السومرية
نيوز/ بغداد
اعتبر نائب
عن
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، الأربعاء، أن زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر شريك قوي ووسيط مقبول من قبل كافة الأطراف السياسية، مؤكدا انه سينجح في
الضغط على دولة القانون للتراجع عن مواقفه تجاه الأزمة.
وقال
النائب مظهر الجنابي في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه إن "زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر يحمل صفة شريك قوي
ووسيط مقبول من قبل كافة الأطراف السياسية"، مبينا أنه "يلعب دورا فاعلا
وقويا لإنقاذ العملية السياسية بحكم مكانته الاجتماعية والدينية والسياسية".
وأضاف
الجنابي أن "الصدر سينجح في الضغط على دولة القانون للتراجع عن مواقفه تجاه
الأزمة "، مشيرا إلى أن "مصلحة
العراق تقتضي اتفاق الكتل السياسية على
حل الأزمة داخليا من دون تدخلات خارجية".
وأكد
الجنابي أن "الأزمة السياسية وصلت إلى حد لا يمكن السكوت عليه".
وتاتي تصريحات النائب عن
القائمة العراقية مظهر الجنابي بعد نحو خمسة ايام من الكشف عن رسالة زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر التي ارسلها إلى زعيم
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري والتي
تضمنت امهال رئيس الحكومة
نوري المالكي 15 يوميا لبدء تنفيذ مقررات اجتماع القادة
الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية
الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي
يحدد الرسالة على الالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث
واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس
النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل
المالكي.
فيما كشف النائب عن التحالف
الوطني جعفر
الموسوي، في الخامس من أيار 2012، أن رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
إلى زعيم التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري تضمنت بند سحب الثقة من حكومة نوري المالكي
في حال عدم تنفيذ اتفاقات اربيل، وفي حين أكد أن ائتلاف دولة القانون رفض هذا التوجه،
اعتبر أن فكرة سحب الثقة قانونية ودستورية ولا تمس شخصا معينا.
وكان عدد من وسائل الاعلام
تناقلت، في السادس من آيار 2012، أخبارا نسبتها إلى مصادر، أكدت فيها موافقة زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر على تجميد العمل برسالته إلى التحالف الوطني بسبب رفضها من اغلب
الكتل المكونة للتحالف، إلا أن التيار رد، في السابع من ايار الحالي، على لسان الناطق
باسم مقتدى الصدر الشيخ صلاح
العبيدي الذي أكد أن بند سحب الثقة من المالكي ما زال
قائما إذا لم يلتزم الأخير بتنفيذ اتفاقات أربيل ضمن المهلة المحددة
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون عزة الشابندر، في الخامس من أيار الحالي،
أن رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الموجهة إلى
رئيس التحالف الوطني حملت
تهديدا بسحب الثقة عن الحكومة ما لم تطبق اتفاقات اربيل، فيما شدد على أن من يريد
ذلك عليه أن يستجمع قواه البرلمانية، مستغربا من توقيت الرسالة في هذه الأيام.
وتأتي رسالة زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر بعد نحو أسبوع على عقده اجتماعاً مع رئيسي الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان
اسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية
اياد علاوي ورئيس اقليم
كردستان مسعود البارزاني
في اربيل في الـ28 من نيسان الماضي، اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة عن رئيس
الحكومة نوري المالكي بعد التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات التحالف الوطني المهمة،
فيما دعا المجتمعون في بيان صدر عن رئاسة
إقليم كردستان، إلى حل الأزمة السياسية وفقاً
لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد
آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
وزادت حدة الخلافات بين
الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف
الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني في (السادس من نيسان 2012) هجومه ضد
رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه
بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال
أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد
إلى عهد "الديكتاتورية".
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا
ان المؤتمر المتوقع ان يعقد خلال الايام المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات
في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ
بنود اتفاقية اربيل التي تشكلت على اساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي
طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في اربيل مع رئيس الاقليم
مسعود البارزاني
في الـ28 من نيسان الماضي.