
الأخيرة "أعميا بصيرة" ائتلاف دولة القانون و"أفقداه توازنه"،
فيما وصف اتهام البارزاني بالدكتاتورية بـ"السياسي والانتقامي"، لافتاً
إلى أنه يهدف إلى صرف النظر عن نجاح مؤتمر أربيل الأخير.
ووصف القيادي بائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، رئيس إقليم كردستان
مسعود البارزاني بأنه دكتاتور يحكم الإقليم منذ 20 سنة واتهمه أيضا بأنه
"تعاون من الدكتاتور" في إشارة إلى رئيس النظام السابق
صدام حسين، وفيما
حذر من تأثير الدكتاتورية في كردستان على الشعب الكردي، اعتبر استمرار البارزاني
في الهجوم على بغداد محاولة للتغطية على ذهاب أموال تهريب النفط إلى "الحيتان"
في الإقليم.
فيما أعتبر التحالف الكردستاني، أن تهجم النائب ياسين مجيد على
القيادات الكردية "دليل على فقدانه التوازن"، وأكد أن هذه التصريحات تعد "محاولة
للتغطية على فشل ائتلاف دولة القانون في
إدارة الدولة وضياع 500 مليار دولار"
من الموازنات الحكومية.
وأكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الجمعة (4 أيار
2012) أن لا شيء يهدد وحدة العراق غير "الدكتاتورية"، وأكد أن الكرد
سيسلكون طريق الحوار في حل المشاكل، مشددا على ان تقرير المصير حق من حقوق الشعب
الكردي وعلى الآخرين أن لا يسلبوه هذا الحق.
وسبق للبارزاني أن اكد أنه ليس لدي أي خلاف شخصي مع رئيس الحكومة
المركزية
نوري المالكي، إلا انه لفت إلى أن الحوار سيكون من دون جدوى حتى بعد
"100 اجتماع"، وحذر من أن العراق يتجه إلى "نظام دكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في
حال عدم تعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
وكان ائتلاف دولة القانون بزعامة
رئيس الوزراء نوري
المالكي اعتبر، في
26 نيسان 2012، أن السياسة التي ينتهجها رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني
ستقود الكرد إلى "نفق مظلم"، وفيما أشار إلى أن إنشاء الدولة
الكردية غير موجود "إلا في خياله"، استبعد أن تحصل هذه الدولة على
اعتراف دولي وإقليمي.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان 2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى
يتمتع بخيرات بلده، معتبراً أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا يأتي بالخير لعموم
الشعب العراقي، فيما حذر البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة
لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الأخر عبر تحريف
الأقوال ونزعها من سياقها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن
جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته
للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود
والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".