السومرية نيوز/ بغداد
أكدت
الحكومة العراقية، الاثنين، عدم وجود أي اعتراضات
من محافظ نينوى أثيل النجيفي بشأن زيارة
رئيس الوزراء نوري المالكي للمحافظة يوم
غد الثلاثاء، معتبرة هذه الزيارة "دعما للمحافظة ومجلسها وأهالي الموصل"،
فيما أشارت إلى أن هناك رغبة شديدة من أهالي الموصل بمعالجة المشاكل الخدمية التي
تعترض عمل مجلس المحافظة ودوائرها.
وقال المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إنه "لم نسمع أي اعتراضات من محافظ نينوى أثيل النجيفي
بشأن زيارة رئيس الوزراء للموصل يوم غد الثلاثاء"، مبينا أن "هناك
تنسيقا بين
الأمانة العامة لمجلس الوزراء ومحافظة نينوى ومحافظها".
وتناقلت بعض وسائل الإعلام، اليوم، عن محافظ نينوى أثيل النجيفي قوله، إن "الغاية
من اجتماع
مجلس الوزراء المزمع عقده في
محافظة نينوى يوم غد هي تفجير الصراع بين القائمة
العراقية والتحالف الكردستاني.
وأضاف الدباغ أن "مجلس الوزراء قد طلب من محافظ نينوى أن يهيئ الملفات التي يريد
مناقشتها كنقاط تهم المحافظة من الناحية الخدمية للوفاء بمتطلبات المدينة وتقديم
العون ما أمكن"، مشددا على ضرورة "إزالة كل الحواجز الروتينية التي
تعترض عمل مشاريع الدولة بين مجلسي المحافظة والوزراء وهذا التقليد اتبعه مجلس
الوزراء في
البصرة وكركوك".
واعتبر الدباغ أن
"زيارة رئيس الوزراء للموصل يوم غد تشكل دعما للمحافظة ومجلسها وأهالي الموصل لأنها
تحل الكثير من العقد والمشاكل التي تحتاج إلى مواجهة بين الوزراء ومجلس المحافظة
والدوائر الخدمية والمحافظ"، واصفا هذه الزيارة بـ"الخطوة الجيدة".
وأوضح الدباغ أن "مجلس الوزراء له ولاية على كل
المحافظات العراقية"، مشيرا إلى أن "هناك رغبة شديدة من أهالي الموصل بمعالجة
المشاكل الخدمية التي تعترض عمل مجلس المحافظة ودوائرها الخدمية وتحتاج إلى مقاربة
ومواجهة مع
الحكومة الاتحادية لتذليل هذه المشاكل بهدف تقديم الخدمة الأفضل
للمواطن".
وكان محافظ
نينوى أثيل النجيفي طالب في حديث سابق لـ"السومرية نيوز"، اليوم
الاثنين، بعدم مناقشة الخلافات السياسية خلال زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي
للمحافظة غدا الثلاثاء، مؤكدا على ضرورة أن تكون لمناقشة الملفات الخدمية
ومشاكل المدينة.
أعلنت قائمة نينوى المتآخية بمجلس نينوى، الاثنين، مقاطعتها اجتماع مجلس
الوزراء الذي سيعقد غداً في المحافظة، فيما اعتبرت أن أغراضا سياسية وراء قرار انعقاده
هناك بعيد عن ملف الخدمات الخدمات ومشاكل المحافظة.
وأعلنت الحكومة
العراقية، اليوم الاثنين (28 أيار الحالي)، أن مجلس الوزراء سيعقد جلسته الاعتيادية
يوم غد الثلاثاء، في محافظة نينوى لمناقشة المشاكل التي تعاني منها المحافظة.
وتعتبر جلسة مجلس الوزراء المتوقع عقدها غدا في محافظة نينوى، هي الثالثة
التي تعقد خارج العاصمة بغداد، حيث عقد مجلس الوزراء في الـ23 من شباط الماضي جلسة
في
محافظة البصرة، فيما عقد في الثامن من أيار الحالي، جلسة في
محافظة كركوك، أكد
خلالها رئيس الحكومة نوري المالكي، أن هوية كركوك عراقية ويجب أن لا تطغي هوية على
أخرى، وفي حين أشار إلى أن قضية كركوك لا تحل بالقوة والاملاءات، لفت إلى أن مدينة
كركوك تمثل عراقا مصغرا ومثالاً للتآخي والتعايش السلمي بين جميع العراقيين.
