السومرية
نيوز/ بغداد
دعت
الكتلة العراقية الحرة، الجمعة، المتمسكين بسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي للتحول إلى معارضة في حال فشلهم، في حين اعتبرت الوضع السياسي الحالي
طبيعي في ظل النظام الديمقراطي، أكدت أن اجتماع أربيل الخماسي لم يتطرق إلى
القضايا الخدمية الهامة.
وقالت
النائبة عن الكتلة
عالية نصيف في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "على الأطراف السياسية المتمسكة بسحب الثقة من
الحكومة الحالية التحول إلى معارضة سياسية في حال فشلهم"، معتبرة أن "الوضع الحلي طبيعي لأية صراعات سياسية
في النظم الديمقراطية".
وأضافت
نصيف أن "اجتماع أربيل الخماسي لم يتطرق إلى القضايا الخدمية المهمة كمشاكل
الكهرباء والماء والصحة والتعليم ، وكأن الطبقة السياسية باتت بمعزل عن هموم
المواطن"، مشددة على "ضرورة تركيز الكتل السياسية على مصالح المواطنين
بدلا من الانشغال بالصراعات من اجل تحقيق مكاسبها الحزبية والكتلوية".
وأعربت
نصيف عن أملها بأن "لا تتحول الصراعات السياسية إلى صراعات من أجل السلطة
فقط، بعيدا عن مصلحة المواطن العراقي".
وعقد في
محافظة أربيل في 28 نيسان الماضي،
اجتماع مغلق بحضور رئيسي الجمهورية
جلال طالباني والبرلمان أسامة النجيفي وزعيم القائمة
العراقية
إياد علاوي ورئيس
إقليم كردستان مسعود
بارزاني وزعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، فيما دعا المجتمعون في بيان صدر عن رئاسة إقليم
كردستان إلى حل الأزمة السياسية
وفقاً لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية التي
تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها، وفي حين اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة من رئيس
الحكومة
نوري المالكي بعد التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات
التحالف الوطني المهمة.
وانتهت
مهلة الـ15 يوما، التي حددها زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر لرئيس الحكومة نوري
المالكي في الرسالة التي بعثها لزعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، أمس الخميس
(17 أيار 2012)، للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل الذي عقد
الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام
بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات
الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس
النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
وكانت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري
كشفت، امس الخميس،( 17 أيار الحالي) أن زعيم التيار مقتدى الصدر تسلم ردا رسميا من
التحالف الوطني على رسالته، فيما أكدت أن الصدر سيرد عليه خلال الساعات المقبلة، فيما نفى زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر، الجمعة، تسلمه أي رد من التحالف الوطني على رسالته حتى الآن،
فيما أكد أن اجتماعا سيعقد قريبا لوضع اللمسات النهائية للمشروع الوطني
والديمقراطي.
ورفض
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رفض، أمس الخميس (17 أيار 2012)، التعليق على سؤال
بشأن سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي مع انتهاء المهلة التي حددها له،
فيما أكد أن قرار التمسك بمطالبه من عدمه سيحدده خلال الساعات المقبلة.
فيما
أعلن التيار الصدري أن التحالف الوطني سيجتمع بعد انقضاء المهلة التي حددها زعيمه
للبدء بإجراءات حجب الثقة عن رئيس الحكومة إذا لم يستجب لمطالبه التسعة، فيما كشف
عن وجود أربعة مرشحين بدلاء عن
رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي ضمن التحالف
الوطني، مؤكداً أن
رئيس التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري هو الأوفر حظاً لشغل
المنصب لوجود توافق عليه داخل التحالف وخارجه، في حين أشار ائتلاف دولة القانون
إلى أن نقاط زعيم التيار الصدري مقبولة جميعها باستثناء حجب الثقة عن المالكي
وتحديد ولايته، مؤكداً أن غالبية الكتل السياسية المنضوية في التحالف الوطني
متمسكة بحكومة الشراكة الوطنية "بقيادة المالكي، ولم تناقش حتى الآن موضوع
حجب الثقة عنه.
يشار
إلى أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت حين تحولت من اختلاف العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس
إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات
المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود
والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".
ويعول
الفرقاء السياسيون حاليا على المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا أن
المؤتمر المتوقع أن يعقد خلال الأيام المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في
ظل تهديد
القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ
بنود اتفاقية أربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي
طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في أربيل مع رئيس الإقليم مسعود
البارزاني.