السومرية نيوز/ بغداد
اعتبر ائتلاف دولة القانون، الأحد، أن
مجلس النواب هو الحاكم والفيصل بشأن موضوع سحب الثقة عن حكومة
نوري المالكي وليس الاجتماعات، وفيما أكد أن العملية السياسية مرهونة بجلوس الجميع للتحاور وليس إعلامياً فقط، وصف اللقاءات التي يجريها القادة السياسيين بأنها "مضيعة للوقت".
وقال النائب عن الائتلاف بهاء جمال الدين في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "موضوع سحب الثقة دستوري والبرلمان وقبته هي الحكم والفيصل في هذا الموضوع وليس اجتماعات تعقد هنا وهناك"، معتبراً أن "سحب الثقة عن
رئيس الوزراء يجر البلاد إلى فراغ وأزمات، والكل لا يعلم منتهى عملية كهذه".
وأضاف جمال الدين أن "العملية السياسية مرهونة بجلوس الجميع والتداول والتحاور فيما يخص الأزمات ومناقشة جدية ليس فقط إعلامياً"، واصفاً اللقاءات التي يجريها القادة بـ"مضيعة للوقت لا غير".
وعقد قادة عن
القائمة العراقية والتحالف الكردستاني، أمس السبت، (19 أيار 2012)، اجتماعاً في منزل زعيم التيار
مقتدى الصدر في النجف وسط غياب تام لقادة ائتلاف دولة القانون، فيما أكد الصدر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع قياديي القائمة العراقية والتحالف الكردستاني، إن الاجتماع انتهى إلى "شيء يحتاج للمسات الأخيرة فقط"، فيما أشار القيادي بالعراقية أسامة النجيفي خلال المؤتمر إلى أن موضوع سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي "قيد النقاش بين القوى السياسية".
وأكد الصدر في رد على الصحافيين بشأن ما توصل إليه المجتمعون بشأن مصالح الشعب قائلاً "ما دمت موجوداً فلا تخافوا على مصالح الوطن"، لافتاً إلى أن ائتلاف دولة القانون لم يرغب بحضور الاجتماع ونحن لم ندعوه أيضا.
فيما أشار الصدر، اليوم الأحد، (20 أيار الحالي) إلى أن الاتفاق على رفض الدكتاتورية والتفرد بالسلطة كانت أفضل نتائج اجتماع ممثلي العراقية والتحالف الكردستاني الذي عقد، أمس السبت، في
محافظة النجف.
يشار إلى أن ائتلاف دولة القانون، أكد أمس السبت، (19 أيار 2012)، أنه جزء من
التحالف الوطني الذي لم تتم دعوته لاجتماع النجف، مبيناً أن التحالف لن يحضر حتى في حال وجهت الدعوة له، فيما أكد أن التيار الصدري رفض شرط التحالف الوطني بتنفيذ ورقة زعيمه مقتدى الصدر على أن لا تتعارض مع الدستور.
وانتقدت الكتلة البيضاء، اليوم الأحد (20 أيار 2012)، الاجتماع الذي عقد، أمس السبت، في منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بمحافظة النجف، مؤكدا أن نتائج الاجتماع لا تتناسب وحجم الترويج الإعلامي الذي سبقه، فيما أشارت إلى أن الحل الوحيد للازمة الحالية يكون ضمن لغة الحوار التي يتبناها الجميع.
ورفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في (17 أيار 2012)، التعليق على سؤال بشأن سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي مع انتهاء المهلة التي حددها له.
وانتهت مهلة الـ15 يوما، التي حددها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لرئيس الحكومة نوري المالكي في الرسالة التي بعثها لزعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، في (17 أيار 2012)، للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع القادة الخمسة في اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، على أن يصادق عليها مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة وجادة من قبل المالكي.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".
ويعول الفرقاء السياسيون حالياً على
المؤتمر الوطني لحل الخلافات فيما بينهم، إلا أن المؤتمر المتوقع أن يعقد خلال الأيام المقبلة، قد لا يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية أربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة، أو البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في أربيل مع رئيس الإقليم مسعود
البارزاني.