السومرية نيوز/
بغداد
أكد مقرر
مجلس النواب العراقي محمد الخالدي، أن
رئيس البرلمان اسامة
النجيفي نجح في تفعيل دور
مجلس النواب التشريعي والرقابي، وفي حين أشار إلى أن
النجيفي يحظى بقبول سياسي وشعبي واسع، لفت إلى انه قلق على العملية السياسية
والديمقراطية بسبب "الأزمة الخطيرة" التي تمر بها البلاد.
وقال محمد الخالدي في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "رئيس مجلس
النواب
اسامة النجيفي نجح خلال فترة ترؤسه بتفعيل دور البرلمان التشريعي
والرقابي"، مؤكدا أنه "أدى دورا بارزا من خلال إقراره حزمة من القوانين
المهمة واستضافة المسؤولين الحكوميين".
وأضاف الخالدي أن "دور النجيفي السياسي يحظى بقبول سياسي وشعبي واسع لحرصه
على حقوق جميع العراقيين من دون تمييز او
استثناء"، مشيرا إلى أن رئيس البرلمان "يعمل بشكل متواصل مع قادة الكتل
السياسية للوصول إلى حلول عاجلة وحاسمة للازمات التي باتت تهدد العملية السياسية
والديمقراطية وحقوق الإنسان في
العراق الجديد".
وتابع النجيفي أن "النجيفي أصبح لديه قبول سياسي وشعبي واسع داخليا
وخارجيا بسبب دوره الايجابي والفاعل في إدارة جلسات البرلمان وحزمه في الإسراع في
التشريعات والقوانين المهمة بالإضافة إلى دوره السياسي الناجح في متابعة القضايا
المهمة والحساسة على جميع المستويات"، ناقلا عن النجيفي "قلقه على
العملية السياسية والديمقراطية بسبب الأزمة السياسية الخطيرة التي تمر بها
البلاد".
وأشار الخالدي إلى أن "النجيفي يعمل مع قادة الكتل السياسية ويعقد
اجتماعات متواصلة من اجل الوصول إلى حل عاجل وحاسم لهذه الأزمات وحماية الدستور
واستقلالية القضاء والهيئات المستقلة التي تصون الديمقراطية وحقوق الإنسان في
العراق الجديد"، مؤكدا انه "يسعى لتحقيق حقوق
المواطنة وحمايتها بشكل عاجل".
وتاتي تصريحات مقرر مجلس النواب بعد ساعات على اتهام النائبة عن
ائتلاف دولة القانون
حنان الفتلاوي، أمس الاثنين،( 28 أيار الحالي) رئيس مجلس
النواب بالتجاوز على صلاحيات
المحكمة الاتحادية، فيما دعت النواب إلى وضع حد
لـ"تجاوزات" الأخير ومنعه من "اختزال" دور المجلس بشخصه.
كما حذر القيادي في ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه، في الـ26 من أيار الحالي، من "خطورة" رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي على
الوحدة الوطنية، ووحدة
التحالف الوطني، فيما أكد أن
هناك نواباً من مختلف القوائم بما فيها العراقية مع سحب عن الثقة عنه.
وكان ائتلاف دولة القانون كشف، في (22 أيار 2012)، عن جمع تواقيع 163 نائباً
لإقالة رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي من منصبه، عازياً السبب إلى "عدم
كفاءته" في إدارة جلسات البرلمان وعرقلته عمل الحكومة، كما ذكر مصدر في
التحالف الوطني أن الأخير اتخذ قراراً بسحب الثقة من النجيفي لـ"تنفيذه أجندة
خارجية مضرّة"، معتبراً أنه مسؤول عن الأزمات السياسية في البلاد وإضعاف قدرة
الدولة، فيما أكد خبير قانوني أنه يحق للبرلمان إقالة رئيسه بعد تصويت 163 نائباً
على ذلك.
لكن
القائمة العراقية التي ينتمي إليها النجيفي شككت بقدرة دولة القانون على جمع
تلك التواقيع، معتبرة أن هذه الخطوة دليل على "إفلاسه السياسي" وأنه قد
تم جمع التواقيع في
البرلمان الإيراني.
وأعلن
التحالف الكردستاني، في 23 من الشهر الجاري، أنه لن يشارك بإقالة رئيس
البرلمان أسامة النجيفي في حال عرضت على التصويت، مؤكدا أن النجيفي لم يخرق
الدستور ولا القانون، معتبرا أن موضوع إقالته هو محاولة لصرف الأنظار عن اجتماعات
أربيل والنجف وتصعيد للأزمة من قبل دولة القانون.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة
الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من
التيارات والأحزاب، وصلت إلى حد تصاعد المطالبات بسحب الثقة عن حكومة
المالكي.