السومرية نيوز/
البصرة
طالب متظاهرون احتشدوا، السبت، قرب مقر
القنصلية التركية في البصرة الحكومة التركية بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، فيما توعدوا بإغلاق القنصلية وطرد الشركات التركية من المحافظة ما لم
ينفذ مطلبهم خلال 15 يوماً.
وقال مسؤول
المكتب السياسي لحركة جماهير البصرة
مال سالم موزان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من
المنتمين للحركة تظاهروا سلمياً امام مقر القنصلية التركية الواقع بمنطقة البراضعية
احتجاجاً على مساندة الحكومة التركية للمتهم الهارب طارق الهاشمي"، مبيناً أن
"الحركة أمهلت الجانب التركي 15 يوماً لتسليم الهاشمي، وفي حال عدم الاستجابة
سنسعى لإغلاق القنصلية وانهاء وجود الشركات التجارية التركية في المحافظة".
ولفت موزان الى أن "الحركة ستضغط على
الحكومة المحلية في البصرة لاقناعها بإلغاء العقود التي أبرمتها مع شركات تركية
لتنفيذ مشاريع في المحافظة"، مضيفاً أن "حملة لمقاطعة المنتجات التركية
ستنطلق مباشرة بعد انتهاء المهلة الزمنية".
يشار الى أن المشاركين في التظاهرة رددوا
هتافات معادية للحكومة التركية ومؤيدة للحكومة العراقية، فيما رفع بعضهم لافتات
خطت عليها عبارات تتهم الحكومة التركية بالتحريض على الطائفية في
العراق، بينما
فرضت قوة من مكافحة الشغب اجراءات مشددة في موقع التظاهرة، تضمنت إغلاق الطريق
المؤدي الى القنصلية.
بدوره، قال مسؤول
المكتب الإعلامي التابع
للحركة خالد
العبادي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الحركة تستعد
لتنظيم اعتصام ضد الحكومة التركية في البصرة، ومن ثم ستتحرك باتجاه طرد الشركات
التركية بالتزامن مع بذل مساع لتحفيز المواطنين في محافظات البصرة وميسان وذي قار
على مقاطعة المنتجات التركية".
وكانت
المحكمة الجنائية العليا رفعت في، (15
أيار 2012)، جلسة محاكمة نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي وعناصر حمايته حتى
الـ20 من الشهر الحالي، بعد الاستماع لشهادات أربعة شهود، فيما تم تأجيل المحاكمة
لمرتين من الثالث من أيار الحالي إلى العاشر منه للنظر بالطعن المقدم من فريق
الدفاع بشأن نقل المحاكمة إلى
المحكمة الاتحادية ومن ثم إلى 15 من الشهر نفسه.
وأكد الهاشمي، في (17 أيار 2012)، أنه بصدد سحب
فريق المحامين والتوقف عن متابعة الدعوى المقامة ضده بسبب الخروق القانونية التي
تخللت محاكمته، داعياً المسؤولين في الحكومة والقضاء إلى تشكيل محكمة تشارك فيها
الأمم المتحدة لمقاضاته وأفراد حمايته وموظفي مكتبه داخل العراق أو خارجه، فيما
اعتبر أن عدم الموافقة على ذلك "شهادة براءة له".
وأعلن الهاشمي، في (9 أيار 2012)، عن عزمه
البقاء في تركيا حتى حل الأزمة السياسية العراقية، بعد يوم واحد على إصدار منظمة
الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة حمراء بحقه بناء على شكوك بأنه متورط في قيادة
وتمويل جماعات "إرهابية" في العراق والتي قالت إنها تحد بشكل كبير من
حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض عليه، فيما أكدت أنها
ليست مذكرة اعتقال دولية.
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال
بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرته إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول
2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه، وتوجه إلى
قطر في الأول من نيسان الماضي، تلبية لدعوة رسمية من أمير قطر، ومن ثم إلى
السعودية في (5 نيسان 2012) التي أكد منها أنه سيعود إلى
كردستان العراق فور
انتهاء جولته في دول المنطقة.
وكان الهاشمي دعا رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، في (4 أيار 2012)، إلى "الثأر" لرئاسة الجمهورية من
"تجاوزات" القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، الذي كان سبق وأن
اتهم مكتبه بالتسبب بوفاة ثلاثة من عناصر حمايته "من جراء التعذيب"،
الأمر الذي نفاه
مجلس القضاء الأعلى.
يذكر أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي
أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن
من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين
وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب.