السومرية نيوز/
بغداد
دعت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
الثلاثاء، الحكومة إلى عر ض الاتفاقات الأخيرة التي وقعتها مع إيران والكويت خلال زيارة
رئيس الوزراء نوري المالكي للدولتين على
البرلمان العراقي، مشيرة إلى أن أي اتفاقية
لا تحظى بقبول البرلمان يمكن إلغاؤها في أي وقت، فيما اعتبرت عدم عرضها على مجلس
النواب "خرقا للدستور".
وقال مستشار القائمة العراقية هاني عاشور في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "المادة 61 الفقرة
الرابعة من الدستور تفرض على الحكومة عرض أي اتفاقية تعقدها مع أي دولة للتصويت في
البرلمان"، داعيا "الحكومة إلى عر ض الاتفاقات الأخيرة التي وقعتها مع إيران
وقبلها مع
الكويت خلال زيارة رئيس الوزراء نوري
المالكي للدولتين على البرلمان العراقي".
وأضاف عاشور أن "أي اتفاقية لا تحظى بقبول
البرلمان لن تكون ناجزة ويمكن إلغاؤها في أي وقت، وخاصة الاتفاقات التي تخص الثروات
والحدود وما يتعلق بمستقبل البلاد وأجياله"، مشيرا إلى أن "الموافقة والمصادقة
وبدء سريان الاتفاقات التي عقدت أو التي ستعقد مع أي دولة هو من اختصاص البرلمان وفقا للدستور العراقي".
وأعتبر عاشور أن "أي مخالفة لهذا السياق
يعني إلغاء دور البرلمان وخرق الدستور"، لافتا إلى أن "عدم تبني
البرلمان الاتفاقية ستكون بحكم الملغاة او يتم إلغاءها في أي وقت وظرف يختلف عن الظرف
الذي تم توقيعها فيه".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي زار في الـ14 من آذار الماضي، على رأس وفد رفيع المستوى بزيارة رسمية إلى الكويت، أسفرت عن الاتفاق على
إعادة تثبيت وصيانة العلامات الحدودية، وعقد اجتماع
اللجنة العليا المشتركة بعد انتهاء
قمة بغداد، ليختتمها بالتوقيع على اتفاقية تسوية قضية
الخطوط الجوية العراقية.
وتعد نتائج زيارة رئيس الوزراء
العراقي نوري
المالكي الى الكويت، من بين الحالات النادرة التي تحصد فيها خطوة للمالكي ترحيبا
"متفاوتا" بين مختلف الكتل السياسية العراقية باستثناء الكتلة الصدرية، وبينما
تعتبر الكتلة الكردستانية أنها زيارة واحدة ولا تكفي، ترى العراقية التي تمتلك
"علاقات متميزة مع الشعب
الكويتي وحكامه"، أن هذه الزيارات طريق جيد لحل
الازمات بين البلدين، في وقت يعبر محللون عن خشيتهم من ان يكون
العراق في طريقه لتقديم
تنازلات على حساب اراضيه ومياهه للكويت مقابل تطبيع العلاقات، وترسيم الحدود وفقا لما
أقرته الامم المتحدة.
كما أنهى رئيس الحكومة العراقي نوري المالكي، زيارة رسمية إلى
إيران، في (23 من نيسان 2012)، استمرت يومين، فيما أكد النائب الأول لرئيس
الجمهورية الإسلامية الإيرانية
محمد رضا رحيمي، خلال استقباله المالكي في
طهران،
أن العراق وإيران إذا اتحدا بشكل تام فانهما "سيشكلان قوة عالمية كبرى"،
واعتبر أن الشعبين تربطهما علاقات "فريدة من نوعها"، فيما اكد المالكي
اهمية تنمية العلاقات الثنائية على اساس السلام والاستقرار والمصالح المشتركة.
وأكد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد، في
(22 من نيسان 2012)، على ضرورة تنفيذ الاتفاقات ومذكرات التفاهم الثنائية الموقعة
بين البلدين، وفي حين دعا المالكي إلى تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين، أبدى
نجاد استعداد إيران لتفعيل التعاون الثنائي في كافة المجالات.
ولاقت زيارة المالكي إلى ايران ردود فعل متباينة حيث أكدت القائمة العراقية بزعامة
أياد علاوي، في (22 من نيسان 2012)، عدم قبولها لها إذا كانت على حساب المصلحة
الوطنية، مبينة أن توقيتها يثير الكثير من الاستفسارات والمخاوف من تكرار سيناريو
عام 2010 الذي أدى لتدخل إيراني بتشكيل الحكومة ودعم طرف على حساب شركائه والتشجيع
على فرض الديكتاتورية وإقصاء بعض المكونات، فيما حملت
حركة الوفاق الوطني العراقي
بزعامة أياد علاوي المالكي مسؤولية "جر البلاد" إلى مزيد من التدخلات
الخارجية، وفي حين اتهمته بـ"ترحيل الأزمات واللعب على وتر الطائفية"،
اعتبرت التدخلات الخارجية سبباً في سلب حقها بتشكيل الحكومة.
وكان رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي أكد، أمس الاثنين (7 أيار 2012)، أن العراق وإيران يتطلعان إلى تطوير
علاقاتهما وتعزيزها في المجالات كافة خدمة لمصلحة الشعبين الجارين، في حين أبدت إيران
استعدادها لرفع مستوى التعاون بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين.