السومرية نيوز/ صلاح
الدين
اعتبرت محافظة صلاح
الدين، الأحد، أن إجراءات وزارة العدل بشأن نقل ملكية العتبة العسكرية في
سامراء
إلى
ديوان الوقف الشيعي "غير قانونية"، ووصفت موقف نائب رئيس الوقف
الشيعي من الموضوع بأنه "طائفي".
وقال النائب الأول
لمحافظ
صلاح الدين، أحمد
عبد الجبار كريم، في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "إجراءات وزير العدل الخاصة بمرقدي الإمامين العسكريين في سامراء غير
قانونية وغير صحيحة"، مشيراً إلى أن "موقف المحافظة بهذا الشأن يستند
إلى القانون وقرار محكمة بداءة سامراء".
وأضاف كريم، أن
"ما يتحدث به نائب رئيس الوقف الشيعي سامي المسعودي، يفتقر إلى الروح الوطنية
ويعكس التوجه الطائفي"، مبيناً أن "الإمامين العسكريين ملكاً للمسلمين
كافة، وأن أهل سامراء يحبون بأهل البيت ويتشرفون بهم".
وكانت وزارة العدل
العراقية، بحسب المتحدث باسمها حيدر السعدي، أكدت أمس الأول الجمعة (الأول من
حزيران 2012 الحالي)، أن نقل ملكية العتبة
المقدسة للإمامين العسكريين في سامراء
من اختصاص الوقفين الشيعي والسني، مبينة أن عملها "لا يتعدى الجانب التوثيقي".
وكان عضو
مجلس النواب
عن ائتلاف العراقية، مطشر
السامرائي، استنكر في حديث لـ"السومرية نيوز"،
في (30 من أيار 2012)، قيام
ديوان الوقف الشيعي بجلب قوة عسكرية وتطويق دائرة
التسجيل العقاري في سامراء وطرد الموظفين منها، مشدداً على أن ما حصل يعد
"أمراً خطيراً جداً"، لأنه سيسهم في إثارة النعرات الطائفية بين السنة
والشيعة، وأن هذا التصرف "ضرب قرار أعلى سلطة تنفيذية في البلد متمثلة برئيس
الوزراء".
ورد نائب رئيس ديوان
الوقف الشيعي، سامي المسعودي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، في (31 من
أيار 2012)، على حديث السامرائي قائلاً إنه "كاذب ولا أساس له من
الصحة"، مضيفا نحن "رجال دولة ولسنا عصابات أو مليشيات كي نقوم
بذلك"، بحسب قوله.
وكان النائب الأول
لمحافظ صلاح الدين، احمد عبد الجبار كريم، أعلن، في (22 من أيار 2012)، عن إغلاق
دائرة التسجيل العقاري في سامراء، مؤكداً أن وزارة العدل بدأت تعمل بشكل سري
لاستملاك ما مجموعه خمسة دونمات حول محيط مرقدي الأماميين وعلي
الهادي والعسكري،
ثم عاد وأعلن، في (24 من أيار 2012)، عن إعادة فتح دائرة التسجيل العقاري في قضاء
سامراء، بعد تلقي المحافظة تطمينات من رئيس الحكومة
نوري المالكي، بعدم الاستمرار
بخطة تحويل ملكية الأراضي المحيطة بمرقدي الإمامين العسكريين إلى الوقف الشيعي، في
حين أكدت المحافظة أنها سترفع دعوى قضائية ضد وزارة العدل، مطالبة إياها بالعمل
وفقا للقانون وليس في "غرف مغلقة".
لكن وزارة العدل أعلنت
بالمقابل، في (23 من أيار 2012)، أنها سترفع دعوى قضائية ضد الحكومة المحلية في
محافظة صلاح الدين بسبب إغلاق دائرة التسجيل العقاري بسامراء، معتبرة أن ذلك
الإجراء يعد مخالفة للقانون.
يشار إلى أن القبة
الذهبية المنصوبة فوق مرقدي الإمامين العسكريين تعرضت للتفجير بعبوات ناسفة عام
2006، كما تعرضت مئذنة المسجد المجاور للقبة إلى تفجير آخر عام 2007، وتعد القبة
والمئذنة التي بناها
الخليفة العباسي المعتصم في العام 221 للهجرة من أبرز المعالم
الأثرية في قضاء سامراء.
يذكر أن محافظة صلاح
الدين ذات الغالبية السنية تضم إلى جانب مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء،
مراقد
السيد محمد في مدينة بلد، ومرقد والدة الإمام المهدي المنتظر، بالإضافة إلى
شباك الغيبة الذي يعتقد
الشيعة أن المهدي قد غاب فيه، بانتظار عودته مرة أخرى في
وقت غير معلوم.
وكانت الجمعية الوطنية
(البرلمان المؤقت) صادقت عام 2005 على قانون رقم 19 الذينشر في جريدة الوقائع
الرسمية بالعدد 4013 في (28 من كانون الثاني 2005)، ونص صراحة على أن يقوم ديوان
الوقف الشيعي بإدارة وتسيير شؤون العتبات المقدسة والمزارات الخاصة بأولاد الأئمة وأصحابهم
والأولياء الكرام من مدرسة أهل البيت الموجودة في مختلف مناطق
العراق.
وجدد ديوان الوقف
الشيعي، في (28 من أيار 2012)، تأكيده أنه "لم يأخذ شبراً واحداً" من
الوقف السني، معتبرا أن "الضجة" التي يقوم بها البعض لا تتعدى كونها
دعائية للانتخابات، مبيناً أنه أستملك أراض ومزارات شيعية تابعة له وفقا للقانون.