السومرية نيوز/ أربيل
كشفت رئاسة
إقليم كردستان
العراق، الاثنين، أن الرسالة التي أرسلت إلى
التحالف الوطني عن الاجتماع الخماسي الذي استضافه رئيس
الاقليم
مسعود البارزاني، أواخر نيسان الماضي، نصت على إبلاغ
رئيس الحكومة
نوري المالكي بتغيير سياساته تجاه الفرقاء السياسيين أو تغيير نفسه.
وقال رئيس ديوان رئاسة إقليم
كردستان فؤاد حسين في تصريحات صحافية، إن
"الرسالة التي نتجت عن الاجتماع الخماسي الذي عقد في نيسان الماضي في مدينة
اربيل، تم التوقيع عليها من قبل ممثل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر وسلمت لرئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي".
وأضاف حسين أن "الرسالة أكدت على ضرورة تغيير
المالكي لسياساته
أو تغيير نفسه، في إطار تصحيح العملية الديمقراطية في العراق".
وكان رئيس الجمهورية جلال
الطالباني ورئي إقليم
كردستان مسعود البارزاني وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
ورئيس
القائمة العراقية اياد علاوي ورئيس
مجلس النواب اسامة النجيفي عقدوا في
اربيل في (28 نيسان 2012)، اجتماعا لمناقشة الاوضاع المتأزمة في البلاد، فيما دعا
المجتمعين لحل الأزمة السياسية وفقا لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ 18، التي
اثارها خلال الاجتماع، وشددوا على الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات
القرارات الحكومية وسياساتها.
وأثار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عقب وصوله إلى مدينة أربيل، 18 نقطة سياسية،
دعا في إحدها إلى العمل على تقوية الحكومة العراقية وإشراك الجميع فيها، فيما تطرق
في نقطا أخرى إلى
إسرائيل والوضع في سوريا والبحرين.
فيما ارسل زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر رسالة إلى زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري تضمنت إمهال
رئيس الحكومة نوري المالكي 15 يوميا لبدء تنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في
اربيل، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي
يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد الرسالة على الالتزام بالدستور الذي يحدد
شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات
الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة
وجادة من قبل المالكي.
وأعلن التيار الصدري، اليوم الاثنين (14 أيار 2012)، أن التحالف الوطني سيجتمع بعد
انقضاء المهلة التي حددها زعيمه مقتدى الصدر للبدء بإجراءات حجب الثقة عن رئيس
الحكومة إذا لم يستجب لمطالبه التسعة، فيما أكد أن لدى التحالف شخصيات "كفء" مرشحة
لخلافة المالكي، فيما طالب زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، اليوم الاثنين، التحالف الوطني بتقديم بديل عن
رئيس الحكومة نوري المالكي في حال لم ينفذ مقررات اجتماع أربيل الأخير خلال المدة
التي حددها التيار الصدري، فيما اتهم بعض الأطراف بالسعي إلى التشويش على المجتمعين
في أربيل.
واعتبر رئيس الحكومة نوري المالكي، في (10 أيار 2012) أن موضوع سحب الثقة منه "ليس
سهلاً"، وشدد على أن الذين "يتفرعنون" ويريدون ذلك عليهم أن يجهزوا مبرراتهم وحججهم
الواقعية، وبين في الوقت نفسه أن التحالف الوطني أصدر بياناً رحب فيه بالنقاط التسع
التي انبثقت عن اجتماع أربيل الأخير لحل الأزمة، مؤكداً أن ما تبقى من اتفاقية
أربيل يتحمله البرلمان وليس الحكومة.
ويتهم رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني، رئيس الحكومة نوري المالكي،
بـ"الدكتاتورية" وتهميش بقية المكونات، ورداً على مواقف بغداد، هدد في ( 25 نيسان
2012)، بطرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل
الأزمة السياسية.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من
اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد
أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته
للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود
والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب
والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".