السومرية نيوز/ نينوى
نفت
القائمة العراقية، الاثنين، عقد أي اتفاق جانبي بين رئيس
إقليم كردستان ورئيس البرلمان خلال اجتماع أربيل الأخير، فيما اتهمت دولة القانون
بالسعي إلى إثارة العلاقة بين العرب والكرد من خلال مطالبة الأخير بتوضيح موقفه من
موضوع المناطق المتنازع عليها.
وقالت النائبة وصال سليم عن
محافظة نينوى في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "مطالبة عدد من نواب دولة القانون
رئيس البرلمان أسامة
النجيفي بتوضيح موقفه من مسألة المناطق المتنازع عليها وبنود الاتفاق خلال
الاجتماع الخماسي الأخير الذي شهدته أربيل في 28 نيسان 2012، ما هو إلا محاولة
لخلق أزمة جديدة،
العراق في غنى عنها".
وأضافت سليم أن "هذه المطالبة وراؤها دوافع سياسية تهدف إلى إثارة
الشارع العراقي، خصوصاً العلاقة بين العرب والكرد"، فيما أكدت أن "اجتماع
أربيل لم يتطرق إلى موضوع المناطق المتنازع عليها، بل إلى أمور تتعلق بحلحلة الأزمة
السياسية في العراق ووضع الخطوط الاستراتيجية لعملية الإصلاح في مؤسسات الدولة".
ونفت سليم "عقد أي اتفاقات جانبية بين رئيس البرلمان أسامة
النجيفي ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني"، مطالبة نواب دولة القانون بـ"إطلاق
تصريحات تتسم بالهدوء والتوازن لمنع حدوث أزمات سياسية جديدة تضر بالعراق وأبنائه".
وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود طالب، أمس الأحد
(13 أيار 2012)، رئيس البرلمان أسامة النجيفي بإعلان موقفه من توجهات رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني التي وصفها بـ"التوسعية" بشأن المناطق
المتنازع عليها، فيما اعتبر أن القائمة العراقية تراجعت عن موقفها السابق الرافض
لتطبيق المادة 140 من الدستور.
وكانت مواقع إلكترونية ادعت أن صحيفة الأوبزرفر البريطانية نشرت خبراً
عن وجود اتفاق سري تم مؤخراً بين كل من زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي ورئيس
إقليم كردستان مسعود بارزاني يتضمن عدداً من "النقاط الخطيرة"، منها أن يكتب
علاوي تعهداً خطياً بالموافقة على ضم كل من كركوك وخانقين وسهول
الموصل وبدرة
وجصان إلى إقليم كردستان، مقابل أن يقوم الكرد بإسناد علاوي في أي هجوم يشنه
لعرقلة وإفشال عمل الحكومة، وأن يبدأ ذلك بحملة كبيرة يشنها مسعود
البارزاني ضد
الحكومة على أن تسانده القائمة العراقية لكي تظهر وكأنها مطالب الجميع، وكذلك أن
يبذل الكرد ما في وسعهم لإنقاذ طارق الهاشمي، بالإضافة إلى منح قادة العراقية
فيللاً في كردستان، ومما جاء أيضا في الاتفاق أن يتولى الكرد دعم وتسليح جماعات
مسلحة تابعة لعلاوي، وأن يتم التنسيق في ما بينهما لـ"تصفية رموز وطنية
ودينية".
لكن القائمة العراقية اتهمت، في الـ11 من أيار الحالي، أجهزة
مخابراتية بالوقوف وراء نشر تلك الأخبار، مؤكدة أن صحيفة الأوبزرفر التي نقل عنها الخبر
لم تنشر أي مادة صحفية عن علاوي منذ العام 2010، فيما شددت على أن الأخير لا يملك
صلاحية التنازل عن مدن عراقية.
وكانت ائتلاف دولة القانون أكد، أمس السبت، (12 أيار 2012) أن خصوم
رئيس الوزراء نوري المالكي باتوا يتخوفون من فكرة إجراء انتخابات مبكرة خشية من فوزه
بها، فيما اعتبر أن لا حاجة لهذا الخيار، وأن
اللجوء إليه يكون عندما تغلق كافة
الأبواب.
فيما اعتبر زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر في (10 أيار 2012)، حل
البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة لحل الأزمة السياسية "مفسدة" وفرصة
لبقاء رئيس الحكومة نوري
المالكي بالحكم، مؤكدا أن ذلك في حد ذاته نوع من "الدكتاتورية".
وتشهد البلاد أزمات سياسية متعددة بين ائتلاف دولة القانون من جهة
والقائمة العراقية والكرد والتيار الصدري من جهة أخرى وصلت إلى حد المطالبة بسحب الثقة
من رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي إذا لم تنفذ اتفاقات أربيل والتي جاءت عبر
رسالة بعثها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى
رئيس التحالف إبراهيم الجعفري حدد
فيها (17 أيار 2012) كآخر موعد لتنفيذ هذه الاتفاقيات أو الاتجاه لسحب الثقة من
الحكومة.
وتضمنت هذه الرسالة إمهال رئيس الحكومة نوري المالكي 15 يومياً لبدء
تنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت
التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها،
والالتزام بالدستور الذي يحدد الرسالة على الالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة
وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن
يصادق عليها
مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل
المالكي.
وتأتي رسالة الصدر بعد نحو أسبوع على عقده اجتماعاً مع رئيسي
الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية إياد
علاوي ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني في اربيل في الـ28 من نيسان الماضي، اعتبره
بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي بعد التحالف مع
التيار الصدري أحد مكونات
التحالف الوطني المهمة، فيما دعا المجتمعون في بيان صدر
عن رئاسة إقليم كردستان، إلى حل الأزمة السياسية وفقاً لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر
الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات الحكومية
وسياساتها.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من
اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد
أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012) هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات،
مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".