السومرية نيوز/ بغداد
قرر رئيس
مجلس النواب العراقي اسامة النجيفي، الجمعة، تأجيل زيارة إلى
جورجيا كان من المقرر أن يقوم بها إلى يوم الاثنين المقبل، بسبب الأزمة السياسية
الحالية، فيما أكد انه سيعمل على بذل كل الجهود للتوصل إلى حلول لتلك الأزمة.
وقال بيان صدر
عن
المكتب الإعلامي لرئيس
مجلس النواب صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، إن اسامة النجيفي "قرر تأجيل زيارة إلى جورجيا كان من المقرر أن
يقوم بها يوم الاثنين المقبل"، مؤكدا أن هذا القرار يأتي "كإجراء ضروري
من اجل استثمار كامل الوقت وبذل كل الجهود والطاقات للتوصل إلى حلول جذرية للازمة
السياسية وتحقيق الاستقرار الكامل للبلاد".
وتعيش البلاد أزمة سياسية
كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة اعتقال بحق نائب
رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم
الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن
نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي
بأنه "ديكتاتور لا يبني، فيما وجه
المالكي، امس الخميس،( 17 أيار الحالي)،
بسحب كتاب حجب الثقة عن المطلك في خطوة لحل الازمة.
وزادت حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس
إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (السادس من نيسان 2012) هجومه ضد رئيس
الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد
لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود
جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".
فيما جددت رئاسة
إقليم كردستان العراق، أول أمس الأربعاء، ( 16 أيار 2012) هجومها
على المالكي، مؤكدة أن رئيس الإقليم مسعود
البارزاني وصل إلى قناعة بأن التعامل مع
رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي بات "أمراً مستحيلاً" وقد أبلغ
قناعته هذه إلى إيران، مؤكدة أن المالكي قد أوقف العمل بالدستور عملياً.
وانتهت مهلة الـ15 يوما
التي حددها زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر لرئيس الحكومة نوري المالكي في الرسالة
التي بعثها لزعيم
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، امس الخميس (17 أيار 2012)،
للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان
الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي
يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث
واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس النواب
خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
وكشفت كتلة الأحرار
التابعة للتيار الصدري، أمس الخميس، (17 أيار الحالي) أن زعيم التيار مقتدى الصدر
تسلم ردا رسميا من التحالف الوطني على رسالته، من دون الافصاح عن محتواها، فيما
أكدت أن الصدر سيرد عليه خلال الساعات المقبلة.
ويعول الفرقاء السياسيون
حاليا على المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا ان المؤتمر المتوقع ان
يعقد في الأسبوع الأول من الشهر الجاري كما أكد
رئيس التحالف الوطني أبراهيم
الجعفري قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها
إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية اربيل التي تشكلت على
اساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال
اجتماعه في اربيل مع رئيس الاقليم مسعود البارزاني.