السومرية نيوز/
بغداد
طالبت
الجبهة التركمانية العراقية (القيادة الشرعية)، الاثنين، بتحويل قضاء
تلعفر إلى "إقليم تركمان"، وبينما حملت القادة "المتاجرين" باسم
التركمان مسؤولية غياب دورهم في رسم سياسة البلد، أكدت أنها تحاول وبكل الوسائل إنقاذ القضاء من "استعمار"
محافظة نينوى.
وقالت الجبهة في بيان صدر عنها اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنها "تعتبر القومية
التركمانية ثالث أكبر قومية في التكوين العراقي"، مشيرة إلى أنها "واجهت هجمات شرسة من قبل الأنظمة والحكومات التي تعاقبت على حكم
العراق وخاصة في ظل الحكم الباغي (نظام صدام) الذي مارس سياسة التعريب لمعظم المناطق التركمانية"، وفقا للبيان.
وأضافت الجبهة أن "تحول العراق إلى الديمقراطية لم يغير الحال فلا وجود للتركمان في رسم سياسة البلد، وهذا سببه قيادة التركمان الذين همهم الأول والأخير المتاجرة باسم التركمان لتحقيق مصالحهم الخاصة، ولا يملكون القوة الكافية في
البرلمان العراقي بما يوازي تعدادهم السكاني".
وتابعت الجبهة أن "
مركز محافظة نينوى محرم على أهالي قضاء تلعفر الذي يعتبر من أكبر المدن التركمانية، ما يؤدي إلى عرقلة انجاز معاملاتهم، فضلا عن وجود الركود الاقتصادي وتدني المستوى المعيشي لأهالي تلعفر بسبب الحصار الذي مازال مفروضا عليها من قبل الجماعات الإرهابية".
وأشارت الجبهة إلى أن "القضاء يعاني من مشاكل كثيرة في جميع نواحي الحياة ونتيجة لذلك طالب أهالي المدينة في عدة مناسبات بفصل قضاء تلعفر عن محافظة
نينوى والحالقه بأي محافظة عراقية أو جعله محافظة مستقلة أو إقليما خاصا للقومية التركمانية".
وأوضحت الجبهة "وبالرغم من المطالبات الكثيرة بضم القضاء إلى
إقليم كردستان ومن قبل جميع أهالي تلعفر إلا أن القضاء لم يتلق أي رد من قبل حكومة الإقليم"، مطالبا "بجعل تلعفر (إقليم تركمان)".
وأكدت الجبهة أنها "تحاول وبكل الوسائل إنقاذ القضاء من استعمار محافظة نينوى وإيصاله إلى بر الأمان خدمة للشعب التركماني المظلوم".
ودعت
الشرطة الاتحادية في محافظة نينوى، السبت ( 5 أيار 2012)، الأسر المهجرة من قضاء تلعفر للعودة إلى منازلها، فيما أكدت تراجع عمليات العنف في المحافظة خلال الفترة الأخيرة
وأعلنت قائمقامية قضاء تلعفر في محافظة نينوى في ( 11 كانون الاول 2011)، عن تأهيل أكثر من 600 منزل للأسر المهجرة في مركز القضاء دعما لعودتها بعد استقرار الأوضاع الأمنية، بكلفة إجمالية بلغت مليار و800 مليون دينار، فيما أكدت استعداد القضاء الكامل لاستقبال الأسر النازحة.
يذكر أن قضاء تلعفر، 65 كم غرب
الموصل، الذي يسكنه أكثر من 350 ألف نسمة وتقطنه أغلبية تركمانية، شهد نزوح آلاف الأسر بعد تدهور الأوضاع الأمنية فيها منذ العام 2005، إلى مدن الموصل والنجف وكربلاء وإقليم
كردستان وغيرها، في حين ترفض بعض الأسر العودة إلى تلعفر بعد أن تأقلمت في المناطق التي نزحت اليها وأمنت مصدر عيش لها، فيما عادت أسر أخرى بعد تحسن الوضع الأمني، استجابة لدعوات من الحكومة المحلية في نينوى.