السومرية نيوز/
بغداد
أعربت حركة الوفاق الوطني بزعامة
إياد علاوي،
الأربعاء، عن قلقها لما ورد في منظمة هيومن رايتس ووتش بشأن
العراق، فيما دعت إلى
إطلاق سراح آلاف الأبرياء وخاصة من معتقلي
القائمة العراقية والتيار الصدري.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة هادي والي
الظالمي في بيان صدر عنه على هامش اجتماع مشترك لقيادتي الحركة والقائمة العراقية
الوطنية في مقر الأولى ببغداد، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن
"القيادتين تدارستا تطورات الأوضاع السياسية، ولقاءات القادة في أربيل
والنجف، والاطلاع على الجهود الحثيثة لتعديل مسارات العملية السياسية، وسبل الخروج
من الأزمة الراهنة"، مبينا أن "الاجتماع بحث ملف حقوق الإنسان،
والانتهاكات والاعتقالات العشوائية، وتقرير منظمة هيومن رايتس ووتش حول
العراق".
وأضاف الظالمي أن "المجتمعين أعربوا عن
قلقهم لما ورد في هذا التقرير"، مشيرا إلى أنهم "دعوا إلى الالتزام
بمعايير حقوق الإنسان، وإطلاق سراح آلاف الأبرياء خصوصا من معتقلي العراقية
والتيار الصدري".
وأكد الظالمي أن "الاجتماع ناقش موضوع
النقص في الخدمات المقدمة للمواطن، وإسقاطات المحسوبية والفساد على تردي الواقع
المعاشي وتفشي البطالة"، لافتا إلى أنه "بحث أيضا الاستعدادات لانتخابات
الاقضية والنواحي، وانتخابات مجالس المحافظات، واعتماد الاستراتيجيات اللازمة في
هذا الإطار".
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت
في تقرير لها صدر، في الـ15 من آيار الحالي،
الحكومة العراقية بإعادة العراق إلى
"الحكم الشمولي" و"تعذيب المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة
لاتزال تدير سجنا أعلنت عن إغلاقه منذ أكثر من عام، وفيما دعت المنظمة إلى الكشف
عن أسماء كل السجناء وأماكنهم والإفراج عن كل من لم توجه له تهمة بعد، نفت الحكومة
العراقية الاتهام مؤكدة أن السجن مغلق.
وأعلنت وزارة العدل، في التاسع من شباط 2012، عن
تشكيل لجان مشتركة مع
مجلس القضاء الأعلى ووزارتي الداخلية والدفاع وجهاز مكافحة
الإرهاب لمتابعة القضايا العالقة للموقوفين، عبر استخدام نظام مكننة حديث يعد
الأول من نوعه، مؤكدة أن النظام الجديد سيسهم بحسم القضايا العالقة للنزلاء
بالسرعة المطلوبة.
وكانت
الأجهزة الأمنية العراقية اعتقلت في عامي
2007 و2008 المئات من قيادات وعناصر ميليشيا جيش المهدي، التابعة للتيار الصدري،
خلال عمليات عسكرية على خلفية اتهامات لهذه العناصر بتنفيذ عمليات عنف ضد الأجهزة
الأمنية والمدنيين في بعض المحافظات مثل
البصرة، وميسان، وذي قار،
وكربلاء. واتهامها أيضا بقتل عدد كبير من النساء
في
محافظة الديوانية واغتيال محافظها خليل جليل حمزة وقائد شرطة المحافظة خالد حسن
في
الحادي عشر من آب عام 2007، فيما أكد زعيم التيار
مقتدى الصدر، في 19 شباط
2012، عدم تدخله لإطلاق سراح المعتقلين من التيار في حال تم اعتقالهم بتهم أخرى
غير تهمة المقاومة الثقافية والعسكرية.
وأعلنت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر مطلع
شباط 2012، أن العراق يدير سجوناً سرية، يتعرض فيها السجناء لعمليات تعذيب منهجية
لانتزاع اعترافات يتم استخدامها لإدانتهم، مبينة أن قوات الأمن العراقية تستخدم
التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة لانتزاع الاعترافات من المعتقلين الذين
يحتجزون في أماكن منعزلين فيها عن العالم الخارجي.
وسبق لمنظمة العفو الدولية أن كشفت في تقرير صدر
في 12 أيلول من العام الماضي، عن وجود ما لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون
العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، متوقعة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، فيما
تم تسجيل وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب الذي تعرضوا إليه من
قبل المحققين أو حراس السجون الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.
يذكر أن لدائرة الإصلاح العراقية التابعة لوزارة
العدل 32 سجنا موزعاً في جميع محافظات العراق بما فيها محافظات
إقليم كردستان،
وثلاثة سجون مخصصة للنساء في بغداد وذي قار والمثنى.