السومرية نيوز/ بغداد
حذر نائب عن
القائمة العراقية، السبت، من إثارة الحساسية
في
الشارع العراقي نتيجة نقل بعض ملكيات الوقف السني للشيعي، داعيا الحكومة إلى التدخل لحل هذه القضية بدلاً
من الاهتمام بحل مشاكل الدول الأخرى، ووزير العدل بالعمل على إبطال القرار الذي يعمد
لتحويل تلك الأملاك، فيما اعتبر أن هدف الهجمات على المساجد في
البصرة والديوانية هو إذكاء الفتنة الطائفية من جديد.
وقال خالد عبد الله العلواني في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الوضع العراقي لا يتحمل مشاكل أخرى فوق الأزمة
السياسية التي نحن فيها اليوم ، حتى تضاف لها قضية نقل بعض ملكيات الوقف السني للشيعي"،
محذرا أن "هذه القضية تثير حساسية واضحة في الشارع العراقي".
وشدد على ضرورة أن "يعمل الوقفين السني
والشيعي إلى حل هذه المشكلة التي بدأت تتضاعف بشكل ملحوظ يوماً بعد يوم"،
داعيا "
الحكومة العراقية إلى التدخل لحل هذه القضية بدلاً من الاهتمام بحل مشاكل
الدول الأخرى".
واعتبر العلواني أن "حل مشاكل
العراق أهم
بكثير من عقد مؤتمر ( 5 + 1 )"، مشيراً أن "المواطن العراقي يعاني من إحباط
مفرط نتيجة تراكم المشاكل والأزمات التي نحن فيها اليوم".
وطالب العلواني وزير العدل بـ"ضرورة العمل
على إبطال القرار الذي يعمد لتحويل بعض أملاك
ديوان الوقف السني في محافظتي كركوك وصلاح
الدين إلى الوقف الشيعي"، مشيراً إلى "وجود قرار من
مجلس الوزراء رقم (
19 ) يقضي بوقف العمل بقانون نقل ملكية الأوقاف السنية إلى الشيعية الصادر عام
2005 ".
وأعلنت
محافظة صلاح الدين، في (24 أيار
الحالي)، عن إعادة فتح دائرة التسجيل العقاري في قضاء سامراء، بعد تلقيها تطمينات من
رئيس الحكومة
نوري المالكي بعدم الاستمرار بخطة تحويل ملكية الأراضي المحيطة بمرقدي
الإمامين العسكريين إلى الوقف الشيعي، فيما أكدت أنها سترفع دعوى قضائية ضد وزارة العدل،
مطالبة إياها بالعمل وفقا للقانون وليس في غرف مغلقة.
وكان النائب الأول لمحافظ
صلاح الدين احمد عبد
الجبار كريم أعلن، في (22 أيار 2012)، عن إغلاق دائرة التسجيل العقاري في سامراء، مؤكداً
أن وزارة العدل بدأت تعمل بشكل سري لاستملاك ما مجموعه 5 دونمات حول محيط مرقدي الأماميين
وعلي الهادي والعسكري.
فيما أعلنت وزارة العدل، في (23 أيار 2012)،
أنها سترفع دعوى قضائية ضد الحكومة المحلية في محافظة صلاح الدين بسبب إغلاق دائرة
التسجيل العقاري بسامراء، معتبرة أن ذلك الإجراء يعد مخالفة للقانون.
يذكر أن القبة الذهبية المنصوبة فوق مرقدي الإمامين
العسكريين تعرضت للتفجير بعبوات ناسفة عام 2006، كما تعرضت مئذنة المسجد المجاور للقبة
إلى تفجير آخر عام 2007، وتعد القبة والمئذنة التي بناها
الخليفة العباسي المعتصم في
العام 221 للهجرة من أبرز المعالم الأثرية في قضاء سامراء.
وفي
سياق منفصل استنكر العلواني وبشدة "الهجمات الإجرامية التي طالت مجموعة من المساجد
في محافظتي البصرة والديوانية ليلة أمس الأول الخميس"، مؤكداً أن "الهدف
من هذه الهجمات إذكاء الفتنة الطائفية من جديد بين مكونات الشعب العراقي".
وكانت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الديوانية
أعلنت، في (24 أيار الحالي)، أن مجهولين فجروا
عبوة ناسفة أمام بوابة جامع الديوانية الكبير التابع لمديرية الوقف السني وسط المدينة،
دون وقوع خسائر بشرية، في حين أفاد مصدر أمني في
محافظة البصرة، بأن ثلاثة جوامع تابعة
لمديرية الوقف السني تعرضت في غضون ساعتين إلى هجمات بعبوات ناسفة لم تسفر عن خسائر
بشرية.
وكان مجهولون فجروا في السادس عشر من الشهر الجاري
عبوة ناسفة على جامع العثمان التابع لمديرية الوقف السني، والذي يقع في منطقة المعقل،
نحو 6 كم شمال مركز مدينة البصرة، ولم يسفر الهجوم عن وقوع خسائر أو إصابات.