السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر
التحالف الكردستاني، الأربعاء، أن
ائتلاف دولة القانون لن يسلم الحكم سواء أكان بسحب الثقة أم بغيرها، مؤكدا أنه
متمسك به بـ"قوة الحديد والنار"، متهما إياه بأتباع سياسة التهميش
والإقصاء للآخرين.
وقال النائب عن التحالف شوان محمد طه في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "النهج الجديد لسياسة دولة القانون هو
التهميش والإقصاء للآخرين"، مبيناً أن "هذا الأمر يتم من خلال إثارة
المشاكل مع الكتل الأخرى كالقائمة العراقية باستهداف قيادتهم وخلق المشاكل مع إقليم
كردستان، وحتى مع بعض الكتل المنضوية داخل التحالف الوطني".
واعتبر طه أن "هذه الأسلوب سيرجع
العملية السياسية في
العراق إلى الهاوية والانحدار إلى نقطة الصفر"، مؤكداً
أن "دولة القانون لن يسلم الحكم، سواء كان بسحب الثقة أم بغيرها، لأنه متمسك
بالحكم بقوة الحديد والنار".
ولفت طه إلى أن "هذه المشكلة موجودة
منذ الانتخابات الأخيرة، لأنه لا يؤمن بالتداول السلمي للحكم بشكل قطعي"، داعياً ائتلاف دولة القانون إلى "إعادة النظر ببرنامجه السياسي وإبداء
المرونة مع الكتل الأخرى لحلحة الخلافات".
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني وجه،
اليوم الأربعاء (23 أيار 2012) بتحديد موعد لعقد المؤتمر الوطني سريعاً، فيما عزا
نائبه السبب إلى أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع
المقبل حراكاً واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.
وذكرت تقارير صحافية أن اجتماعي أربيل في
(28 نيسان 2012) والنجف في (19 أيار 2012) هدفا إلى التمديد لحكومة
المالكي، فيما
كشف مصدر مقرب من رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي أن اجتماع النجف أمهل التحالف
الوطني أسبوعاً واحداً لتقديم بديل عن رئيس الحكومة، وأكد أن المهلة بدأت في (20
أيار 2012).
وتزامن الكشف عن المهلة التي حددها اجتماع
النجف للتحالف مع كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون كمال الساعدي عن جمع تواقيع
163 نائباً لإقالة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي من منصبه بسبب "عدم
كفاءته" في إدارة جلسات البرلمان و"عرقلته" عمل الحكومة.
وأعلن التحالف الكردستاني، اليوم الأربعاء،
أنه لن يشارك بإقالة
رئيس البرلمان أسامة النجيفي في حال عرضت على التصويت، مؤكدا
أن النجيفي لم يخرق الدستور ولا القانون، معتبرا أن موضوع إقالته هو محاولة لصرف
الأنظار عن اجتماعات أربيل والنجف وتصعيد للأزمة من قبل دولة القانون.
وتأتي محاولة دولة القانون إقالة رئيس
البرلمان أسامة النجيفي بعد ثلاثة أيام على اجتماع قادة في
القائمة العراقية
والتحالف الكردستاني (في 19 أيار 2012) في منزل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر
بمحافظة النجف وسط غياب تام لقادة ائتلاف دولة القانون.
وأكد الصدر أن الاجتماع انتهى إلى
"شيء يحتاج للمسات أخيرة فقط"، فيما أشار رئيس البرلمان والقيادي في
العراقية أسامة النجيفي إلى أن موضوع سحب الثقة من المالكي "قيد النقاش"
بين القوى السياسية.
ويعتبر اجتماع النجف الثاني من نوعه بعد
اجتماع أربيل الذي عقده رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني وزعيم القائمة العراقية
إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، ورئيس البرلمان أسامة النجيفي في (28 نيسان 2012).
وحدد الصدر حينها للمالكي مهلة 15 يوماً
في رسالة بعثها إلى زعيم
التحالف الوطني إبراهيم الجعفري للبدء بتنفيذ مقررات
اجتماع القادة الخمسة في أربيل، التي تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني
وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة
السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، لكن المهلة
انتهت في (17 أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة
القانون على التأكيد أنه سلم رد المالكي إلى التيار الصدري ونفي الأخير
الأمر.
ودعا الطالباني (في 18 أيار 2012) الكتل
السياسية إلى الالتزام بالاتفاقات التي قامت على أساسها الحكومة الحالية، فضلاً عن
وقف الحملات الإعلامية واعتماد الدستور كمرجعية، فيما أبدى المالكي بعد يومين
تأييده مبادرة رئيس الجمهورية التي تضمنت
ثمانية بنود، وجدد دعوته جميع الكتل إلى
الاجتماع في بغداد من دون شروط مسبقة.
لكن المالكي اعتبر من جهة أخرى أن الكثير
من الاجتماعات التي تشهدها البلاد أمر طبيعي في ظل نظام ديمقراطي "يقوم على
أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة"، التصريح الذي استدعى رداً من نائب رئيس إقليم
كردستان كوسرت رسول الذي أكد أن كلام المالكي لن يؤثر على مشاركة الكرد في أي
اجتماع يعقد في العاصمة، ودعا جميع الأطراف إلى
اللجوء للحوار لحل الأزمة
السياسية.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.