وتناقضت تصريحات نواب
التحالف الكردستاني بشأن زيارة رئيس الحكومة نوري
المالكي إلى محافظة كركوك وعقد جلسة مجلس الوزراء فيها، ففي الوقت الذي اعتبرها
النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون غير مناسبة في ظل الظروف الحالية،
اعتبرها البعض أنها خطوة إيجابية لتحسين الأوضاع في المحافظة ورأى أن تصريح
المالكي بشأن اعتبار كركوك عربية إنما أمر طبيعي ولا يحمل استفزازا للمواطنين
الكرد، اعتبر البعض الأخر أنها مستفزة للكرد وتحاول إرسال رسائل للإقليم بأن كركوك
لا يمكن ضمها.
فيما هاجمت رئاسة إقليم
كردستان العراق، بشدة زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي إلى كركوك، واعتبرت أن تصريحاته بأن هوية كركوك عربية إنما هي
"لاستمالة الشوفينيين"، مؤكدة أن المالكي لا يمكنه فرض هوية على كركوك
باستقدام الألوية والطائرات إليها، فيما أشارت إلى إن الهدف من الزيارة هو خلق
خلافات بين
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس الجمهورية جلال الطالباني
والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس حكومة إقليم
كردستان مسعود البارزاني.
وكانت القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي اعتبرت في الثامن من أيار
الحالي، على لسان المتحدث الرسمي باسمها النائب حيدر الملا، انعقاد جلسة مجلس
الوزراء في كركوك واعتبرت أن الانتشار المسلح الكثيف للقوات العسكرية هناك
واحدة من "الإجراءات الاستفزازية" التي يمارسها رئيس الحكومة
مع الكرد، متهمة المالكي وحزبه بمحاولة "إثارة فتنة قومية" في
البلاد "بعدما شعر بالتهديد الحقيقي بسحب الثقة منه".
واعتبر ائتلاف دولة القانون، انتقاد السياسيين الكرد لزيارة رئيس
الحكومة نوري المالكي إلى محافظة كركوك كشف "أطماع
إقليم كردستان التوسعية"
في المحافظة وجميع المناطق المتنازع عليها، مؤكدا أن زيارة المالكي أكدت
عراقية كركوك وعدم تخلي الحكومة عن أي شبر من البلاد.
يذكر ان محافظة نينوى تشهد توتراً بين العرب والكرد منذ انتخابات مجالس
المحافظات، التي اجريت في العام 2009، وأسفرت عن انقسام المجلس الى جزء كردي تمثل
بقائمة نينوى المتآخية (12 مقعدا)، وآخر عربي تمثل بقائمة الحدباء (19 مقعدا)،
وزادت هذه التوترات بعد نشر قوات مشتركة من البيشمركة وقوات الأمن العراقية
والأميركية في المناطق المتنازع عليها من المحافظة، ادت إلى انسحاب قائمة نينوى
المتاخية الكردية من المجلس قبل أن تعود أليه في (الثاني من نيسان 2012)، بعد نحو عامين على انقطاع أعضاءها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من خلاف بين العراقية
ودولة القانون إلى خلاف بين الأخير والتحالف الكردستاني، بعد أن شن رئيس إقليم
كردستان العراق
مسعود البارزاني منتصف آذار الماضي هجوما ضد
الحكومة المركزية في
بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، كما اتهم المالكي بالدكتاتورية
والاستحواذ على المناصب الأمنية والسيادية في الدولة، ليرد المالكي وائتلافه
باتهامات مماثلة، كانت آخرها أمس الأول الاثنين على لسان ياسين مجيد المقرب من
المالكي الذي اتهم
البارزاني بأنه دكتاتور وقد تعاون مع دكتاتور في إشارة من إلى
صدام حسين كما اتهمه بابتلاع أموال النفط الذي ينتجه الإقليم.