السومرية نيوز/
كركوك
رفضت الحركة الأشورية في
مجلس النواب، السبت، سحب الثقة عن حكومة
رئيس الوزراء نوري المالكي، مطالبة الكتل السياسية بالجلوس إلى طاولة الاجتماع
الوطني والاستجابة لبنود مبادرة رئيس الجمهورية جلال الطالباني.
وقال النائب عن الحركة الأشورية في البرلمان العراقي عماد يوخنا في
حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المكون المسيحي وكتلته في البرلمان
ترفض سحب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء نوري
المالكي، كون اتخاذ هذه الخطوة في هذه
الفترة يدخل البلاد في مأزق جديد، ونتائج لا تحمد عقباها".
وأضاف يوخنا أن "الخلافات السياسية بين الكتل لا تحل بسحب
الثقة عن الحكومة، التي تمثل حكومة شراكة وطنية، ولا بتغيير شخص رئيس
الوزراء"، معتبرا أن "الأزمة تحل بالحوار الجاد الحقيقي بين أطراف
العملية السياسية".
وطالب يوخنا بـ"الاستجابة إلى مبادرة رئيس الجمهورية جلال
الطالباني وبنودها الثماني وحلحلة المشاكل وفق جداول زمنية يتم من خلالها حل
المشاكل لا خلق أزمات اكبر"، داعيا جميع الكتل السياسية إلى أن "تعي بان
مصلحة
العراق وشعبه يجب أن تكون فوق أي اعتبارات طائفية وقومية، والعمل على بناء
عراق ديمقراطي ومؤوسساتي وفقا للدستور".
وأشار يوحنا إلى أن "المكون المسيحي وكتلته رغم قله عدد
مقاعده في البرلمان لم يتم إشراكه في الحوارات والمؤتمرات واتفاقية أربيل، وأن ما
تحقق بعده من جلسات في أربيل والنجف"، لافتا إلى أن "المكون لا يريد أن
يكون جزءا من المشكلة، بل يسعى لتعزيز الوحدة الوطنية وحماية العراق وترسيخ تجربته
الديمقراطية".
وكان المتحدث باسم
القائمة العراقية حيدر الملا نفى في حديث
للسومرية نيوز، أمس الجمعة 1 حزيران
2012، وجود أي تزوير في التواقيع التي جمعتها لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي، مبينا أن اتهامها بالتزوير من قبل نوابها في كركوك محاولة لحماية
"دكتاتور يحتضر سياسياً وأن رئيس الجمهورية جلال الطالباني اطلع على آليات
جمع التواقيع بشأن سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.
يشار إلى أن النواب العرب عن القائمة العراقية في
محافظة كركوك،
اتهموا اول أمس الخميس، (31 أيار 2012)، قادة القائمة العراقية
بـ"الخيانة" وتزوير تواقيع نوابها لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي، وفيما أكدوا أن جمع تلك التواقيع جاء بدعم من احد الأحزاب الكردية، دعوا
أبناء القومية العربية إلى "الانتفاضة" على العراقية.
وفي تطور لافت للازمة السياسية دعا زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر، أمس الجمعة (1 حزيران 2012)، إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس
الحكومة نوري المالكي، وفي حين اشترط مشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية فيه
وبإشراف منظمات مستقلة، أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء وليس ضده، فيما لفت إلى
أن بديل المالكي في حال سحب الثقة منه سيكون من
التحالف الوطني حصراً، مبينا أن
جميع القوى السياسية تؤمن بذلك.
واعتبرت القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي دعوة الصدر، دليلاً
على أن سحب الثقة أصبح مطلباً "شعبياً"، وفي حين أكدت أن مشروع سحب
الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون سنياً أو كردياً"، أشارت إلى أن ائتلاف
دولة القانون بدأ يتعامل مع القضية بشكل واقعي.
وتأتي دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ
نينوى أثيل النجيفي، في
(31 أيار 2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من المالكي حتى الآن
تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني، فيما
اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكرنا
بـ"دكتاتورية صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا
له، فيما دعا التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
وسبق للصدر أن دعا، في (30 أيار 2012)، الكتل السياسية إلى جمع 124
صوتاً في البرلمان العراقي، متعهداً بإتمام الـ164 لسحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي، فيما اتهم حزب الدعوة برفض جميع الإصلاحات.
وتعهد رؤساء الحكومة نوري المالكي والتحالف الوطني
إبراهيم الجعفري
والمجلس الإسلامي الأعلى
عمار الحكيم، أمس الجمعة (1 حزيران الحالي)، بالعمل على
تجاوز الأزمة الحالية، بعد دراسة أوراق اجتماعات أربيل والنجف، فيما أكدوا على
ضرورة الحفاظ على الالتزامات والتواصل مع جميع القوى السياسية.
واعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في (31 أيار الماضي)،
أن قضية سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي أصبحت بحكم المحسومة، وفي حين
أكدت أن الحراك السياسي حالياً يتحدث عن مرحلة ما بعده، أشارت إلى أن قضية جمع
التواقيع أنجزت في وقت متأخر من ليلة أول أمس، فيما اعتبرت الكتلة البيضاء، أن سحب
الثقة تدميراً للعملية السياسية، داعية القادة إلى مراجعة المواقف وابتكار أنماط
جديدة من العلاقات السياسية.
وانتهت في (27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع
الذي عقده في منزل الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار
الماضي)، لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية
اجتماعاتها في أربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً، في (29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس
الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، أول أمس الأربعاء، (30 أيار الماضي) في مدينة
السليمانية مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي
ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، أكد
خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.