السومرية نيوز/ بغداد
أكد
المجلس الأعلى
الإسلامي بزعامة
عمار الحكيم، الاثنين، أن حجب الثقة عن حكومة
نوري المالكي مطروح
وبقوة، وفي حين اعتبر أن لقاء زعيمه
عمار
الحكيم بزعيم التيار الصدري أسس لحراك سياسي جديد، رجح أن تشهد الأزمة
السياسية الحالية حلولاً "ترقيعية".
وقال النائب عن المجلس
الأعلى
عبد الحسين عبطان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "موضوع سحب
الثقة من
المالكي مطروح وبقوة إلا أن المشكلة التي ستواجه هذا التوجه عدد المصوتين
على ذلك"، مؤكداً أن "العملية السياسية تشهد حراكاً سياسياً جديداً بدأ
منذ لقاء
مقتدى الصدر وعمار الحكيم، يوم أمس، في خطوة ستؤدي إلى حراك سريع وعميق خلال
الأسبوع الحالي".
والتقى
رئيس المجلس
الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، أمس الأحد (27 ايار 2012)، زعيم التيار الصدر مقتدى
الصدر في
محافظة النجف لبحث الأزمة السياسية الحالية، وأكد الأخير أن سحب الثقة من
المالكي "ليس مهماً" بل يهدف إلى منع الدكتاتورية، فيما اعتبر أن سحب
الثقة مشروع وطني سيتحقق إذا تكاتفت عليه القوى السياسية وحقق مصالح الشعب.
ولفت عبطان إلى أن
"
التحالف الوطني ليس موحدا بخصوص ورقتي اجتماعي أربيل والنجف"، مرجحا أن
"تحل الأزمة في نهاية المطاف بحلول ترقيعية وليست جذرية من خلال إصلاحات
وتنازلات من قبل الجميع".
وأكدت القائمة
العراقية، أمس الأحد (27 أيار 2012)، وصول رئيس القائمة
اياد علاوي والقيادي فيها
أسامة النجيفي إلى أربيل لبدء سلسلة اجتماعات تشاورية مع قادة في التحالفين
الكردستاني والوطني، فيما توقعت أن تكون "حاسمة" على صعيد الأزمة
الراهنة في البلاد.
وكشفت العراقية، اليوم
الاثنين (28 أيار 2012)، عن عقد اجتماع للقادة في أربيل خلال الأسبوع الحالي، بمشاركة
قيادات في التحالف الوطني لم تشارك في اجتماعي أربيل الأول والنجف، فيما اعتبرت
لغة "التهديد المبطنة" ومواجهة إرادة الكتل لن تزيد الأمور إلا سوءاً.
وكشف مصدر مقرب من
رئيس البرلمان أسامة النجيفي
(في 22 أيار الحالي) أن اجتماع قادة
القائمة العراقية والتحالف الكردستاني (في 19 أيار)
في منزل الصدر بالنجف أمهل التحالف الوطني أسبوعاً واحداً لتقديم بديل عن المالكي،
انتهت أمس الأحد، وكان القيادي في القائمة
العراقية حامد المطلك قد أعلن أن إجراءات سحب الثقة ستبدأ فور انتهاء المهلة.
وحدد الصدر للمالكي عقب اجتماع خماسي في أربيل (في 28 نيسان 2012) مهلة
15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع التي تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني
وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات
الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت في (17
أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد
أنه سلم رد المالكي إلى التيار الصدري ونفي الأخير الأمر.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل
حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات
والأحزاب.
يذكر أن رئيس الجمهورية وجه، في (23 أيار 2012) بتحديد موعد لعقد المؤتمر
الوطني سريعاً، فيما عزا نائب رئيس البرلمان السبب إلى أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل
التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل حراكاً واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.