السومرية نيوز/
بغداد
اتهمت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، الجمعة، إيران بالضغط على بعض الأطراف الإقليمية والكتل السياسية للإبقاء على رئيس
الحكومة
نوري المالكي، فيما أكدت أن شيعة
العراق هم عرابو المشروع الوطني الحقيقي.
وقال المتحدث باسم القائمة حيدر الملا
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "إيران تسخر كل إمكانياتها من خلال رئيس
الحرس الثوري في العراق قاسم سليماني ومستشاري
الأمن القومي ورئاسة جمهوريتها من اجل
الضغط على بعض الأطراف الإقليمية والكتل السياسية العراقية للحفاظ على نوري
المالكي
في موقع رئاسة مجلس الوزراء".
وأضاف الملا أن "بعض الأحزاب السياسية
الشيعية استطاعت أن تثبت بأن شيعة العراق هم عرابو المشروع الوطني الحقيقي"، معتبراً
أن "مواقف زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر ورئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار
الحكيم دليل واضح على أن شيعة العراق لا يمكن أن يكونوا جزءاً من المنظومة الإيرانية".
ولفت الملا إلى أن "ما يحدث اليوم
من حراك سياسي هو نقطة انطلاق حقيقية لبناء المشروع الوطني الحقيقي"، مؤكداً أن
"اجتماعات أربيل التشاورية والنجف بنيت على أساس الرؤية الوطنية وليس على أساس
المحاصصة في أبعادها الطائفية أو الاثنية".
وطالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الجمعة،
التحالف الوطني بتسمية
بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحبت الثقة من حكومته، فيما تظاهر المئات
من أنصار حزب الدعوة في ساحة الخلاني
وسط بغداد دعماً لحكومة المالكي، وطالبوا بالالتزام
بالدستور.
وكشف مصدر مقرب من
رئيس البرلمان أسامة النجيفي (في 22 أيار الحالي) أن
اجتماع قادة القائمة العراقية والتحالف الكردستاني (في 19 أيار) في منزل الصدر بالنجف
أمهل التحالف الوطني أسبوعاً واحداً لتقديم بديل عن المالكي ابتداء من 20 أيار، فيما
أعلن القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك أن إجراءات سحب الثقة ستبدأ فور انتهاء
المهلة.
واعتبرت رئاسة
إقليم كردستان، أمس الخميس (24 أيار الجاري)، أن الإبقاء
على المالكي سيجلب "الندامة" إلى الإقليم لأنه "جربه" ولا حاجة
لتجريبه مرة أخرى، كما هددت بالكشف عن ملفات فساد وأخرى حساسة وخطرة للرد على مواقف
رئيس الحكومة "إذا لزم الأمر".
كما لفت النائب حسن العلوي (في 23 أيار) أن خصوم المالكي يتمتعون بـ200
مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من الحكومة ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر
الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من ائتلاف دولة القانون سيصوتون ضده.
وحدد الصدر للمالكي عقب اجتماع خماسي في أربيل (في 28 نيسان 2012) مهلة
15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع التي تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني
وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات
الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت في (17
أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد
أنه سلم رد المالكي إلى التيار الصدري ونفي الأخير الأمر.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل
حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات
والأحزاب.
يذكر أن رئيس الجمهورية وجه، في (23 أيار 2012) بتحديد موعد لعقد المؤتمر
الوطني سريعاً، فيما عزا نائب رئيس البرلمان السبب إلى أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل
التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل حراكاً واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.