السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر مقرب من رئيس الحكومة
نوري المالكي،
الجمعة، أن لغة رئاسة
إقليم كردستان في بياناتها مؤسفة، مبينا أن لغة الحوار ينبغي
أن يسودها الاحترام، فيما أكد أن الهيئة السياسية للتحالف ستجتمع غدا للحصول
على موعد سريع لجلوس الجميع والتحدث بصراحة.
وقال علي الشلاه في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "البعض يحاول أن يصل إلى أقصى نقطة ليحقق مكاسب فيما
بعد"، معتبرا أن "اللغة التي سادت في بيانات رئاسة إقليم
كردستان مؤسفة ولا
يجب أن تسود".
وكانت رئاسة إقليم كردستان اعتبرت، أمس
الخميس (24 آيار 2012)، أن الإبقاء على
رئيس الوزراء الحالي بموقعه سيجلب على
الإقليم "الندامة"، لأنها "جربته" ولا حاجة لتجريبه مرة أخرى،
فيما هددت بالكشف عن ملفات فساد وأخرى حساسة وخطرة للرد على مواقف رئيس الحكومة "إذا
لزم الأمر".
وأضاف الشلاه أن "لغة الحوار ينبغي أن
تكون مبني على الاحترام"، مشيرا إلى أن "ائتلاف دولة القانون يستجيب
لدعوة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني في التهدئة".
وأكد الشلاه أن "الاجتماع الذي عقده
الائتلاف أمس، وحضره رئيس الحكومة نوري
المالكي وعدد من محافظي الائتلاف
ورؤساء مجالس المحافظات كان دوريا، حيث تم مناقشة ما يحصل في العملية السياسية
وتقييم أداء بعض الجهات"، لافتا إلى أن "الهيئة السياسية للتحالف الوطني
ستجتمع يوم غد السبت، للحصول على موعد سريع لجلوس الجميع والتحدث بصراحة".
وتابع الشلاه بالقول أن "الأمور جيدة جدا داخل بيت التحالف الوطني"،
موضحا أن "هناك قناعة راسخة بان أي طرف في التحالف لم يخرج مقرراته بما في
ذلك التيار الصدري".
وكان ائتلاف دولة القانون عقد، أمس الخميس
(24 آيار 2012)، اجتماعا، من دون الإفصاح عن نتائجه، فيما بين النائب عن الائتلاف
محمد الصيهود الاجتماع أكد تمسكه برئيس الوزراء نوري المالكي ودعم توجهات التحالف
الوطني بشان حكومة الشراكة الوطنية.
وطالب زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم
الجمعة (25 آيار 2012)،
التحالف الوطني بتسمية بديل عن رئيس الحكومة نوري المالكي
في حال سحبت الثقة من حكومته.
كما دعا الصدر، رئيس الحكومة نوري المالكي
لزيارته قبل وضع اللمسات النهائية لاجتماعي
اربيل والنجف، مبديا استعداده لإشراك
ائتلاف دولة القانون بجميع الحوارات التي تجري حاليا، فيما تظاهر المئات من أنصار
حزب الدعوة في ساحة الخلاني
وسط بغداد دعماً لحكومة المالكي، وطالبوا بالالتزام
بالدستور.
واتهمت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
اليوم الجمعة، (24 أيار 2012)، إيران بالضغط على بعض الأطراف الإقليمية والكتل
السياسية للإبقاء على رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما أكدت أن شيعة
العراق هم
عرابو المشروع الوطني الحقيقي.
وكشف مصدر مقرب من
رئيس البرلمان أسامة
النجيفي في (22 أيار الحالي) أن اجتماع قادة القائمة العراقية والتحالف الكردستاني
(في 19 أيار الحالي) في منزل الصدر بالنجف أمهل التحالف الوطني أسبوعاً واحداً
لتقديم بديل عن المالكي ابتداء من (20 أيار الحالي)، فيما أعلن القيادي في القائمة
العراقية حامد المطلك أن إجراءات سحب الثقة ستبدأ فور انتهاء المهلة.
ولفت النائب حسن العلوي في (23 أيار الحالي)
أن خصوم المالكي يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من
الحكومة ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من
ائتلاف دولة القانون سيصوتون ضده.
وحدد الصدر للمالكي عقب اجتماع خماسي في
أربيل في (28 نيسان 2012) مهلة 15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع التي تضمنت
التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور
الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء
للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت في (17 أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة
ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد أنه سلم رد المالكي إلى التيار
الصدري ونفي الأخير الأمر.
وتتضمن مبادرة الطالباني التي وجهها إلى
الكتل السياسية (في 18 أيار 2012) دعوتها إلى وقف الحملات الإعلامية ونبذ الخطاب
المتشنج، واعتماد الدستور كمرجعية يحتكم إليها واحترام بنوده، والالتزام بالاتفاقات
التي قامت على أساسها حكومة الشراكة الحالية ومنها اتفاقية أربيل لعام 2010، الحرص
على استقلالية المنظومة الانتخابية، وتوفير كل المستلزمات الكفيلة لإجراء انتخابات
حرة ونزيهة لمجالس المحافظات عام 2013 ولمجلس النواب عام 2014، والتمسك بثوابت
مبدأ الفصل بين السلطات وصون استقلالية القضاء، والإسراع في إقرار قانون المحكمة
الاتحادية، وإكمال تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الدستور وإقرار القوانين
والتشريعات الأساسية الضرورية مثل قانون النفط والغاز.
وأبدى المالكي بعد يومين تأييده مبادرة رئيس
الجمهورية وجدد دعوته جميع الكتل إلى الاجتماع في بغداد من دون شروط مسبقة، لكنه
اعتبر من جهة أخرى أن الكثير من الاجتماعات التي تشهدها البلاد أمر طبيعي في ظل
نظام ديمقراطي "يقوم على أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة"، التصريح الذي
استدعى رداً من نائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول الذي أكد أن كلام المالكي لن
يؤثر على مشاركة الكرد في أي اجتماع يعقد في العاصمة، ودعا جميع الأطراف إلى
اللجوء للحوار لحل الأزمة السياسية.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني
والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.
يذكر أن رئيس الجمهورية وجه، في (23 أيار
2012) بتحديد موعد لعقد المؤتمر الوطني سريعاً، فيما عزا نائب رئيس البرلمان السبب
إلى أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل حراكاً
واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.