نهاية نيسان الماضي، وفي حين وعد "ببحثها ومتابعتها وفقا للسياقات المسؤولة"، دعا
جميع القوى السياسية إلى تهيئة الأجواء الايجابية للحوار ولابتعاد عن "الخطابات
المتشنجة".
وقال التحالف الوطني في بيان تلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الهيئة السياسية للتحالف عقدت، مسا
أمس، اجتماعا في مكتب رئيسها الدكتور
إبراهيم الجعفري وبحضور ممثلي كافة الكتل
المنضوية فيه"، مبينا أن "المجتمعين أكدوا على أهمية وحدة صفه وتماسك قواه إزاء التحديات القائمة".
وأكد التحالف الوطني على
أهمية "مبدأ الشراكة الوطنية الفاعلة والجادة"، مشيرا إلى أن
"الاجتماع شهد التأكيد على أن مجمل الأفكار والآراء الواردة في الرسائل
والأوراق المتبادلة بين الكتل السياسية في اجتماعاتها المختلفة بما فيها ورقة
أربيل الأخيرة هي أفكار بناءة وجديرة بالبحث والمتابعة الجادة وفق السياقات
العملية المسؤولة".
وأعرب التحالف الوطني عن
"إيمانه العميق بأن
العراق لا يدار من مكون واحد وإنما من خلال تعاضد كافة
مكوّناته"، داعيا جميع القوى
السياسية إلى "التهيئة الأجواء الإيجابية للحوار فيما بينها ، وتجنب الخطابات
المتشنجة".
وتابع التحالف أن "المجتمعين أكدوا أن الدستور والتوافقات المنسجمة معه، ومبادئ الثقة والصراحة والتنازل بين
الفرقاء والكتل السياسية هي الأطر والمبادئ التي ينبغي أن تحتكم إليها كافة
الحوارات والمباحثات"، مطالبا بـ"عقد الاجتماع الوطني بأسرع وقت ممكن
واعتباره المثابة العملية لإيجاد الحلول لكافة المشاكل المتعلقة ببناء الدولة
وتعزيز مؤسساتها".
وعقد
رئيس الجمهورية
جلال الطالباني ورئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني وزعيم
القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، في (28 نيسان
الماضي) اجتماعا مغلقا في أربيل لبحث الأزمة السياسية، فيما التحق رئيس مجلس
النواب العراقي أسامة النجيفي وأخوه محافظ
نينوى أثيل النجيفي بالاجتماع.
ودعا
المجتمعون في أربيل في بيان صدر عن رئاسة
إقليم كردستان، لحل الأزمة السياسية وفقا
لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية التي
تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
وحدد الصدر للمالكي عقب اجتماع اربيل مهلة
15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع التي تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع
الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة
السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، لكن المهلة
انتهت في (17 أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة
القانون على التأكيد أنه سلم رد
المالكي إلى التيار الصدري ونفي الأخير الأمر.
وتنتهي اليوم الاحد، مهلة الاسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده قادة القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في الـ19 من أيار الحالي، في منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لتقديم بديل عن المالكي، فيما أعلن القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك أن إجراءات
سحب الثقة ستبدأ فور انتهاء المهلة.
وطرح رئيس الجمهورية جلال الطالباني في
الـ18 من أيار الحالي، مبادرة للكتل السايسية تتضمن دعوتها إلى وقف الحملات
الإعلامية ونبذ الخطاب المتشنج، واعتماد الدستور كمرجعية يحتكم إليها واحترام
بنوده، والالتزام بالاتفاقات التي قامت على أساسها حكومة الشراكة الحالية ومنها
اتفاقية أربيل لعام 2010، الحرص على استقلالية المنظومة الانتخابية، وتوفير كل
المستلزمات الكفيلة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لمجالس المحافظات عام 2013 ولمجلس
النواب عام 2014، والتمسك بثوابت مبدأ الفصل بين السلطات وصون استقلالية القضاء،
والإسراع في إقرار قانون
المحكمة الاتحادية، وإكمال تنفيذ الالتزامات المنصوص
عليها في الدستور وإقرار القوانين والتشريعات الأساسية الضرورية مثل قانون النفط
والغاز.
وأبدى المالكي بعد يومين تأييده مبادرة رئيس
الجمهورية وجدد دعوته جميع الكتل إلى الاجتماع في بغداد من دون شروط مسبقة، لكنه
اعتبر من جهة أخرى أن الكثير من الاجتماعات التي تشهدها البلاد أمر طبيعي في ظل
نظام ديمقراطي "يقوم على أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة"، التصريح الذي
استدعى رداً من نائب رئيس إقليم
كردستان كوسرت رسول الذي أكد أن كلام المالكي لن
يؤثر على مشاركة الكرد في أي اجتماع يعقد في العاصمة، ودعا جميع الأطراف إلى
اللجوء
للحوار لحل الأزمة السياسية.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة
الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات
والأحزاب.