السومرية نيوز/
بغداد
دعا رئيس الاتحاد العالمي لعلماء
المسلمين يوسف القرضاوي،
الثلاثاء، رئيس الجمهورية
جلال الطالباني إلى التدخل لتحقيق مزيد من التأني في
قضية نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي وتأجيل إصدار الحكم في حقه، مؤكدا على
ضرورة دراسة ملف
الهاشمي من جميع الجوانب حتى يحصل التوافق التام في هذا الشأن.
وقال بيان صدر عن
مكتب رئيس الجمهورية جلال طالباني،
وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن الطالباني "تلقى رسالة من
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي"، مبينا أن "القرضاوي
دعا في رسالته إلى التدخل لتحقيق مزيد من التأني في قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي وتأجيل إصدار الحكم بحقه"
وأكد القرضاوي في رسالته على أن "تتم دراسة الملف
من جميع الجوانب، حتى يحصل هناك توافق تام في هذا الشأن"، مشيرا إلى أن
"القضية العراقية قامت في أساسها على هذا التوافق ولن تحل مشاكلها إلا في
التوافق".
وأوضح القرضاوي أن دعوته تأتي "نظرا للمرحلة التي
يمر بها
العراق، ومن اجل المحافظة على المصلحة العليا للجمهورية العراقية حكومة
وشعبا، ودعما من رئيس الجمهورية لأواصر الأخوة والتلاحم بين مكونات الشعب العراقي
بمختلف أطيافه الدينية والعرقية والسياسية، ومن اجل درء كل مسببات الفتنة
والفرقة"، متمنيا "المزيد من التوفيق والتسديد في مسيرة التنمية في
جمهورية العراق الشقيقة".
كما قدم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في رسالته
"شكره الجزيل وتقديره لما يبذله الطالباني من جهود لخدمة القضية العراقية،
ومساندتكم لنائبكم طارق الهاشمي".
وكان قاضي المحكمة الجنائية العليا رفع،
اول أمس الأحد (20 أيار 2012)، جلسة محاكمة الهاشمي الثانية حتى الـ31 من الشهر
الحالي، بعد أن شهدت الاستماع لأربعة شهود بينهم المسؤول المالي لكتائب ثورة
العشرين، فضلاً عن انتداب المحكمة محامي دفاع جديد بعد انسحاب فريق الدفاع عن
الهاشمي.
وبدأت محاكمة الهاشمي في العاصمة بغداد، في الـ15 من آيار 2012، وعناصر حمايته
غيابيا، فيما توافد العشرات من المواطنين إلى المحكمة لتقديم شكواهم ضدها، كما قرر
القاضي المسؤول عن محاكمة الهاشمي، إيقاف جلسة المحاكمة لمدة نصف ساعة بداعي
الاستراحة ومن ثم تم استئنافها، وفيما استمعت المحكمة إلى شهادة اثنين من المتهمين
في القضية وثلاثة من الشهود، بينهم نائبة في
البرلمان العراقي منى العميري.
وأعلن نائب رئيس
الجمهورية طارق الهاشمي، أمس الأحد (20 أيار 2012)، أنه قرر سحب فريق محامي
الدفاع، مؤكدا أن القضاء أصبح خصمه من خلال رفض كافة الطلبات الجوهرية والتدخلات
التمييزية التي انصبت على أمور شكلية لا يمكن السير بإجراءات المحاكمة قبل حسمها،
أشار إلى أنه يحتفظ لنفسه نيابة عن المتهمين بإحالة القضية إلى المحاكم الدولية.
وأعلن الهاشمي، في (9 أيار 2012)، عن عزمه البقاء في تركيا حتى حل الأزمة السياسية
العراقية، بعد يوم واحد على إصدار منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة حمراء
بحقه بناء على شكوك بأنه متورط في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق، والتي
قالت إنها تحد بشكل كبير من حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء
القبض عليه، فيما أكدت أنها ليست مذكرة اعتقال دولية.
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة
اعتقال بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرة
إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون
الأول 2011) اعترافات
مجموعة من أفراد حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه.
يذكر أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية
الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة،
مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار
عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب