السومرية نيوز/
بغداد
أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، الجمعة، أن زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر يعتبر الاستفتاء الشعبي الوسيلة المناسبة لسحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي من عدمها، معتبرا أن هذه الدعوة هي "خطوة" برز التيار على استخدامها لحل الأزمات السياسية.
وقال عزت الشابندر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "زعيم
التيار الصدري مقتدى الصدر لم يدعو لاستفتاء لسحب الثقة عن الحكومة"، مبينا
انه "دعا لان يكون الاستفتاء هو الوسيلة المناسبة لسحب أو إبقاء الثقة لرئيس
الحكومة".
واعتبر الشابندر أن "الاستفتاء الشعبي خطوة برز التيار الصدري على
استخدامها لحل الأزمات والمشاكل بين مختلف الأطراف السياسية في العراق".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دعا اليوم الجمعة (1 حزيران 2012)،
إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي، وفي حين اشترط
مشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية فيه، وبإشراف منظمات مستقلة، أكد على ضرورة
التثقيف للاستفتاء وليس ضده، كما لفت إلى أن بديل المالكي في حال سحب الثقة منه
سيكون من
التحالف الوطني حصراً، مبينا أن جميع القوى السياسية تؤمن بذلك.
فيما اعتبرت
القائمة العراقية، اليوم الجمعة، دعوة الصدر لإجراء استفتاء
دليلا على أن سحب الثقة أصبح مطلبا "شعبيا"، وفي حين أكدت أن مشروع سحب
الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون سنيا او كرديا"، أشارت إلى أن ائتلاف دولة
القانون بدأ يتعامل مع القضية بشكل واقعي.
وتأتي دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ
نينوى أثيل النجيفي، أمس الخميس
(31 أيار 2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي حتى الآن تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن
التحالف الوطني، فيما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث
محافظ نينوى يذكرنا بـ"دكتاتورية صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول
إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
وسبق للصدر أن دعا، أول أمس الأربعاء (30 أيار 2012)، الكتل السياسية إلى
جمع 124 صوتاً في
البرلمان العراقي، متعهداً بإتمام الـ164 لسحب الثقة من رئيس
الحكومة نوري المالكي، فيما اتهم حزب الدعوة برفض جميع الإصلاحات.
وكان التيار الصدري أجرى بدعوة من زعيمه مقتدى الصدر، مطلع نيسان عام 2010،
استفتاءا استمر ليومين، لاختيار مرشح
رئاسة الوزراء، من بين خمسة مرشحين لهذا
المنصب بينهم رئيس الحكومة الحالي نوري المالكي ورئيس التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري، حيث أعلن يوم السابع من الشهر ذاته، عن فوز الجعفري بالاستفتاء، فيما حل
المالكي ثالثا.
وتعهد رؤساء الحكومة نوري المالكي والتحالف الوطني
إبراهيم الجعفري والمجلس
الإسلامي الأعلى
عمار الحكيم، اليوم الجمعة (1 حزيران الحالي)، بالعمل على تجاوز
الأزمة الحالية، بعد دراسة أوراق اجتماعات
اربيل والنجف، فيما أكدوا على ضرورة
الحفاظ على الالتزامات والتواصل مع جميع القوى السياسية.
واعتبرت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، أمس الخميس (31 أيار الماضي)،
أن قضية سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي أصبحت بحكم المحسومة، وفي حين
أكدت أن الحراك السياسي حالياً يتحدث عن مرحلة ما بعده، أشارت إلى أن قضية جمع
التواقيع أنجزت في وقت متأخر من ليلة أول أمس، فيما اعتبرت الكتلة البيضاء، أن سحب
الثقة تدميراً للعملية السياسية، داعية القادة إلى مراجعة المواقف وابتكار أنماط
جديدة من العلاقات السياسية.
وانتهت في (27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده
في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الماضي)،
لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في
اربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس
إقليم كردستان مسعود
البارزاني اجتماعاً، يوم الثلاثاء الماضي،(29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس
الجمهورية جلال الطالباني اجتماعا، أول أمس الاربعاء، (30 أيار الماضي) في مدينة
السليمانية، مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي وأسامة النجيفي وصالح المطلك
بحضور ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما
يفرضه عليه الدستور.
يشار إلى أن رئاسة إقليم
كردستان اعتبرت، في (24 أيار الماضي)، أن الإبقاء
على المالكي سيجلب "الندامة" إلى الإقليم لأنه "جربه" ولا
حاجة لتجريبه مرة أخرى، كما هددت بالكشف عن ملفات فساد وأخرى حساسة وخطرة للرد على
مواقف رئيس الحكومة "إذا لزم الأمر"، كما لفت النائب حسن العلوي في (23
أيار الماضي) أن خصوم المالكي يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب
الثقة من الحكومة ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً
من ائتلاف دولة القانون سيصوتون ضده.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر
في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.