السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت
الحكومة العراقية، الاثنين، أن
مجلس الوزراء سيعقد جلسته الاعتيادية يوم غد الثلاثاء، في
محافظة نينوى لمناقشة المشاكل التي تعاني منها المحافظة.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي
الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مجلس الوزراء العراقي سيعقد
جلسته الاعتيادي المقرر عقدها يوم غد الثلاثاء، في محافظة نينوى، لمناقشة المشاكل
التي تعاني منها المحافظة".
وتعتبر جلسة مجلس الوزراء المتوقع
عقدها، يوم غد الثلاثاء، في محافظة نينوى، هي الثالثة التي تعقد خارج العاصمة بغداد، حيث عقد
مجلس الوزراء في الـ23 من شباط الماضي جلسة في
محافظة البصرة، فيما عقد في الثامن
من أيار الحالي، جلسة في
محافظة كركوك، أكد خلالها رئيس الحكومة
نوري المالكي، أن
هوية كركوك عراقية ويجب أن لا تطغي هوية على أخرى، وفي حين أشار إلى أن قضية كركوك
لا تحل بالقوة والاملاءات، لفت إلى أن مدينة كركوك تمثل عراقا مصغرا ومثالاً
للتآخي والتعايش السلمي بين جميع العراقيين.
وتناقضت تصريحات نواب
التحالف الكردستاني
بشأن زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي إلى محافظة كركوك وعقد جلسة مجلس الوزراء
فيها، ففي الوقت الذي اعتبرها النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون غير
مناسبة في ظل الظروف الحالية، اعتبرها البعض أنها خطوة إيجابية لتحسين الأوضاع في
المحافظة ورأى أن تصريح المالكي بشأن اعتبار كركوك عربية إنما أمر طبيعي ولا يحمل
استفزازا للمواطنين الكرد، اعتبر البعض الأخر أنها مستفزة للكرد وتحاول إرسال
رسائل للإقليم بأن كركوك لا يمكن ضمها.
فيما هاجمت رئاسة إقليم
كردستان العراق، بشدة زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي إلى كركوك، واعتبرت أن تصريحاته بأن هوية كركوك عربية إنما هي
"لاستمالة الشوفينيين"، مؤكدة أن المالكي لا يمكنه فرض هوية على
كركوك باستقدام الألوية والطائرات إليها، فيما أشارت إلى إن الهدف من الزيارة هو
خلق خلافات بين
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني
والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس حكومة إقليم
كردستان مسعود البارزاني.
وكانت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي انتقدت في الثامن من أيار الحالي،
على لسان المتحدث الرسمي باسمها النائب حيدر الملا، انعقاد
جلسة مجلس الوزراء في كركوك واعتبرت أن الانتشار المسلح الكثيف للقوات
العسكرية هناك واحدة من "الإجراءات الاستفزازية" التي يمارسها
رئيس الحكومة مع الكرد، متهمة المالكي وحزبه بمحاولة "إثارة فتنة
قومية" في البلاد "بعدما شعر بالتهديد الحقيقي بسحب الثقة منه".
واعتبر ائتلاف دولة القانون، انتقاد السياسيين الكرد لزيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى محافظة كركوك كشف "أطماع
إقليم كردستان التوسعية"
في المحافظة وجميع المناطق المتنازع عليها، مؤكدا أن زيارة المالكي أكدت
عراقية كركوك وعدم تخلي الحكومة عن أي شبر من البلاد.
يذكر أن محافظة نينوى تشهد توتراً بين العرب والكرد منذ انتخابات مجالس المحافظات،
التي اجريت في العام 2009، وأسفرت عن انقسام المجلس الى جزء كردي تمثل بقائمة
نينوى المتآخية (12 مقعدا)، وآخر عربي تمثل بقائمة الحدباء (19 مقعدا)، وزادت هذه
التوترات بعد نشر قوات مشتركة من البيشمركة وقوات الأمن العراقية والأميركية في
المناطق المتنازع عليها من المحافظة، ادت إلى انسحاب قائمة نينوى المتاخية الكردية
من المجلس قبل أن تعود أليه في (الثاني من نيسان 2012)، بعد
نحو عامين على انقطاع أعضاءها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من خلاف بين العراقية ودولة القانون
إلى خلاف بين الأخير والتحالف الكردستاني، بعد أن شن رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني منتصف آذار الماضي هجوما ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها
بالتنصل من الوعود والالتزامات، كما اتهم المالكي بالدكتاتورية والاستحواذ على
المناصب الأمنية والسيادية في الدولة، ليرد المالكي وائتلافه باتهامات مماثلة،
كانت آخرها في السابع من أيار الحالي، على لسان ياسين مجيد المقرب من المالكي الذي اتهم
البارزاني بأنه دكتاتور وقد تعاون مع دكتاتور في إشارة من إلى
صدام حسين كما اتهمه
بابتلاع أموال النفط الذي ينتجه الإقليم.