السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر النائب المستقل صباح
الساعدي، الخميس، تلويح رئيس الحكومة
نوري المالكي عن تجميد العمل بالدستور "انقلابا" على الديمقراطية،
و"تمهيدا" لحكم العسكر، مطالبا الكتل السياسية ومراجع الدين بالتدخل،
فيما دعا إلى عقد اجتماع للنظر بتداعيات الأمر.
وقال الساعدي خلال مؤتمر صحافي عقده في
مبنى البرلمان
وحضرته"السومرية نيوز"، إن "حديث
رئيس الوزراء نوري
المالكي بشأن
تجميد العمل بالدستور في حال لم يتم التوصل إلى حلول، انقلاب على
الديمقراطية"، موضحا أن "الدستور منح رئيس الجمهورية والوزراء والبرلمان
الشرعية وهو الضامن للسلطة القضائية".
وأشار الساعدي إلى أن "تجميد الدستور يعني حل جميع مؤسسات
الدولة وانهيارا للعملية السياسية وضياعا لدماء الشهداء، وتمهيدا لحكم العسكر، لأن العسكر هم فقط الذين
يجمدون العمل بالدستور"، معتبرا أن "مطلق الدعوة لا يعرف عواقبها".
واعتبر الساعدي أنه "ليس باستطاعة أحد إيقاف العمل بالدستور،
حتى لو اجتمع كل قادة
العراق لأن الشعب فقط هو من يقرر هذا الأمر".
وطالب الساعدي المرجعية الدينية والقادة السياسيين في البلد
بـ" إبداء رأيهم بالموضوع"، داعيا القادة السياسيين إلى "عقد
اجتماع طارئ في أي محافظة من محافظات العراق يحضره
رئيس التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري للنظر بتداعيات هذه الدعوة".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي لوح أمس في مقابلة متلفزة عن إمكانية الذهاب إلى تجميد العمل بالدستور
فيما لو بقت الأطراف السياسية الأخرى رافضة لتطبيقه، وقال إن بعض شركائه في
العملية السياسية لا يلتزم بالدستور ويطالبه بالالتزام به، كما أكد أن فشل المؤتمر
الوطني قد يقود إلى تعليق العمل بالدستور.
وزادت حدة الخلافات بين الكتل السياسية وتصاعدت بعد أن تحولت من
اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان 2012)
هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات،
مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد
"الديكتاتورية".
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على
المؤتمر الوطني لحل الخلافات
فيما بينهم، إلا أن المؤتمر المتوقع أن يعقد خلال الأيام المقبلة، قد لا يحمل الحل
لتكل الخلافات في ظل تهديد
القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة
القانون بتنفيذ بنود اتفاقية اربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة، أو البنود
الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في اربيل مع رئيس
الإقليم مسعود
البارزاني في الـ28 من نيسان الماضي.
وكان زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر أرسل رسالة إلى زعيم التحالف
الوطني
إبراهيم الجعفري تضمنت إمهال رئيس الحكومة نوري المالكي 15 يوميا لبدء
تنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي،
وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج
بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد الرسالة على الالتزام بالدستور الذي يحدد شكل
الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية،
على أن يصادق عليها مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من
قبل المالكي.