السومرية نيوز/
أربيل
أكد
التحالف الكردستاني والقائمة العراقية، الاثنين،
على ضرورة تشكيل تحالف وطني على مستوى البلاد لترسيخ النظام الديمقراطي فيها والالتزام
بالدستور ومنع استمرار سياسة التفرد التي تتبع الآن في
العراق، فيما بحثا الخيارات
التي يجب اتباعها لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة في العراق، ومنها سحب الثقة من رئيس
الوزراء
نوري المالكي.
وقال
الاتحاد الوطني الكردستاني في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "رئيس
إقليم كردستان
مسعود البارزاني أشرف، اليوم، على اجتماع مشترك للتحالف الكردستاني وائتلاف العراقية"،
مبينا أن "الاجتماع بحث آخر المستجدات والتطورات السياسية في البلاد والجهود المستمرة
لإنهاء التجاذبات السياسية وقرارات اجتماعي أربيل والنجف".
وأضاف
الاتحاد الوطني الذي يتزعمه الرئيس
جلال الطالباني أن "المجتمعين أكدوا على ضرورة تشكيل تحالف وطني على مستوى العراق
لترسيخ النظام الديمقراطي في البلاد والالتزام بالدستور ومنع استمرار سياسة التفرد
التي تتبع الآن في البلاد"، مشيراً إلى أن "المجتمعين بحثوا الخيارات التي
يجب اتباعها لإنهاء الأزمة السياسية الراهنة في العراق، ومنها موضوع سحب الثقة من المالكي".
وأوضح الاتحاد الوطني الكردستاني أن "الاجتماع
تم بحضور برهم أحمد صالح وملا بختيار وفاضل ميراني وآزاد برواري، من التحالف الكردستاني،
وإياد علاوي وأسامة النجيفي وصالح المطلك وعدد آخر من القياديين في ائتلاف العراقية"،
لافتاً إلى أن "المجتمعين قرروا استمرار هذه الاجتماعات".
وكان زعيم
القائمة العراقية،
إياد علاوي، والقيادي
فيها أسامة النجيفي، وصلا أمس (27 من أيار 2012)، إلى أربيل لبدء سلسلة اجتماعات تشاورية
مع قادة في التحالفين الكردستاني والوطني، يتوقع أن تكون "حاسمة" على صعيد
الأزمة الراهنة في البلاد.
وكان مستشار القائمة
العراقية هاني عاشور قال في بيان له، اليوم، إن اجتماعاً للقادة سيعقد في أربيل خلال
الأسبوع الحالي، بمشاركة قيادات في
التحالف الوطني لم تشارك في اجتماعي
اربيل الأول
والنجف، معتبرا أن لغة "التهديد المبطنة" ومواجهة إرادة الكتل "لن تزيد
الأمور إلا سوءاً".
وعقد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، ورئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني، وزعيم القائمة العراقية،
وزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي، وشقيقه محافظ
نينوى
اثيل النجيفي، في (28 من نيسان الماضي) اجتماعا في أربيل لبحث الأزمة السياسية، وفي
حين دعا المجتمعون في أربيل خلال بيان صدر عن رئاسة إقليم
كردستان، لحل الأزمة السياسية
وفقا لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، شددوا على الالتزام بالأطر الدستورية التي
تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
وحدد الصدر للمالكي
عقب اجتماع أربيل، مهلة 15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع التي تضمنت التركيز
على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد
شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية،
لكن المهلة انتهت في (17 من أيار 2012 الحالي)، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط
إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد أنه سلم رد
المالكي إلى التيار الصدري ونفي
الأخير الأمر.
وكان قادة عن القائمة
العراقية والتحالف الكردستاني عقدوا، في (19 من أيار 2012)، في منزل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر بمحافظة النجف، وسط غياب تام لقادة ائتلاف دولة القانون.
انتهت أمس الأحد،
مهلة الاسبوع التي حددها الاجتماع في منزل الصدر، لتقديم بديل عن المالكي، في حين أعلن
القيادي في القائمة العراقية حامد المطلك، أن إجراءات سحب الثقة ستبدأ فور انتهاء المهلة.
وطرح رئيس الجمهورية
جلال الطالباني في (18 من أيار الحالي)، مبادرة للكتل السياسية تتضمن دعوتها إلى وقف
الحملات الإعلامية ونبذ الخطاب المتشنج، واعتماد الدستور كمرجعية يحتكم إليها واحترام
بنوده، والالتزام بالاتفاقات التي قامت على أساسها حكومة الشراكة الحالية ومنها اتفاقية
أربيل لعام 2010، الحرص على استقلالية المنظومة الانتخابية، وتوفير كل المستلزمات الكفيلة
لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لمجالس المحافظات عام 2013 ولمجلس النواب عام 2014، والتمسك
بثوابت مبدأ الفصل بين السلطات وصون استقلالية القضاء، والإسراع في إقرار قانون المحكمة
الاتحادية، وإكمال تنفيذ الالتزامات المنصوص عليها في الدستور وإقرار القوانين والتشريعات
الأساسية الضرورية مثل قانون النفط والغاز.
وأبدى المالكي
بعد يومين تأييده مبادرة رئيس الجمهورية وجدد دعوته جميع الكتل إلى الاجتماع في بغداد
من دون شروط مسبقة، لكنه اعتبر من جهة أخرى أن الكثير من الاجتماعات التي تشهدها البلاد
أمر طبيعي في ظل نظام ديمقراطي "يقوم على أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة"، التصريح
الذي استدعى رداً من نائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول الذي أكد أن كلام المالكي
لن يؤثر على مشاركة الكرد في أي اجتماع يعقد في العاصمة، ودعا جميع الأطراف إلى
اللجوء
للحوار لحل الأزمة السياسية.
وتشهد البلاد أزمة
سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية،
بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.
يذكر أن النائب حسن العلوي أكد (في 23 أيار) أن
خصوم المالكي يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من الحكومة
ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من ائتلاف دولة القانون
سيصوتون ضده.