السومرية نيوز/ بغداد
اتهمت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الأحد، رئيس الحكومة
نوري المالكي ودائرته الإعلامية بإثارة قضية توزيع الاراضي للنواب "لعرقلة" سحب الثقة منه، وفي حين أكدت أن
المالكي "وزع أراض لنفسه وحاشيته البالغ عددهم أكثر من 300"، أشارت إلى أن البرلمان سيفتح هذا الملف خلال الاسبوع الاول من الفصل التشريعي المقبل.
وقال المتحدث باسم القائمة حيدر الملا في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "رئيس
مجلس الوزراء نوري المالكي والمقربين منه حاولوا تشويه صورة
مجلس النواب عن طريق
تسليط الضوء على كتاب موافقة رئيسه على تخصيص الأراضي لأعضاء المجلس"، مبينا أن "هذا الكتاب ليس جديدا، واتخذ منذ الدورة السابقة لمجلس النواب، بالاستناد لكتاب
صادر من مجلس الوزراء".
وأضاف الملا أن "المالكي ومنذ توليه رئاسة مجلس الوزراء، وزع قطع أراض لنفسه
أولا وللوزراء والمستشارين في مكتبه، الذين وصل عددهم إلى أكثر من 300 مستشار"، مشيرا إلى "هناك عددا من
المقربين له استلموا أكثر من قطعة أرض".
وأكد الملا أن "مجلس النواب
سيفتح هذا الملف خلال الأسبوع الأول من الفصل التشريعي المقبل، ليطلع جميع أبناء
الشعب العراقي على حجم الامتيازات التي يتمتع بها المالكي وحاشيته".
وحصلت "السومرية نيوز"، الجمعة
(18 ايار 2012) على وثيقتين من مجلس النواب تؤكد موافقة رئيسه أسامة النجيفي على
تخصيص أراض سكنية للنواب وفقا لقرار مجلس الوزراء المرقم 39 لسنة 2009، إحداهما
عبارة عن طلب مقدم لأمانة بغداد للمباشرة بتخصيص تلك الأراضي.
واتهم الملا جهات تدعي رفض توزيع قطع
أراضي من قبل مجلس النواب بـ"استلام أراض من المالكي عندما كانوا يعملون في
مكتبه الاستشاري".
وكانت مصادر مطلعة في
الحكومة العراقية
كشفت لـ"السومرية نيوز"، في شهر أيار من العام 2010، عن بدء رئاسة
الوزراء بتوزيع الأراضي التي تقع على نهر دجلة في العاصمة بغداد للوزراء ووكلائهم
والمديرين العامين تقدر مساحة القطعة الواحدة بـ600 متر مربع، ويقدر سعر الواحدة
بأكثر من 500 ألف دولار أميركي تم توزيعها مجاناً، وتقع غالبية تلك الأراضي في
مناطق
الكاظمية والمناطق الأخرى المطلة على نهر دجلة.
وكان
أمين بغداد صابر العيساوي أعلن،
منتصف أيار 2010، عن بدء الأمانة بتنفيذ تعليمات الامانة العامة لمجلس الوزراء
بتوزيع الأراضي على أعضاء مجلس النواب والوزراء، مؤكداً أن الأمانة ستختار أماكن
متميزة في العاصمة بغداد لتوزيعها عليهم.
ولاقى القرار في حينه ردود فعل متباينة
حيث أكد رئيس لجنة التخطيط الاستراتيجي في مجلس بغداد محمد
الربيعي إن المحافظة
تتحفظ عن موضوع توزيع قطع الأراضي على المسؤولين العراقيين، لأنه مجافٍ للمنطق
ومخالف للقانون في آن واحد، مبيناً أن المنطق يقول أن
المدير العام أو الوزير، أو
أي شخص معين من قبل
الأمانة العامة لمجلس الوزراء، يستلم رواتب ومخصصات مالية
عالية جدا، لذلك لا مبرر لإعطائه قطعة أرض أو شقة.
فيما أشار مستشار
الأمن الوطني السابق
موفق الربيعي إلى أن قرار توزيع قطع أراضٍ على المسؤولين في المناطق المطلة على
دجلة أمر ينافي القانون والمنطق، مطالباً المسؤولين العراقيين بأن يتخذوا من
الزعيم الراحل
عبد الكريم قاسم قدوة لهم، عندما آثر توزيع قطع أراضٍ على كل
العراقيين مستثنياً نفسه.
كما أكد المتحدث باسم القائمة العراقية
حيدر الملا أن قرارات الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومنها قرار توزيع قطع أراض على
المسؤولين كانت في فترة غياب السلطة الرقابية، معرباً عن اعتقاده أن مجلس النواب
سيترك قضية توزيع الأراضي تمر مرور الكرام، إذ لا بد أن تخضع للرقابة لمدى تطابقها
مع القوانين العراقية.
فيما ناشد معتمد المرجع
علي السيستاني في
كربلاء أحمد الصافي
رئيس الوزراء نوري المالكي عدم المضي قدماً بقرار توزيع أراض
على مسؤولين كبار في الدولة.
يذكر أن تقارير صحافية كشفت عن كتاب موقّع
من قبل الأمانة العامة لمجلس الوزراء في شهر آب عام 2009، يوجه بتخصيص قطع أراض
بمساحة يزيد مجموعها عن 100 ألف متر مربع، منها 20 دونما على ضفاف نهر دجلة قرب
معمل الزيوت، و20 دونما أخرى في
منطقة الكرادة قرب نهر دجلة أيضا، لغرض توزيعها
على كبار المسؤولين.