السومرية نيوز/ بغداد
أعلن وزير العدل
حسن الشمري، الخميس، عن تشكيل لجنة مشتركة مع
هيئة النزاهة لتقويم عمل دوائر
الوزارة وتأهيل موظفيها في مكافحة الفساد المالي والإداري،
مشددا على ضرورة تعميم هذه
التجربة على بقية الوزارات، فيما أشارت هيئتا دعاوي الملكية والنزاهة إلى أن نشر توعية
النزاهة يتطلب مشاركة المؤسسات الدينية والتربوية.
وقال الشمري في بيان صدر، اليوم، على هامش
لقاءه رئيس هيئتي دعاوي الملكية والنزاهة وكالة علاء
الساعدي
والوفد المرافق له، إنه " تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة العدل وهيئة
النزاهة لتقويم العمل في الدوائر التابعة للوزارة"، مؤكدا "الاتفاق على إقامة
دورات لتوعية موظفي الوزارة بثقافة النزاهة وتأهيلهم في جانب مكافحة الفساد المالي
والإداري".
وشدد الشمري على "ضرورة تعميم هذه التجربة
على بقية الوزارات وان تتم بشكل دوري وتتبع بتقييم أداء كل وزارة للتعرف على مدى نجاحها"،
مشيرا إلى "وجود بعض الملاحظات بشأن الاستبيانات التي تجريها هيئة النزاهة ومدى
موضوعية المعلومات الواردة فيها".
وأضاف الشمري أن "الاحتكاك المباشر بين
المواطن ودوائر الوزارة الخدمية والتي ينجم عنها ادعاءات كيدية من بعض السماسرة والدلالين
تجاه بعض الموظفين ممن يتمتعون بالنزاهة، الأمر الذي يترتب عليه تخوف منتسبي الوزارة
من أداء أدوارهم الوظيفية على الوجه الأمثل"، مشيرا إلى أن "اللقاء حقق نتائج
مثمرة باعتباره اتصال مثمر بين الاجهزة الرقابية ووزارة العدل".
من جهته قال رئيس هيئتي دعاوي الملكية والنزاهة
وكالة علاء الساعدي، وفقا للبيان إن لقاءه "بوزير العدل والمدراء العامين في الوزارة
أكد على تفعيل الجانب الوقائي واللقاء المشترك مع الوزارات للوقوف على المعوقات التي
تواجه عملهم ووضع المعالجات الخاصة بها".
وأضاف الساعدي أن "عمل الهيئة يرتكز على
تحقيق جوانب مكافحة الفساد من خلال الزيارات الميدانية والاستبيانات للوقوف على النسب
الأولية للفساد في كل وزارة ومكافحته"، مشيرا إلى أن "نشر توعية النزاهة
يتطلب مشاركة المؤسسات الدينية والتربوية، إضافة إلى المواطن باعتباره موضوع النزاهة".
ويحتل
العراق منذ العام 2003، المراتب الأولى في قوائم الدول الأكثر فسادا،
التي تصدر عن منظمات دولية معنية بمتابعة الفساد، برغم وجود هيئة للنزاهة ودائرة
المفتش العام، وديوان الرقابة المالية، ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات
المحلية وكل دوائر الدولة.
وتفشت ظاهرة الفساد الإداري والمالي في العراق أواخر عهد النظام
السابق، وازدادت نسبتها بعد عام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية، حيث
طالت التهم بالفساد عدداً من كبار مسؤولي
الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء
الأسبق أيهم
السامرائي في عام 2006، والنائب
مشعان الجبوري في العام نفسه لقيامه
بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع،
ووزير التجارة عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال الذي
أقيل من منصبه في السابع من آب2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ
مليار و700 مليون دولار.
وشهد العراق في (25 شباط 2011) وما
أعقبها، تظاهرات جابت أنحاء البلاد تطالب بالإصلاح والتغيير والقضاء على الفساد
المستشري في مفاصل الدولة، نظمها شباب من طلبة الجامعات ومثقفون مستقلون عبر مواقع
التواصل الاجتماعي في شبكة الإنترنت.
وكان
التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن
العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما
احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن
الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب
ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة
الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من
بين أكثر الدول فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني من العام الجاري على
الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي
تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في العراق والعمل بها من قبل الوزارات
والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الإستراتيجية، بعد أن صادق
مجلس النواب على
اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب من العام 2007.