السومرية نيوز/
بغداد
أكد
العراق، الجمعة، رغبته بشراء الوجبة الثانية من طائرات أف 16 من
الولايات المتحدة الأميركية البالغة 18 طائرة، فيما جددت
واشنطن التزامها بدعم استقرار
البلاد من خلال تدريب القوات الأمنية وتزويدها بالمعدات للدفاع ضد التهديدات
الخارجية و"مكافحة الإرهاب".
وقال بيان مشترك صدر، اليوم، عن لجنة التنسيق الأميريكية العراقية
المشتركة المعنية بالدفاع والأمن، حصلت "السومرية نيوز" على نسخة منه، إن
"حكومتي الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية العراق جددتا التأكيد على
إلتزامهما بشراكة متينة وطويلة الأمد بين البلدين، وذلك في الإجتماع الإفتتاحي
للجنة التنسيق المشتركة للدفاع والأمن المنبثقة عن اتفاقية الإطار الإستراتيجي، التي
عقدت اجتماعاتها للفترة من 22-24 أيار 2012".
وأضاف البيان أن "الجانبان ناقشا المساعدات الأمنية الحالية
والمستقبلية، وأعادت حكومة العراق تأكيد رغبتها في شراء الوجبة الثانية البالغ
عددها 18 طائرة من طراز أف 16، إضافة إلى الوجبة الأولى من نفس الطائرات البالغ
عددها 18 طائرة والتي تم شراؤها في شهر أيلول 2011"، لافتا الى أن "تلك
الطائرات وغيرها من المعدات العسكرية ستساعد على حماية سيادة العراق وتلبية
الاحتياجات الدفاعية المشروعة، كما ستكون رمزاً للشراكة الأمنية طويلة الأمد التي
يتوخاها كلا البلدين".
وأشار البيان الى أن "الولايات المتحدة الأميركية اشادت بقوات
الأمن العراقية التي أظهرت قدرتها على حماية الشعب العراقي، وتقر بالتضحيات
المستمرة التي يتم تقديمها لضمان أمن العراق"، مبينة أن "قوات الأمن
العراقية قطعت أشواطاً كبيرة لتثبيت استقرار الوضع الأمني وتسهيل انبعاث العراق
كشريك إستراتيجي يعزز ويساهم في أمن المنطقة".
ولفت البيان الى أن "اجتماعات اللجنة عُقِدت في مقر
وزارة الدفاع
الأميركية عقب لقاء ثنائي بين كل من
وزير الدفاع ليون بانيتا ووزير الدفاع العراقي
وكالةً سعدون
الدليمي الذي ترأس وفد بلاده في أعمال اللجنة بحضور كل من وكيل
وزارة الخارجية الأميركية بالوكالة لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي روز
غوتيمويلر ووكيل وزارة الدفاع الأميركية بالوكالة لشؤون السياسات جيمس ميلر".
واعتبر البيان أن "الدفاع والأمن يشكلان أحد ميادين التعاون
الثمانية التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي
الموقعة عام 2008 الهادفة إلى تعزيز أواصر التعاون في الميادين ذات الاهتمام
المشترك بين البلدين".
وشدد البيان على أن "تشكيل هذه اللجنة دلالة على الأهمية التي
يعقدها البلدان في التزامهما لتعزيز الشراكة الإستراتيجية بينهما ومواصلة التنسيق
والتعاون حول القضايا الحيوية"، مؤكدا أن "المناقشات التي دارت
خلال الاجتماعات التي استمرت ثلاثة أيام تناولت عدداً من الأمور ذات الاهتمام
المشترك، بما في ذلك مبيعات المعدات العسكرية المستقبلية والتمارين العسكرية
المشتركة، وإستراتيجية العراق في ضمان أمنه واستقراره في المستقبل".
وتابع البيان "وفي سبيل دعم الشراكة الدائمة بحثت الولايات
المتحدة الأميركية وحكومة العراق من خلال الحوار الموسع سبل زيادة التعاون
الاستراتيجي، الأمر الذي من شأنه تعزيز الاستقرار الداخلي والاقليمي، كما
أكدت الولايات المتحدة الأميركية التزامها مجدداً بالدفع قدماً لاستقرار العراق من
خلال التدريب والتزويد بالمعدات وتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية للدفاع ضد
التهديدات الخارجية ومكافحة الإرهاب".
وقال البيان إن "الطرفان أتفقا على أن يقوم العراق باستضافة اجتماع
اللجنة في بغداد في خريف هذا العام، وإن الغرض من الاجتماع الثاني هو البناء على
الأسس التي وضعت خلال اجتماع هذا الأسبوع ومواصلة المباحثات لتعضيد التعاون
الدفاعي والأمني كجزء من العلاقة المتعددة الجوانب التي تم تطويرها بين الولايات
المتحدة الأمريكية وحكومة العراق".
وأكد
مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي، في 13 ايار 2012، أن العراق سيتسلم الدفعة الأولى من طائرات F16 في العام 2014، في حين أشار إلى أن عملية التسليح تسير وفق الخطط المرسومة،
لافتا إلى أن هناك طيارين عراقيين يتدربون في الولايات المتحدة لقيادتها.
وأثارت الصفقة ردود فعل لدى الكرد بعد
أن طالب رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، في 23 من نيسان 2012،
الكونغرس
الأميركي بإلغاء صفقة الطائرات F16 مع العراق، وفي حين انتقدت لجنة
الأمن والدفاع البرلمانية رفض
البارزاني تسليح العراق بتلك الطائرات، عاد
البارزاني في (4 أيار 2012) ، ليؤكد أن طائرات الميغ والميراج وf16 لا تخيف الكرد بقدر ما تخيفهم الثقافة التي تؤمن بلغة الطائرات والمدافع
والدبابات واتهم أطرافا بتقصد مهاجمة الكرد "لإثبات عروبتهم"، معتبرا أن
"المأساة" التي عاشها الكرد لا تزال غير مفهومة لدى الشارع العربي.
وأعلنت
الحكومة العراقية، في أيلول من عام
2011 الماضي، عن تسديد الدفعة الأولى من قيمة صفقة طائرات F16 إلى الولايات
المتحدة، وفي حين ذكرت أن المبلغ يعد ثمناً لشراء 18 مقاتلة من هذا النوع، أكدت أن
العراق يسعى لشراء 36 طائرة منها.
ووافقت الولايات المتحدة الأميركية في
(13 نيسان 2011) أنها وافقت على مضاعفة عدد الطائرات من طراز F16 المقرر بيعها إلى العراق بالتزامن مع زيارة يقوم بها رئيس الحكومة نوري
المالكي للولايات المتحدة الأميركية، واعتبرت أن قرارها هذا دليل على تقدم العراق في
مجال ضمان أمنه، "واستقلاليته".
وطائرات F16 التي تنتجها
مجموعة جنرال دايناميكس الأميركية، وتصدر إلى نحو 20 بلداً، هي المقاتلة الأكثر استخداماً
في العالم.
وتأتي صفقة التسليح هذه ضمن الاتفاقية الأمنية
الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 والتي تنص على تدريب وتجهيز
القوات العراقية.
ومن المتوقع أن تستمر علاقة العراق والولايات
المتحدة خلال المرحلة المقبلة ضمن ما يعرف (اتفاقية الإطار الاستراتيجية) والتي تنص
على التبادل والشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية.