السومرية نيوز/
ديالى
أعلنت قائمقامية
قضاء
الخالص بمحافظة ديالى، الخميس، عن رفع 378 دعوى قضائية ضد منظمة خلق
الإيرانية، مؤكدة أن اغلبها تتعلق بقتل آلاف العراقيين خلال السنوات الماضية، فيما
دعت القضاء العراقي إلى الإسراع في البت بالدعاوي وإصدار القرارات العادلة.
وقال قائمقام
قضاء
الخالص عدي الخدران في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اهالي
قضاء الخالص رفعوا 86 دعوى قضائية منظمة خلق الإيرانية بتهم القتل الجماعي
للعراقيين خلال الانتفاضة الشعبانية عام 1991"، مبيناً أن "42 دعوى
قضائية أخرى رفعت بسبب استيلاء المنظمة على آلاف الدونمات من الأراضي
الزراعية".
وأضاف الخدران
أن "ذوي ضحايا الإرهاب المدعوم من قبل المنظمة خلال السنوات الماضية رفعوا 250
دعوى قضائية ضد المنظمة"، داعياً القضاء العراقي إلى "الإسراع في البت
بالدعاوي وإصدار القرارات العادلة بحق من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء لاسيما من
قادة المنظمة".
ولفت الخدران
إلى أن "منظمة خلق أسهمت بشكل كبير في قتل آلاف العراقيين على مدار العقود
الثلاثة الماضية"، مؤكداً أنها "لعبت دوراً عدوانياً وكانت الداعم
المباشر للجماعات
المتطرفة بعد العام 2003".
وكان
العراق
طالب في (26 نيسان 2012)، على لسان وزير الخارجية
هوشيار زيباري الدول الأوروبية
والأجنبية بقبول إعادة توطين سكان
معسكر أشرف، معتبراً أن من دون هذا الأمر ستكون
عملية نقلهم إلى معسكر ليبرتي مهددة بالفشل.
وأكدت الأمم
المتحدة، في (11 نيسان 2012)، أن
الحكومة العراقية مسؤولة عن أمن عناصر منظمة
مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة المتواجدين في مخيم الحرية ببغداد، مشددة في الوقت
نفسه على ضرورة أن يحترم هؤلاء قوانين البلاد، فيما طالبت
مجلس الأمن بالإسراع
بتوطينهم.
وباشرت الحكومة
بالتنسيق مع
الأمم المتحدة في (17 شباط 2012) بنقل سكان معسكر أشرف (مخيم العراق
الجديد) الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص إلى مخيم الحرية قرب
مطار بغداد غرب
العاصمة على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر مجاهدي خلق خارج
محافظة ديالى منذ
نيسان عام 2003، بعد أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية
كانون الثاني 2012 أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق مع المعايير
الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية
والأمم المتحدة، لكن المنظمة اشتكت من أن المخيم يفتقر لأبسط الخدمات.
وأعلنت
قائممقامية قضاء الخالص في محافظة ديالى، في (4 أيار 2012)، عن المباشرة بنقل
الوجبة الخامسة من سكان منظمة خلق الإيرانية في معسكر اشرف الى قاعدة ليبرتي غرب
العاصمة
بغداد، لافتاً إلى أن الوجبة تضم 416 عنصراً معظمهم من النساء.
يشار إلى أن أحد
عناصر منظمة خلق الإيرانية قتل وأصيب 12 آخرون، كما أصيب 13 عنصراً من الجيش
العراقي خلال صدامات وقعت بين الطرفين في معسكر أشرف في (8 نيسان 2011)، فيما
أعلنت المنظمة عن مقتل 28 وإصابة 300 من عناصرها على خلفية الصدامات.
يذكر أن منظمة
مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة (الشعب) أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه
إيران، وبعد
الثورة الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ العديد من
عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980- 1988)، وتعتبر
المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمقاومة في إيران ومقره فرنسا، إلا أنها
أعلنت عن تخليها عن العنف في حزيران 2001.