السومرية نيوز/ بغداد
طالبت الكتلة العراقية الحرة، الاثنين، رئيس الجمهورية
جلال الطالباني
بتدقيق التواقيع الموجهة إليه عبر البريد الالكتروني بشأن سحب الثقة عن رئيس
الحكومة
نوري المالكي، معتبرة أن عملية إرسالها بهذه الطريقة كانت مصحوبة بالعديد
من الخروق القانونية.
وقالت النائبة عن الكتلة
عالية نصيف في بيان تلقت "السومرية
نيوز" نسخة منه، إن "عملية إرسال التواقيع على سحب الثقة عن حكومة
المالكي عبر البريد الالكتروني كانت مصحوبة بالعديد من الخروق القانونية"،
مبينة أن "العديد من النواب اشتكوا من قيام البعض بتزوير تواقيعهم وإرسالها
إلى الرئيس الطالباني عبر البريد الالكتروني".
وأضافت نصيف أن "تخويل نواب لنواب آخرين بالتوقيع بدلاً عنهم كان
له الدور في الفوضى الحاصلة اليوم"، مؤكدة أن "العديد من التواقيع سيتم
الطعن بها أمام المحكمة الاتحادية".
وطالبت نصيف رئيس الجمهورية
جلال طالباني بـ"تدقيق جميع
الإيميلات الموجهة إليه وعرض ما وصله على الشارع العراقي"، داعية إياه إلى
"السعي إلى إلغاء طريقة جمع التواقيع عبر البريد الالكتروني وعدم السماح
للنواب بتخويل نواب آخرين للتوقيع بدلاً عنهم لإخلاء مسؤوليته القانونية عن التواقيع
المزورة".
وكان زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر المتحالف مع العراقية
والكردستاني من اجل سحب الثقة عن المالكي، قد دعا في وقت سابق من اليوم الاثنين (4
حزيران الحالي)، رئيس الحكومة نوري المالكي إلى تقديم استقالته "من أجل الشعب
والشركاء"، كما دعت كتلة الأحرار النيابية، التابعة له، رئاسة
التحالف الوطني
إلى التشاور مع مكوناته لغرض اختيار بديل عن المالكي وعدم إضاعة الوقت.
وتعهد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت (2 حزيران 2012)،
بالتنازل عن بعض المناصب إلى ائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحب الثقة
عنه، فيما أكد أن المرشح البديل سيكون من داخل التحالف الوطني.
وتثير الدعوة لسحب الثقة عن المالكي جدلا في الأوساط السياسية
الشيعية، ففي الوقت الذي يشدد فيه التيار الصدري على وجوب تغيير المالكي، أكد رجل
الدين الشيعي الشيخ محمد مهدي الآصفي الذي كان سابقا أحد قيادات حزب الدعوة
الإسلامي عدم جواز إضعاف حكومة
رئيس الوزراء نوري المالكي، واعتبر أنها جاءت نتيجة
معاناة طويلة ودماء وجهود كثيرة للشعب العراقي، داعيا الشعب العراقي إلى مساندتها،
فيما تلتزم المرجعيات الأخرى الصمت حيال تلك المطالب إلا أن تصريحاتها السابقة
كانت تشير إلى حد كبير عن عدم رضاها عن أداء الحكومة.
وانتهت في (27 من أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع
الذي عقده في منزل الصدر قادة عن
القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 من
أيار الماضي)، لتقديم بديل عن المالكي، من دون جدوى، في حين عاودت الكتل السياسية
اجتماعاتها في أربيل، حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً، في (29 من أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس
الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، الأربعاء، (30 من أيار الماضي) في مدينة
السليمانية مع زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي ورئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي
ونائب رئيس الوزراء
صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد
خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية متفاقمة يؤكد بعض المراقبين أنها في
تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.