السومرية نيوز/
بغداد
أكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي،
الاثنين، أن
العراق وإيران يتطلعان إلى تطوير علاقاتهما وتعزيزها في المجالات كافة
خدمة لمصلحة الشعبين الجارين، في حين أبدت
إيران استعدادها لرفع مستوى التعاون بما
يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.
وقال بيان صدر عن
مكتب رئيس الحكومة
العراقية، وتقلت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "
المالكي استقبل اليوم في مكتبه رئيس لجنة
السياسات الخارجية والأمن القومي في
مجلس الشورى الإيراني علاء الدين البروجردي
والوفد المرافق له لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وبالأخص
منها البرلمانية والاقتصادية والتجارية".
وأعرب رئيس الحكومة العراقية عن "تطلع
البلدين إلى تطوير وتعزيز العلاقات في جميع المجالات خدمة لمصلحة الشعبين الجارين،
وسعي العراق إلى تنمية وتطوير علاقاته مع جميع دول العالم".
ونقل البيان عن بروجردي أنه "أبدى
استعداد بلاده لرفع مستوى التعاون بما يخدم المصالح المشتركة".
يذكر أن وفد لجنة السياسة الخارجية
والأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني برئاسة علاء الدين بروجردي يزور
بغداد حالياً بدعوة من
لجنة العلاقات الخارجية في
مجلس النواب العراقي.
وكان بروجردي قال في تصريحات صحافية أمس
(السادس من ايار 2012 الحالي)، على هامش لقاء الوفد الزائر مع أعضاء
مجلس النواب
العراقي، إن الوفد جاء إلى بغداد للتباحث مع رئيس وأعضاء
لجنة العلاقات الخارجية
البرلمانية بشأن العلاقات بين البلدين والمسائل المهمة في المنطقة، وسياسة
الجمهورية الإسلامية الإيرانية في توطيد العلاقات بحسب الاتفاقات الموقعة بين
الطرفين لتكون العلاقات أفضل في المستقبل، فضلاً عن اجتماعات (5+1) التي سيستضيفها
العراق خلال أيار الحالي.
كما استقبل رئيس مجلس النواب العراقي
أسامة النجيفي، أمس الوفد الإيراني بحضور السفير الإيراني في العراق حسن دانائي
فر، حيث قدم بروجردي دعوة رسمية للنجيفي من رئيس مجلس الشورى الإيراني
لزيارة
طهران.
وكان المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ أعلن،
في 26 من نيسان 2012، أن العراق سيستضيف في الثالث والعشرين من أيار 2012، الجولة
الثانية من المحادثات الخاصة بالملف النووي الإيراني في اجتماع (5+1)، بوفود تمثل
الولايات المتحدة الأميركية وروسيا والصين وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا،
مبيناً أن الاجتماع سيعقد برئاسة الممثل الأعلى للشؤون الأمنية والخارجية في
الاتحاد الأوربي كاثرين آشتون، وأن الوفد الإيراني سيكون برئاسة الأمين العام
للمجلس الأعلى للأمن الوطني الإيراني سعيد جلالي.
وكان رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي،
قد أنهى زيارة رسمية إلى إيران، في (23 من نيسان 2012)، استمرت يومين.
وأكد النائب الأول لرئيس الجمهورية
الإسلامية الإيرانية محمد رضا رحيمي، خلال استقباله رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي في طهران، أن العراق وإيران إذا اتحدا بشكل تام فانهما "سيشكلان قوة
عالمية كبرى"، واعتبر أن الشعبين تربطهما علاقات "فريدة من نوعها"،
فيما اكد المالكي اهمية تنمية العلاقات الثنائية على اساس السلام والاستقرار
والمصالح المشتركة.
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي
والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أكدا، في (22 من نيسان 2012)، على ضرورة تنفيذ
الاتفاقات ومذكرات التفاهم الثنائية الموقعة بين البلدين، وفي حين دعا المالكي إلى
تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، أبدى نجاد استعداد إيران لتفعيل التعاون
الثنائي في كافة المجالات.
ولاقت زيارة المالكي إلى ايران ردود فعل
متباينة حيث أكدت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، في (22 من نيسان 2012)، عدم
قبولها لها إذا كانت على حساب المصلحة الوطنية، مبينة أن توقيتها يثير الكثير من
الاستفسارات والمخاوف من تكرار سيناريو عام 2010 الذي أدى لتدخل إيراني بتشكيل
الحكومة ودعم طرف على حساب شركائه والتشجيع على فرض الديكتاتورية وإقصاء بعض
المكونات، فيما حملت حركة الوفاق الوطني العراقي بزعامة أياد علاوي المالكي
مسؤولية "جر البلاد" إلى مزيد من التدخلات الخارجية، وفي حين اتهمته
بـ"ترحيل الأزمات واللعب على وتر الطائفية"، اعتبرت التدخلات الخارجية
سبباً في سلب حقها بتشكيل الحكومة.
ويطلق رئيس الحكومة نوري المالكي في أكثر
من مناسبة مواقف يدافع فيها عن استقلالية حكومته وينفي خضوعها لأي تدخلات خارجية،
لاسيما من إيران، المتهمة من قبل عدد من الأحزاب العراقية والدول الأوروبية
والولايات المتحدة أنها تتدخل بشكل مباشر بشؤون العراق الداخلية وتدعم جماعات
مسلحة وميليشيات شيعية من خلال تجهيزها بالأسلحة والمتفجرات.
يذكر أن العلاقات العراقية الإيرانية شهدت
خلافات كثيرة ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب
في
الخليج، وكان شاه إيران محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة
بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل
بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات
عربية وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط
العرب هو الحد الفاصل بين إيران والعراق.