السومرية نيوز/
بغداد
أكد ائتلاف دولة القانون، الاثنين، تمسك
غالبية الكتل السياسية المنضوية في
التحالف الوطني بحكومة
الشراكة الوطنية
"بقيادة المالكي"، مبيناً أن التحالف لم يناقش حتى الآن موضوع حجب الثقة
عن
رئيس الوزراء، فيما لفت إلى أن نقاط زعيم التيار الصدري مقبولة جميعها باستثناء
حجب الثقة عن
المالكي وتحديد ولايته.
وقال حسين
الأسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"حجب الثقة عن رئيس الوزراء
نوري المالكي لم يطرح أو تناقش حتى الآن في
اجتماعات التحالف الوطني"، مبيناً أن "قيادات الكتلة الصدرية لم تعط
موقفاً واضحاً من تلك القضية وإنما ربطت موقفها بموقف التحالف الوطني".
وأضاف الأسدي أن "غالبية كتل التحالف الوطني أي المجلس
الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة وتيار الإصلاح بزعامة
إبراهيم الجعفري وائتلاف دولة
القانون متمسكون بحكومة الشراكة الوطنية بقيادة المالكي"، معتبراً أن "الحديث عن حجب الثقة سابق لأوانه كونه لا وجود لمؤشرات في هذا
الاتجاه".
وأشار الأسدي إلى أن "كتلة الأحرار غير مصرة على حجب
الثقة عن رئيس الوزراء، كما لا أتوقع أي تغيير في المواقف بعد مهلة الـ15 يوماً"،
موضحاً أن "جميع نقاط الصدر مقبولة ما عدا النقطتين الثامنة والتاسعة المتعلقة
بحب الثقة عن رئيس الوزراء وتحديد
رئاسة الوزراء بولايتين".
وأوضح الأسدي أن "الدستور العراقي حدد ولاية رئيس
الجمهورية ولم يحدد ولاية رئيس الوزراء"، مشيرا إلى أن "تفسير هذا الأمر
متروك للمحكمة الاتحادية ومجلس النواب".
وطالب زعيم
القائمة العراقية إياد علاوي، اليوم الاثنين (14
أيار 2012)، التحالف الوطني بتقديم بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي في حال لم
ينفذ مقررات اجتماع أربيل الأخير خلال المدة التي حددها التيار الصدري، واتهم بعض
الأطراف بالسعي إلى التشويش على المجتمعين في أربيل.
فيما أعلن التيار الصدري، اليوم
الاثنين (14 أيار 2012)، أن التحالف الوطني سيجتمع بعد انقضاء المهلة التي حددها
زعيمه
مقتدى الصدر للبدء بإجراءات حجب الثقة عن رئيس الحكومة إذا لم يستجب لمطالبه
التسعة، فيما أكد أن لدى التحالف شخصيات "كفء" مرشحة لخلافة المالكي.
وكان التيار الصدري أعلن، أمس الأحد
(13 أيار 2012)،
أن مهلة الـ15 يوماً التي حددها زعيمه
مقتدى الصدر لحكومة المالكي تهدف إلى الرد إيجاباً أو رفضاً على تنفيذ اتفاق
أربيل، نافياً أن يكون هدفها سحب الثقة من الحكومة.
واعتبر رئيس الحكومة نوري المالكي، في
(10 أيار 2012) أن موضوع سحب الثقة منه "ليس
سهلاً"، وشدد على أن الذين "يتفرعنون"
ويريدون ذلك عليهم أن يجهزوا مبرراتهم
وحججهم الواقعية، وبين في الوقت نفسه أن التحالف الوطني أصدر بياناً رحب فيه
بالنقاط التسع التي انبثقت عن اجتماع أربيل الأخير لحل الأزمة، مؤكداً أن ما تبقى
من اتفاقية أربيل يتحمله البرلمان وليس الحكومة.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر
أرسل رسالة إلى زعيم التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري تضمنت إمهال رئيس الحكومة
نوري المالكي 15 يوميا لبدء تنفيذ مقررات اجتماع
القادة الخمسة في
اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية
الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي
يحدد الرسالة على الالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث
واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس
النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على
المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا أن المؤتمر المتوقع أن يعقد خلال
الأيام المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد القائمة العراقية
بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية أربيل التي تشكلت
على أساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال
اجتماعه في أربيل مع رئيس الإقليم
مسعود البارزاني في الـ28 من نيسان الماضي.