السومرية نيوز/ النجف
دعا رئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار
الحكيم، الأحد، الكتل السياسية إلى الحوار لحل الأزمة الحالية، فيما أكد أن زيارته
لزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر ليست للتوسط بينه وبين رئيس الحكومة نوري
المالكي.
وقال
عمار الحكيم خلال مؤتمر صحافي
مشترك عقده مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في
محافظة النجف، وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "زيارة للصدر ناقشت الوضع السياسي والظروف
التي يمر بها
العراق والمنطقة"، مبينا أن "الآراء كانت متقاربة مع الصدر
في الكثير من الملفات".
ودعا الحكيم الكتل السياسية إلى ضرورة
اللجوء "للحوار والتواصل لحل المشاكل الحالية"، مشيرا إلى أن
"الحوارات من شانها أن تخفف الاحتقان بين الكتل السياسية يما يرضي
الجميع".
وأكد الحكيم أن "زيارته للصدر ليست
للتوسط بين زعيم التيار الصدري ورئيس الحكومة نوري المالكي"، لافتا إلى أن
"الهم الذي يجمعنا هو هم الوطن وهناك قواسم مشتركة يمكن ان نلتقي عليها بما يحقق الضمانات التعددية وتوزيع الأدوار
بين القوى السياسية".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أكد خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الحكيم، اليوم الاحد، أن سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي ليس "مهما"، وفي حين أشار إلى أن الهددف منه هو منع الدكتاتورية، اعتبر أن
سحب الثقة مشروع وطني سيتحقق أذا تكاتفت عليه القوى السياسية وحقق مصالح الشعب.
والتقى رئيس
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، اليوم الأحد،( 27 أيار
الحالي) زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر في محافظة النجف لبحث الأزمة السياسية
الحالية.
وكان
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا، اول أمس الجمعة (25 آيار 2012)، رئيس الحكومة
نوري المالكي لزيارته قبل وضع اللمسات النهائية لاجتماعي اربيل والنجف، فيما أبدى
استعداده لإشراك ائتلاف دولة القانون بجميع الحوارات التي تجري حاليا.
كما طالب الصدر،
التحالف الوطني بتسمية بديل عن رئيس الحكومة نوري
المالكي في حال سحبت الثقة من حكومته.
وتأتي زيارة الحكيم للصدر بالتزامن مع انتهاء مهلة الأسبوع التي
حددها الاجتماع الذي عقده قادة
القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في الـ19 من
أيار الحالي، في منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، لتقديم بديل عن المالكي،
فيما أعلن القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك أن إجراءات سحب الثقة ستبدأ فور
انتهاء المهلة.
وكان التحالف
الوطني بزعامة إبراهيم الجعفري أشاد، اليوم الاحد،( 27 أيار الحالي)، بورقة
الاجتماع الخماسي للقادة الذي عقد في اربيل نهاية نيسان الماضي، وفي حين وعد
"ببحثها ومتابعتها وفقا للسياقات المسؤولة"، دعا جميع القوى السياسية إلى تهيئة
الأجواء الايجابية للحوار ولابتعاد عن "الخطابات المتشنجة".
وعقد رئيس
الجمهورية جلال الطالباني ورئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني وزعيم
القائمة العراقية
إياد علاوي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في (28 نيسان
الماضي) اجتماعا مغلقا في أربيل لبحث الأزمة السياسية، فيما التحق رئيس
مجلس النواب
العراقي أسامة النجيفي وأخوه محافظ نينوى أثيل النجيفي بالاجتماع.
ودعا
المجتمعون في أربيل في بيان صدر عن رئاسة
إقليم كردستان، لحل الأزمة السياسية وفقا
لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد
آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
وحدد الصدر للمالكي عقب اجتماع اربيل
مهلة 15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع التي تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع
الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة
السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت
في (17 أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون
على التأكيد أنه سلم رد المالكي إلى التيار الصدري ونفي الأخير الأمر.
وطرح
رئيس الجمهورية جلال الطالباني في الـ18 من أيار الحالي، مبادرة للكتل السايسية
تتضمن دعوتها إلى وقف الحملات الإعلامية ونبذ الخطاب المتشنج، واعتماد الدستور
كمرجعية يحتكم إليها واحترام بنوده، والالتزام بالاتفاقات التي قامت على أساسها
حكومة الشراكة الحالية ومنها اتفاقية أربيل لعام 2010، الحرص على استقلالية
المنظومة الانتخابية، وتوفير كل المستلزمات الكفيلة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة
لمجالس المحافظات عام 2013 ولمجلس النواب عام 2014، والتمسك بثوابت مبدأ الفصل بين
السلطات وصون استقلالية القضاء، والإسراع في إقرار قانون
المحكمة الاتحادية، وإكمال
تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الدستور وإقرار القوانين والتشريعات الأساسية
الضرورية مثل قانون النفط والغاز.
وأبدى المالكي بعد يومين تأييده مبادرة
رئيس الجمهورية وجدد دعوته جميع الكتل إلى الاجتماع في بغداد من دون شروط مسبقة،
لكنه اعتبر من جهة أخرى أن الكثير من الاجتماعات التي تشهدها البلاد أمر طبيعي في
ظل نظام ديمقراطي "يقوم على أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة"، التصريح الذي استدعى رداً
من نائب رئيس إقليم
كردستان كوسرت رسول الذي أكد أن كلام المالكي لن يؤثر على
مشاركة الكرد في أي اجتماع يعقد في العاصمة، ودعا جميع الأطراف إلى اللجوء للحوار
لحل الأزمة السياسية.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في
تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.