السومرية نيوز/
بغداد
دعا رئيس الحكومة
نوري المالكي، الاثنين،
رئيس الجمهورية جلال الطالباني إلى إحالة تواقيع سحب الثقة للتحريات الجنائية للتأكد
من صحتها، معتبرا أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان اقترنت بـ"ممارسات
غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية
تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.
وقال
المالكي في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، إن "محاولة بعض الاطراف استغلال الحياة
الديمقراطية التي تسالمنا على صيانتها لتحقيق أهداف سياسية خاصة أثارت المخاوف من
احتمالات تعرض اصل العملية الديمقراطية إلى الخطر".
ودعا المالكي "رئيس
الجمهورية باعتبار موقعه كحارس للدستور إلى ملاحظة مدى مطابقة هذه الممارسات
للمعايير الدستورية والقواعد القانونية وعرض ما بحوزته من تواقيع للتحريات
الجنائية والتثبت من مدى صحتها".
وأضاف المالكي أن "عملية تنظيم قوائم
بأسماء بعض النواب مؤخرا وأخذ تواقيعهم خارج قبة البرلمان اقترنت
بالعديد من الممارسات غير الدستورية والمخالفة للقانون سواء من خلال التهديد أو
التزوير أو الابتزاز أو غيرها من الممارسات التي اطلع على بعضها المواطنون من خلال
وسائل الإعلام أو التي بلغتنا من خلال الاتصال المباشر وتلقي شكاوى
العديد من النواب في هذا المجال وطلبهم تعزيز حماياتهم".
وحذر المالكي "من هذه الممارسات وما
يمكن أن تحمله من مخاطر على اصل العملية الديمقراطية من موقع الحرص على سلامة
العملية الديمقراطية"، موجها "الأجهزة المعنية جلب كل من يثبت بحقه
القيام بعملية تزوير او تهديد لنائب من النواب او اي ممارسة مخالفة للقانون وتقديمه
الى العدالة لمحاسبته حفاظا على سلامة الحياة الديمقراطية وصونا لتقاليدها المعروفة".
وكان التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر أعلن، اليوم الاثنين (4 أيار
الحالي)، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع سحب الثقة عن رئيس الحكومة
نوري المالكي، مبينا أن التواقيع بلغت 176 توقيعا، فيما أشار مصدر في رئاسة
الجمهورية أن الطالباني طلب من مدير مكتبه دراسة التواقيع والتأكد من مصداقيتها،
فيما كشف مصدر في
مكتب رئيس الجمهورية، أن "الطالباني طلب من مدير مكتبه
دراسة التواقيع والتأكد من مصداقيتها".
فيما أكد
ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، اليوم الاثنين، أن
واشنطن
ستتمكن من إقناع أكثر من طرف سياسي بضرورة الحوار فيما لو دخلت على خط الأزمة
السياسية، مشيرا إلى أن القوى السياسية الفاعلة مازالت ترى بان
الولايات المتحدة
لها كلمة مسموعة، معتبرا أنها ستساعد الاطراف العراقية في الجلوس معا على طاولة
الحوار.
وكانت عدد من وسائل الإعلام العربية قد نقلت عن مصدر سياسي رفيع
قولها إن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن سيزور
العراق خلال الأسبوع
الحالي للتدخل في إنهاء الأزمة السياسية الحالية وفقاً لسيناريو وضع في البيت
الأبيض، مبينة أن تدخل
البيت الأبيض بإرساله بايدن للعراق يأتي من باب عزل تأثير
الأزمة العراقية على الانتخابات الأميركية.
ودعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الاثنين (4 حزيران
الحالي)، رئيس الحكومة نوري المالكي إلى تقديم استقالته "من أجل الشعب
والشركاء"، كما دعت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري رئاسة
التحالف الوطني
إلى التشاور مع مكوناته لغرض اختيار بديل عن المالكي وعدم إضاعة الوقت.
وأصدر المرجع الديني كاظم
الحسيني الحائري، أمس الأحد، (3 أيار الحالي
)، فتوى تحرم التصويت لصالح العلمانيين المشاركين في العملية السياسية، بعد يومين
على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في (1 حزيران 2012)، إلى إجراء استفتاء شعبي لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي، واشتراطه مشاركة جميع الجهات الرسمية والشعبية فيه وبإشراف منظمات
مستقلة، كما أكد على ضرورة التثقيف للاستفتاء وليس ضده، ولفت إلى أن بديل المالكي
في حال سحبت الثقة منه سيكون من التحالف الوطني حصراً، مبينا أن جميع القوى
السياسية تؤمن بذلك.
ولاقت دعوة الصدر ردود فعل متباينة، إذ اعتبرت
القائمة العراقية
بزعامة
إياد علاوي دعوة الصدر، دليلاً على أن سحب الثقة أصبح مطلباً "شعبياً"،
وفي حين أكدت أن مشروع سحب الثقة مطلب "شيعي قبل أن يكون سنياً أو
كردياً"، فيما أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون عزت الشابندر، أن زعيم
التيار الصدري مقتدى الصدر يعتبر الاستفتاء الشعبي الوسيلة المناسبة لسحب الثقة من
رئيس الحكومة نوري المالكي من عدمها، معتبرا أن هذه الدعوة هي "خطوة" برز
التيار على استخدامها لحل الأزمات السياسية، في حين اعتبر القيادي في التحالف
الكردستاني محمود عثمان الأمر "مخالفا" للدستور، متوقعا أن تعطي دعوة
الصدر "إشارات خاطئة" للأطراف الأخرى.
وتعهد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في ( 2حزيران 2012)، بالتنازل
عن بعض المناصب إلى ائتلاف رئيس الحكومة نوري المالكي في حال سحبت الثقة منه، فيما
أكد أن المرشح البديل سيكون من داخل التحالف الوطني.
وتأتي دعوة الصدر بعد ساعات على كشف محافظ
نينوى أثيل النجيفي، في (31
أيار 2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من المالكي حتى الآن تعدى
النصاب القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني، فيما اعتبر
القيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكر
بـ"دكتاتورية صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا
له، فيما دعا التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
وانتهت في
( 27 أيار الماضي)، مهلة الأسبوع التي حددها الاجتماع الذي عقده في منزل
الصدر قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني في (19 أيار الماضي)، لتقديم
بديل عن المالكي، من دون جدوى، فيما عاودت الكتل السياسية اجتماعاتها في أربيل،
حيث عقدت القائمة العراقية والتيار الصدري بحضور رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني
اجتماعاً، في (29 أيار
الماضي)، ليعقد بعدها رئيس الجمهورية جلال الطالباني اجتماعاً، في (30 أيار
الماضي) في مدينة
السليمانية مع زعيم القائمة العراقية إياد علاوي ورئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي ونائب
رئيس الوزراء صالح المطلك بحضور ممثل زعيم التيار
الصدري مقتدى الصدر، أكد خلاله الطالباني التزامه بما يفرضه عليه الدستور.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين أنها في تصاعد
مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين القائمة
العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري
وغيرها من التيارات والأحزاب.