السومرية نيوز/ النجف
دعا
زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الجمعة، إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من
رئيس الحكومة
نوري المالكي، وفي حين اشترط مشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية فيه، وباشراف منظمات مستقلة،
أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء وليس ضده.
وقال
مقتدى الصدر ردا على سؤال لأحد أتباعه بشأن إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس
الحكومة نوري
المالكي، تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، "إذا ضمنا
أن يكون بشروط فنعم"، مبينا أن "الشروط هي أن يكون لكل العراقيين لا على
فئة واحدة ويكون بمشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية".
وأكد
الصدر على ضرورة أن "تشرف جهة مستقلة نزيهة ولاسيما الحيادي
من منظمات
المجتمع المدني على الاستفتاء، وبأجواء أمنية تحت رعاية الجيش والشرطة"، مشيرا إلى
اهمية "التثقيف لذلك الاستفتاء لا ضده".
وتاتي
دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ
نينوى أثيل النجيفي، أمس الخميس (31 أيار
2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي حتى
الآن تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن
التحالف الوطني، فيما
اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكرنا بـ"دكتاتورية
صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا التيار
الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع
وسبق
للصدر أن دعا، أول أمس الأربعاء (30 أيار 2012)، الكتل السياسية إلى جمع 124 صوتاً
في
البرلمان العراقي، متعهداً بإتمام الـ164 لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي، فيما اتهم حزب الدعوة برفض جميع الإصلاحات.
وكان التيار الصدري أجرى بدعوة من زعيمه مقتدى الصدر، مطلع نيسان عام 2010، استفتاءا استمر ليومين، لاختيار مرشح
رئاسة الوزراء، من بين خمسة مرشحين لهذا المنصب بينهم رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي ورئيس التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، حيث أعلن يوم السابع من الشهر ذاته، عن فوز الجعفري بالاستفتاء، فيما حل المالكي ثالثا.
واعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أمس الخميس (31 أيار الماضي)، أن قضية سحب
الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي أصبحت بحكم المحسومة، وفي حين أكدت أن الحراك
السياسي حالياً يتحدث عن مرحلة ما بعده، أشارت إلى أن قضية جمع التواقيع أنجزت في
وقت متأخر من ليلة أول أمس.
كما
اعتبرت الكتلة البيضاء، أمس الخميس، أن سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي
تدميرا للعملية السياسية، داعية القادة إلى مراجعة المواقف وابتكار أنماط جديدة من
العلاقات السياسية، فيما شددت على أهمية أن تعي جميع الكتل السياسية المسؤولية
الملقاة على عاتقها.
وانتهت
في (27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر
قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم بديل
عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في اربيل، حيث
عقدت، القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني
اجتماعا، يوم الثلاثاء الماضي،( 29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال
الطالباني اجتماعا، اول أمس الاربعاء،( 30 أيار الماضي) في مدينة
السليمانية، مع
زعيم القائمة العراقية
اياد علاوي واسامة النجيفي وصالح المطلك بحضور ممثل زعيم
التيار الصدري مقتدى الصدر، اكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يشار
إلى أن رئاسة
إقليم كردستان اعتبرت، في (24 أيار الماضي)، أن الإبقاء على المالكي
سيجلب "الندامة" إلى الإقليم لأنه "جربه" ولا حاجة لتجريبه
مرة أخرى، كما هددت بالكشف عن ملفات فساد وأخرى حساسة وخطرة للرد على مواقف رئيس
الحكومة "إذا لزم الأمر"، كما لفت النائب حسن العلوي في (23 أيار
الماضي) أن خصوم المالكي يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب
الثقة من الحكومة ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً
من ائتلاف دولة القانون سيصوتون ضده.
يذكر
أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة
الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة
القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من
التيارات والأحزاب.