السومرية نيوز/ بغداد
أكد وزير النقل
هادي العامري، الثلاثاء، انه
بحث مع زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر مجمل الأوضاع السياسية في البلاد والأمور
المتعلقة بالوزارة، وفيما دعا العراقية إلى الحوار، اعتبر أن قضية نائب رئيس
الجمهورية
طارق الهاشمي قضائية.
وقال العامري خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش
لقائه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في النجف وحضرته "السومرية نيوز"،
إنه بحث "مجمل الأمور العامة في البلاد بما فيها المتعلقة بوزارة
النقل"، مبينا أن "هذه الزيارة كانت مقررة قبل اجتماع النجف لكنها تأجلت
بسبب انشغالات الصدر".
وأضاف العامري أن زيارته "شخصية ولا علاقة
لها برسالة رئيس الحكومة نوري المالكي"، مشيرا إلى أن "حل المشاكل
السياسية يكمن بحوار وطني شامل يضم جميع الكتل ويناقشها على أساس الدستور".
ودعا العامري
القائمة العراقية إلى
"الجلوس الى طاولة الحوار الوطني"، معتبرا أن "قضية نائب رئيس
الجمهورية طارق
الهاشمي قضائية ولا يمكن حلها إلا عن طريق القضاء".
وكان مصدر مقرب من رئيس
مجلس النواب أسامة
النجيفي كشف، اليوم الثلاثاء (22 آيار 2012)، أن الاجتماع الذي عقد في النجف السبت
الماضي (19 آيار 2012)، أمهل
التحالف الوطني أسبوعاً واحداً لتقديم بديل عن رئيس
الحكومة
نوري المالكي، مؤكداً أن المهلة بدأت منذ أول أمس الأحد.
فيما أكد النائب عن دولة القانون علي العلاق،
اليوم الثلاثاء (22 آيار 2012)، أن المهلة التي منحها اجتماع النجف للتحالف الوطني
لتقديم بديل عن رئيس الحكومة نوري
المالكي خلال أسبوع واحد غير واقعية وطرحت عبر
الإعلام، فيما لفت إلى وجود أطراف سياسية تسعى لفرض حل خاص بها على الساحة
العراقية لتحقيق أهداف "شخصية وفئوية وذاتية".
وتزامن الكشف عن المهلة التي حددها اجتماع
النجف للتحالف مع كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي عن جمع تواقيع
163 نائباً لإقالة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي من منصبه بسبب "عدم
كفاءته" في إدارة جلسات البرلمان و"عرقلته" عمل الحكومة.
وتأتي محاولة دولة القانون إقالة
رئيس البرلمان
أسامة النجيفي بعد ثلاثة أيام على اجتماع قادة في القائمة العراقية والتحالف
الكردستاني (في 19 أيار 2012) في منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بمحافظة
النجف وسط غياب تام لقادة ائتلاف دولة القانون
وأكد الصدر أن الاجتماع انتهى إلى "شيء
يحتاج للمسات أخيرة فقط"، فيما أشار رئيس البرلمان والقيادي في العراقية
أسامة النجيفي إلى أن موضوع سحب الثقة من المالكي "قيد النقاش" بين
القوى السياسية.
ويعتبر اجتماع النجف الثاني من نوعه بعد اجتماع
أربيل الذي عقده رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني وزعيم القائمة العراقية
إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر،
ورئيس البرلمان أسامة النجيفي في 28 نيسان 2012.
وحدد الصدر حينها للمالكي مهلة 15 يوماً في
رسالة بعثها إلى زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع
القادة الخمسة في أربيل، التي تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة
الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات
الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت في 17
أيار 2012، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون على
التأكيد أنه سلم رد المالكي إلى التيار الصدري ونفي الأخير الأمر.
ودعا الطالباني (في 18 أيار 2012) الكتل
السياسية إلى الالتزام بالاتفاقات التي قامت على أساسها الحكومة الحالية، فضلاً عن
وقف الحملات الإعلامية واعتماد الدستور كمرجعية، فيما أبدى المالكي بعد يومين
تأييده مبادرة رئيس الجمهورية التي تضمنت
ثمانية بنود، وجدد دعوته جميع الكتل إلى
الاجتماع في بغداد من دون شروط مسبقة.
لكن المالكي اعتبر من جهة أخرى أن الكثير من
الاجتماعات التي تشهدها البلاد أمر طبيعي في ظل نظام ديمقراطي "يقوم على
أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة"، التصريح الذي استدعى رداً من نائب رئيس إقليم
كردستان كوسرت رسول الذي أكد أن كلام المالكي لن يؤثر على مشاركة الكرد في أي
اجتماع يعقد في العاصمة، ودعا جميع الأطراف إلى
اللجوء للحوار لحل الأزمة
السياسية.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من
اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.