السومرية نيوز/ بغداد
اعلنت
القائمة العراقية بزعامة
اياد علاوي، الثلاثاء، رفضها محاولات جعل التوافقات السياسية بديلا عن الدستور، معتبرة تلويح رئيس الحكومة
نوري المالكي بتجميد العمل به انقلابا على العملية السياسية، فيما أشارت إلى أن
المالكي سيفقد شرعيته في حال أصر على تجميد العمل بالدستور.
وقال النائب مظهر الجنابي في بيان صدر،
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "محاولة جعل التوافقات
السياسية بديلا عن الدستور أمر مرفوض من قبل القائمة العراقية"، مؤكدا على
ضرورة "احتكام الجميع إلى الدستور لحل المشاكل الموجودة على الساحة في الوقت الراهن".
وأضاف الجنابي أن "التلويح بتجميد العمل
بالدستور يعد انقلابا على العملية السياسية برمتها"، مشيرا إلى أن "رئيس
الوزراء نوري المالكي غير قادر على الذهاب لهذا الخيار لأنه من صلاحيات البرلمان".
وأشار النائب عن العراقية أن "رئيس الحكومة
سيفقد شرعيته في حال أصر على تجميد العمل بالدستور".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي لوح خلال مقابلة
متلفزة في العاشر من ايار الحالي، إلى إمكانية الذهاب إلى تجميد العمل بالدستور فيما
لو بقت الأطراف السياسية الأخرى رافضة لتطبيقه، وقال إن بعض شركائه في العملية السياسية
لا يلتزم بالدستور ويطالبه بالالتزام به، كما أكد أن فشل
المؤتمر الوطني قد يقود إلى
تعليق العمل بالدستور.
واستبعدت القائمة العراقية، إمكانية تجميد الدستور
العراقي بسبب عدم إمكانية عقد المؤتمر الوطني، واعتبرت أن تعطيل العمل به لا يمكن أن
يتم إلا من خلال الاستفتاء الشعبي أو الانقلاب العسكري.
كما اعتبر النائب المستقل صباح
الساعدي، تلويح
المالكي عن تجميد العمل بالدستور "انقلابا" على الديمقراطية، و"تمهيدا"
لحكم العسكر، مطالبا الكتل السياسية ومراجع الدين بالتدخل، فيما دعا إلى عقد اجتماع
للنظر بتداعيات الأمر.
وكان زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر أرسل رسالة
إلى زعيم
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري تضمنت إمهال رئيس الحكومة نوري المالكي
15 يوميا لبدء تنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان
الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج
بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد الرسالة على الالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة
وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء، وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق
عليها مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
وتنتهي
مهلة الصدر بعد يوم غد الـ17 من أيار الحالي، حيث اعلن التيار الصدري أن التحالف
الوطني سيجتمع بعد انقضاء المهلة التي حددها زعيمه مقتدى الصدر للبدء بإجراءات حجب
الثقة عن رئيس الحكومة إذا لم يستجب لمطالبه التسعة، فيما أكد أن لدى التحالف
شخصيات "كفء" مرشحة لخلافة المالكي، فيما أشار ائتلاف دولة القانون إلى أن نقاط زعيم التيار الصدري
مقبولة جميعها باستثناء حجب الثقة عن المالكي وتحديد ولايته، مؤكدا أن غالبية الكتل
السياسية المنضوية في
التحالف الوطني متمسكة بحكومة
الشراكة الوطنية "بقيادة
المالكي، ولم تناقش حتى الآن موضوع حجب الثقة عن
رئيس الوزراء.
وزادت حدة الخلافات بين الكتل السياسية وتصاعدت
بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني
أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان
2012) هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات،
مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد
شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على المؤتمر الوطني
لحل الخلافات فيما بينهم، إلا أن المؤتمر المتوقع أن يعقد خلال الأيام المقبلة، قد
لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف
دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية اربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة، أو البنود
الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في اربيل مع رئيس الإقليم
مسعود
البارزاني في الـ28 من نيسان الماضي.