السومرية نيوز/
بغداد
طالبت حركة الحل إحدى
مكونات
القائمة العراقية، الأحد، زعيم القائمة
إياد علاوي بعزل النائب سلمان الجميلي وإبعاده عن رئاسة الكتلة تمهيداً لمحاسبته، متهمة إياه بضلوعه في حملات إعلامية تستهدف قياداتها
ووزرائها لمصلحة أجندات إقليمية تهدف لتفتيت القائمة، فيما حذرت من خطورة سلوكيات الجميلي
التي أصبحت السبب الرئيس في التحريض على تقسيم
العراقية الأم إلى بيضاء وحرة وتصحيح.
وقال المتحدث باسم حركة الحل انس
العزاوي في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "رئيس كتلة العراقية في البرلمان سلمان الجميلي تطاول على
قيادة حركة الحـل وحاول التشكيك بمشروعها
الوطني وشراء ذمم الإعلام الوطني الحر بالمال بغية التشهير والتسقيط السياسي"، مطالبا زعيم
العراقية إلى ضرورة أن "يبادر بعزل الجميلي تمهيداً لمحاسبته وإحالته إلى لجنة انضباط
تنظيمية عملاً بالنظام الداخلي للقائمة إذا كان فعلاً حريصاً على وحدة القائمة".
وأضاف العزاوي أن "محاولة الجميلي هذه تأكيد
لضلوعه في العديد من الحملات الإعلامية المستمرة التي تتعرض لها قيادات حركة الحـل
ووزرائها ومشروعها الوطني"، مؤكدا أنها "محاولة رخيصة تنفذ بأيد أرخص، عرف
عنها تلونها السياسي والمصلحي من البعث إلى العباءة الإسلامية وجبنها في مواجهة الحقائق
الذي يهيمن على سلوكها ويوجهها المال السياسي"، بحسب تعبيره.
وأشار العزاوي إلى أن "تلك المحاولات تأتي
لمصلحة أجندات إقليمية وخارجية معروفة للقاصي والداني"، لافتا إلى أن
"تلك الأجندات وضعت نصب أعينها ومن خلال أدواتها وعلى رأسها الجميلي في تفتيت
القائمة العراقية وبيع مشروعها الوطني ومصادرة إرادتها ومكتسباتها وتبديد حقوق جماهيرها".
وحذر المتحدث باسم حركة الحل من "خطورة
تصرفات وسلوكيات النائب سلمان الجميلي على ائتلاف العراقية ومشروعها الوطني"، مؤكدا أن "الجميلي
أصبح وبشهادة أغلب نواب العراقية عامل طرد بدلاً من أن يكون عامل جذب لنواب القائمة
العراقية والقوائم البرلمانية الأخرى، والسبب الرئيس في التحريض على إبعاد العديد من البرلمانيين الوطنيين
الشرفاء وتقسيم العراقية الأم إلى بيضاء وحرة وتصحيح".
وشدد العزاوي أن "استمرارا الجميلي بترؤس
الكتلة البرلمانية ومصادرة قرارها وإرادة نوابها أصبح اليوم غير ممكنا وهو مطلب رئيسي
لاستمرار تماسك ائتلاف العراقية"، مؤكدا أن "الحركة تحتفظ بحقوقها القانونية
في الرد على كل مسيء يمس قياداتنا وكوادرنا وبرلمانيينا ووزرائنا، سواء أكانوا من ائتلاف العراقية أم غيرها من الكتل
والمسميات".
وتحتفظ كتلة الحل المنضوية في القائمة العراقية
على 12 مقعدا في الانتخابات التشريعية الماضية، فضلا عن وزيري الكهرباء
عبد الكريم
عفتان والصناعة احمد ناصر الكربولي.
وأكدت الحركة
في السادس من كانون الثاني الماضي، أنها ستبقى الكتلة الملتزمة الوحيدة بالقائمة وقراراتها،
وأنها ستبقى ركنا أساسيا فيها بالرغم من "التغييب والتهميش" الذي تعرضت له.
كما أكد زعيم الحركة جمال الكربولي، في (18
أيول 2011) أن التاجر العراقي المعروف خميس الخنجر شارك في تأسيس القائمة العراقية
ويدعمها مادية ومعنويا لكنه لا يمتلك "الكلمة الطولى" في قراراتها أو يفرض
آراءه الشخصية على قادتها، وفي حين أشار إلى أن الزعيم الحقيقي للقائمة هو
اياد علاوي،
لفت إلى أن
حزب البعث المنحل لم يدعم العراقية او يساهم في فوزها بالانتخابات الماضية
كما يحكى.
وكان ثلاثة نواب من القائمة العراقية هم عبد
الرحمن اللويزي وجمعة إبراهيم خضر وأحمد
الجبوري أعلنوا، في (5 كانون الثاني 2012)،
عن تشكيل كتلة مستقلة داخل القائمة بسبب سياسة قادتها التي انحرفت عن
المشروع الوطني
حسب تعبيرهم، وفي حين قرروا العودة إلى جلسات
مجلس النواب، أكدوا أن العديد من نواب
العراقية سينضمون للكتلة الجديدة.
وشهدت القائمة العراقية العديد من الانشقاقات
خلال الفترة الماضية، والتي كان أخرها انسحاب النائب اسكندر وتوت مع أربعة أعضاء من
محافظة بابل، مطلع كانون الثاني 2012، كما أعلن العشرات من أعضاء حركة الوفاق الوطني
التي يتزعمها إياد
علاوي في
محافظة البصرة، عن انسحابهم منها وانضمامهم إلى حركة سياسية
أخرى قيد التأسيس، تضم منشقين عن الحركة والقائمة العراقية من محافظات أخرى، فيما أكد
قيادي سابق في الحركة أن التهميش والإقصاء والتوجه الطائفي للقائمة وراء الانسحاب.
وفي السابع من آذار 2011، انشقاق
ثمانية نواب
عن العراقية وتشكيل "الكتلة العراقية البيضاء" بزعامة حسن العلوي، رداً على
سياسة القائمة التي لم توفق بانجاز ما خطط لها، وفقا لبيان أصدره المنشقون.
فيما أعلن النائب عن
محافظة كربلاء محمد الدعمي،
في التاسع من آب الماضي، انسحابه من القائمة العراقية والانضمام إلى كتلة العراقية
البيضاء، مؤكدا أن القائمة لم تقدم العون لمحافظته التي وصل من خلال أصواتها إلى البرلمان.