السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الثلاثاء، الأزمة السياسية
التي تشهدها البلاد مصطنعة، مؤكدا أن مصدرها الخارج، فيما أشار إلى ضرورة تحقيق
جميع متطلبات
محافظة نينوى.
وقال نوري
المالكي في بيان صدر عن مكتبه على هامش لقائه عددا من شيوخ ووجهاء محافظة
نينوى وحصلت
"السومرية نيوز"، على نسخة منه، إن "الاستقرار الأمني والاقتصادي
الذي حصل في البلاد لم يرق للبعض لذلك نسمع بين الحين والآخر أصوات تحاول الإخلال
بالوحدة الوطنية من خلال الدعاية والممارسات المعرضة"، مؤكدا أن "تلك الأصوات
تهدف إلى إيجاد فرصة للتدخل في شؤوننا الداخلية".
واعتبر المالكي أن "الازمة التي تشهدها البلاد مصطنعة ومصدرها من الخارج"، مشيرا إلى أن "الخلاف او الاختلاف
يجب معالجته عبر الجلوس على طاولة الحوار وإيجاد الحلول وفقا للدستور الدائم".
وأضاف المالكي أن "
العراق عانى كثيرا من
التفكير بالنيابة في زمن النظام السابق وما حصل خلال الفترة التي اعقبت سقوط
النظام من خراب ودمار وقطيعة بين الأخوة ما هي الا صورة من صور التفكير بالنيابة"،
لافتا إلى أن "هذه المحاولات باءت جميعها بالفشل كون العراقيين يرفضون عمل
وتفكير اي جهة بالنيابة عنهم".
وأكد المالكي على ضرورة "تحقيق متطلبات محافظة
نينوى من خدمات ومشاريع البنى التحتية"، لافتا إلى أن "الحروب والدمار
الذي لحق بالعراق خلف هذا النقص في مستوى الخدمات، لكن بعد ان نجحنا في
تحقيق الأمن والاستقرار بدأت عجلة الاعمار والبناء بالتحرك".
ودعا المالكي إلى "تكرار تلك المبادرات
والزيارات لانها تعمل على تمتين اللحمة الوطنية "، معربا عن امله بأن يرى
"مثل تلك الوفود في
كربلاء والنجف او العكس"، مشددا أن "العراقيين
أخوة سنة وشيعة ولا يوجد شي يفرقهم".
وتعيش البلاد أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار
مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي،
بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان
بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف
الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني".
وزادت حدة الخلافات بين الكتل
السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير
مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني في (السادس من نيسان 2012) هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه
بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال
أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى
عهد "الديكتاتورية".
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على
المؤتمر الوطني لحل
الخلافات فيما بينهم، إلا ان المؤتمر المتوقع ان يعقد خلال الايام المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات
في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ
بنود اتفاقية اربيل التي تشكلت على اساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي
طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في اربيل مع رئيس الاقليم
مسعود البارزاني في الـ28 من نيسان الماضي.