السومرية نيوز/ كربلاء
اعتبر معتمد المرجعية الدينية في كربلاء الشيخ
عبد المهدي الكربلائي، الجمعة، أن تبادل التهديدات بين الكتل السياسية مصدر تهديد للاستقرار في البلاد، مؤكدا أن تأزم الأوضاع سببها عدم وجود رغبة حقيقية في حل الخلافات، فيما دعا
الأجهزة الأمنية بمحافظتي
الانبار والبصرة إلى تكثيف جهودها لمنع استهداف الزائرين الأجانب ودور العبادة.
وقال الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة في العتبة الحسينية وسط كربلاء إن "الكتل السياسية تتبادل التهديدات فيما بينها، بعد أن كانت تتبادل الاتهامات، وهذا أمر خطير يهدد الاستقرار في البلد"، لافتا الى أن "غياب الرغبة الصادقة في حل الخلافات والافتقار إلى حسن النوايا من أهم أسباب تفاقم الوضع السياسي".
وجدد الكربلائي تأكيد المرجعية الدينية على "ضرورة حل الخلافات بين الكتل السياسية عن طريق الحوار"، مؤكدا أن "أساليب الأطراف السياسية في التعاطي مع الأزمة ستؤدي إلى مزيد من الإرباك والضرر بالمواطن، مما سيؤدي بالنتيجة إلى عدم تمكن الكتل السياسية من تحقيق أهدافها".
وانتهت في (27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر قادة عن
القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم بديل عن
المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في أربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس
إقليم كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً، في (29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، أول أمس الأربعاء، (30 أيار الماضي) في مدينة
السليمانية مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي ونائب
رئيس الوزراء صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يشار إلى أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.
وفي سياق آخر دعا الكربلائي، الأجهزة الأمنية في محافظتي الانبار والبصرة إلى "تكثيف إجراءاتها لحماية زوار العتبات الدينية، ودور العبادة"، مشيرا إلى أن "استهداف الزوار اللبنانيين في محافظة الانبار كان له نتائج سلبية على الصعيدين الداخلي والخارجي".
وشهدت
محافظة الأنبار، في ( 23 أيار 2012) مقتل ثلاثة زوار لبنانيين وإصابة 10 آخرين بجروح بانفجار عبوة ناسفة استهدفت الحافلة التي كانت تقلهم من سوريا نحو العتبات الشيعية المقدسة في العراق أثناء مرورهم في منطقة الخمسة كيلو غرب الأنبار، وشهدت المحافظة أيضا في (28 أيار 2012)، إصابة 19 هندياً بانفجار عبوة ناسفة استهدفت حافلتهم على الطريق الدولي السريع شرق
الرمادي في منطقة الصقلاوية، 40 كم شرق الرمادي.
ودان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، في (24 أيار 2012) عملية التفجير متهما تنظيم "القاعدة وأذنابهم" بالوقوف وراءه، فيما أكد أن تلك الجرائم لن تنال من وحدة المسلمين واعتزازهم بمقدساتهم.
وشهدت
محافظة البصرة في (24 أيار الماضي)، تعرض جامع الزبير بن عوام، في مركز قضاء الزبير، 18 كم غرب البصرة، لهجوم بعبوة ناسفة محلية الصنع أسفرت عن إضرار مادية طفيفة، كما تعرض الجامع العتيق، في منطقة الأصمعي الجديد، 5 كم شمال غرب
مركز المدينة، لهجوم بعبوة ناسفة من نفس النوع.
كما فجر مجهولون، في 16 أيار 2012، عبوة ناسفة على جامع العثمان التابع لمديرية الوقف السني، والذي يقع في منطقة المعقل، 6 كم شمال مركز مدينة البصرة، ولم يسفر الهجوم عن وقوع خسائر أو إصابات.
واستنكر نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك في (28 ايار 2012)، التفجيرات التي استهدفت مؤخرا زوارا لبنانيين وهنود في محافظة الأنبار، والجوامع التابعة للوقف السني في جنوب العراق، معتبرا ذلك محاولة لإثارة الفتنة الطائفية.
كما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الديوانية في 24 أيار 2012، أن مجهولين فجروا عبوة ناسفة أمام بوابة جامع الديوانية الكبير التابع لمديرية الوقف السني وسط المدينة، ما أدى إلى إلحاق أضرار مادية بالجامع دون وقوع خسائر بشرية.
واتهم مجلس
محافظة الديوانية، في (27 أيار الحالي)، تنظيم القاعدة بمحاولة إثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي من خلال استهداف دور العبادة، مؤكدا أن القاعدة استهدفت جامع الديوانية الكبير التابع للوقف السني في المحافظة.