السومرية نيوز/ بغداد
طالبت كتلة العراقية الحرة بزعامة قتيبة الجيوري، الجمعة، النائب عن العراقية أحمد المساري بالاعتذار عن وصفه نوابها بـ"أزلام" رئيس الحكومة
نوري المالكي، مجددة تأكيدها تزوير القائمة لتواقيع نواب لغرض سحب الثقة من الحكومة.
وقالت الكتلة في بيان صدر اليوم وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "تصريحات النائب احمد المساري بوصف أعضاء العراقية الحرة بأزلام للمالكي تفتقر الى أبسط معايير اللباقة السياسية"، معتبرة أن "تصريحه أساء بها لنفسه والى كتلة الحل التي نحترمها ونكن لها التقدير".
وأضافت الكتلة انه "على الرغم من صحة الاتهامات بقيام نواب عن
القائمة العراقية بالتوقيع على مذكرة سحب الثقة عن
رئيس الوزراء نوري
المالكي بدلا من زملاء لهم وبدلا من نواب في كتل أخرى، إلا انه كان الأجدر بالمساري أن يكتفي بنفي ذلك".
وأشارت الكتلة الى أن "الخطاب المتشنج الذي ينتهجه البعض يدل على إفلاسه السياسي وعجزه عن النهوض بأي مشروع وطني مما وعد به الشارع العراقي قبيل الانتخابات".
يذكر ان النائب احمد المساري وصف نواب الكتلة العراقية الحرة بأنهم من أزلام المالكي في رد على الاتهامات الموجهة الى نواب في القائمة العراقية بانتحال تواقيع لنواب آخرين من بينهم النائبة عن الكتلة العراقية الحرة كريمة الجواري في مذكرة سحب الثقة عن المالكي.
ودعت الكتلة العراقية الحرة، اليوم الجمعة، رئيس الجمهورية
جلال الطالباني "لعدم الاعتراف" بالتواقيع التي قدمتها القائمة العراقية لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي،وفيما اكدت قيام نواب في العراقية بالتوقيع نيابة عن زملائهم ،اعتبرت هذا الامر استهانة بـ"إرادة الشعب العراقي".
كان محافظ
نينوى أثيل النجيفي كشف، الخميس،(31 ايار 2012) أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي حتى الآن تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن
التحالف الوطني، مضيفا أن نواب التيار الصدري الأربعين وقعوا بالدم، إلى جانب جميع نواب
التحالف الكردستاني، كما أن الحديث متواصل مع قائمة التغيير الكردية المعارضة متواصل ليبلغ عدد النواب الكرد الإجمالي 57 نائباً.
واعتبر ائتلاف دولة القانون، في 29 أيار 2012، أن الاجتماعات الأخيرة التي عقدت في أربيل والنجف فشلت بسحب الثقة من حكومة نوري المالكي، فيما جدد التأكيد أن تشكيل حكومة أغلبية بات الحل الأمثل للأزمة السياسية المستمرة.
ونفى زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر في اليوم نفسه الأنباء التي تحدثت عن ترشيحه عضواً في التيار الصدري بديلاً عن المالكي، بعد يوم على تأكيد
المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة
عمار الحكيم أن حجب الثقة عن حكومة المالكي مطروح وبقوة.
وعقدت القائمة العراقية والتحالف الكردستاني وكتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري اجتماعاً الاثنين في أربيل برعاية رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني، فيما أكد المجتمعون التزامهم بتنفيذ جميع مقررات التي صدرت خلال اجتماع النجف، ومواصلة عقد اللقاءات التشاورية وتوسيعها في الأيام المقبلة.
وحدد الصدر للمالكي عقب اجتماع خماسي في أربيل (في 28 نيسان 2012) مهلة 15 يوماً للبدء بتنفيذ مقررات الاجتماع التي تضمنت التركيز على أهمية الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته، والالتزام بالدستور الذي يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات الأمنية، لكن المهلة انتهت في (17 أيار 2012)، من دون التوصل إلى نتيجة ملموسة وسط إصرار ائتلاف دولة القانون على التأكيد أنه سلم رد المالكي إلى التيار الصدري ونفي الأخير الأمر.
واعتبرت رئاسة
إقليم كردستان، في (24 أيار 2012)، أن الإبقاء على المالكي سيجلب "الندامة" إلى الإقليم لأنه "جربه" ولا حاجة لتجريبه مرة أخرى، كما هددت بالكشف عن ملفات فساد وأخرى حساسة وخطرة للرد على مواقف رئيس الحكومة "إذا لزم الأمر".
كما لفت النائب حسن العلوي (في 23 أيار) أن خصوم المالكي يتمتعون بـ200 مقعد برلماني، مشدداً على أن جلسة سحب الثقة من الحكومة ستنعقد وفريق رئيسها سيخسر الجولة، فيما كشف أن أكثر من 20 شخصاً من ائتلاف دولة القانون سيصوتون ضده.
وتشهد البلاد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.
يذكر أن رئيس الجمهورية وجه، في (23 أيار 2012) بتحديد موعد لعقد المؤتمر الوطني سريعاً، فيما عزا نائب
رئيس البرلمان السبب إلى أن المشهد السياسي لم يعد يتحمل التأجيل، وتوقع أن يشهد الأسبوع المقبل حراكاً واسعاً بين الزعماء ورؤساء الكتل.