السومرية نيوز/
بغداد
أكد ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري
المالكي، الاثنين، أن
واشنطن ستتمكن من إقناع أكثر من طرف سياسي بضرورة
الحوار فيما لو دخلت على خط الأزمة السياسية، مشيرا إلى أن القوى السياسية الفاعلة
مازالت ترى بان
الولايات المتحدة لها كلمة مسموعة، معتبرا أنها ستساعد
الاطراف العراقية في الجلوس معا على طاولة الحوار.
وقال القيادي في الائتلاف عباس البياتي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "زيارة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن
إلى
العراق إذا ما تحققت فستتناول عددا من الأمور والملفات والقضايا ابتداء من العلاقة
الثنائية في إطار الاتفاقية الإستراتيجية وكذلك الدخول على خط الأزمة السياسية"،
مبينا أن "أميركا ستستطيع أن تقنع أكثر من طرف بضرورة الحوار والعمل معا
والحرص على التجربة الديمقراطية فيما لو دخلت على خط الأزمة".
وكانت عدد من وسائل الإعلام العربية قد نقلت عن مصدر سياسي رفيع قولها إن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن سيزور
العراق خلال الأسبوع الحالي للتدخل في إنهاء الأزمة السياسية الحالية وفقاً لسيناريو
وضع في
البيت الأبيض، مبينة أن تدخل البيت الأبيض بإرساله بايدن للعراق يأتي من باب
عزل تأثير الأزمة العراقية على الانتخابات الأميركية.
وأضاف البياتي أن "القوى السياسية الفاعلة مازالت ترى
بان الولايات المتحدة ممكن أن تكون لها كلمة مسموعة لدى هذا الطرف أو ذاك مما
يساهم في حل الأزمة أو الدفع باتجاه الحوار بين الاطراف والحيلولة دون الذهاب إلى
خيارات عدمية تجعل الجميع بمواجهة أبواب مؤصدة"، مؤكدا أن "الجانب الأميركي
مازال يملك دالة ونصائحه ومشورته على مازالت موقع تقدير لدى عدد من أطراف العملية
السياسية".
وأوضح البياتي أن "أميركا حريصة على تهدئة الساحة
العراقية لا سيما وهي الآن على أعتاب الانتخابات الرئاسية"، لافتا إلى أن
"الولايات المتحدة لا ترغب بأن تصل رسالة خاطئة إلى الشعب الأميركي بان سحب قواتها
أدت إلى تداعيات وأزمات وبالتالي ستعمل على حل الأزمة سياسيا وحواريا".
وتابع البياتي أن "أميركا ستساعد الاطراف السياسية
العراقية في الجلوس معا على طاولة الحوار باعتبار أن لها سابقة من خلال حضورها
المباشر في أكثر من مرة لمعالجة الأزمات التي مرت بها البلاد"، مشددا على أن "دور
الولايات المتحدة اليوم بعد انسحاب قواتها في جمع الفرقاء حول طاولة الحوار ستكون مفيدة".
وأعلن التيار الصدر
بزعامة
مقتدى الصدر، اليوم الاثنين (4 أيار الحالي)، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني
تواقيع سحب الثقة عن رئيس الحكومة
نوري المالكي، مبينا أن التواقيع بلغت 176 توقيعا،
فيما أشار مصدر في رئاسة الجمهورية أن الطالباني طلب من مدير مكتبه دراسة التواقيع
والتأكد من مصداقيتها، فيما كشف مصدر في
مكتب رئيس الجمهورية، أن "الطالباني طلب
من مدير مكتبه دراسة التواقيع والتأكد من مصداقيتها".
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دعا اليوم
الاثنين (4 حزيران الحالي)، رئيس الحكومة نوري المالكي إلى تقديم استقالته "من
أجل الشعب والشركاء"، كما دعت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري رئاسة التحالف
الوطني إلى التشاور مع مكوناته لغرض اختيار بديل عن المالكي وعدم إضاعة الوقت.
وأصدر المرجع الديني كاظم
الحسيني الحائري، أمس
الأحد، (3 أيار الحالي )، فتوى تحرم التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية
السياسية، بعد يومين على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في (1 حزيران 2012)،
إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، واشتراطه مشاركة
جميع الجهات الرسمية والشعبية فيه وبإشراف منظمات مستقلة، كما أكد على ضرورة التثقيف
للاستفتاء وليس ضده، ولفت إلى أن بديل المالكي في حال سحبت الثقة منه سيكون من التحالف
الوطني حصراً، مبينا أن جميع القوى السياسية تؤمن بذلك.
ولاقت دعوة الصدر ردود فعل متباينة، إذ اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي دعوة الصدر، دليلاً على أن سحب الثقة أصبح مطلباً
"شعبياً"، وفي حين أكدت أن مشروع سحب الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون
سنياً أو كردياً"، فيما أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، أن
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يعتبر الاستفتاء الشعبي الوسيلة المناسبة لسحب الثقة
من رئيس الحكومة نوري المالكي من عدمها، معتبرا أن هذه الدعوة هي "خطوة"
برز التيار على استخدامها لحل الأزمات السياسية، في حين اعتبر القيادي في
التحالف الكردستاني
محمود عثمان الأمر "مخالفا" للدستور، متوقعا أن تعطي دعوة الصدر "إشارات
خاطئة" للأطراف الأخرى.
وتعهد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في
(2 حزيران 2012)، بالتنازل عن بعض المناصب إلى ائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي في
حال سحبت الثقة منه، فيما أكد أن المرشح البديل سيكون من داخل
التحالف الوطني.
وتأتي دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ
نينوى
أثيل النجيفي، في (31 أيار 2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من المالكي
حتى الآن تعدى النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني،
فيما اعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكر
بـ"دكتاتورية صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا
له، فيما دعا التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
وانتهت في
( 27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل الصدر
قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم بديل عن
المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في أربيل، حيث عقدت القائمة
العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني اجتماعاً، في
(29 أيار الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، الأربعاء،
(30 أيار الماضي) في مدينة
السليمانية مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي ونائب
رئيس الوزراء صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.