السومرية نيوز/
بغداد
أكدت كتلة التغيير الكردية المعارضة، الثلاثاء، عدم حسم موقفها من سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي حتى الآن، مبينة أنها تراقب الحراك السياسي الجاري وستتخذ قرارها في الوقت
المناسب.
وقال القيادي في الكتلة لطيف حاجي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "أعضاء كتلة التغيير اجتمعوا، أول أمس الأحد، لمناقشة
موضوع سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي"، مبيناً أن
"الكتلة قررت الإبقاء على موقفها الحالي وعدم حسم قرارها الآن من التصويت أو عدمه".
وأضاف حاجي أن "الكتلة ارتأت مراقبة الحراك
السياسي الجاري واتخاذ القرار في الوقت المناسب"، مرجحاً أن "يحدد أعضاء الكتلة مواقفهم حين يطرح
موضوع سحب الثقة للتصويت في مجلس النواب".
وكانت حركة
التغيير الكردية التي تشغل
ثمانية مقاعد في
البرلمان العراقي أكدت، مطلع حزيران
الحالي، أنها تجهل سبب الخلاف بين
إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، وما إذا كان شخصياً أو وطنياً، كما أكدت أنها لم تقرر حتى الآن حجب
الثقة عن حكومة نوري
المالكي.
وكشفت مصادر سياسية مطلعة، اليوم الثلاثاء
(5 حزيران الحالي)، أن قائمة المئة وستة وسبعين نائبا الذين وقعوا على كتاب سحب الثقة
من المالكي تضم تواقيع تسعة نواب من
التحالف الوطني بعضهم مستقلون، فيما أكدت المصادر
أن كتلة التغيير الكردية المعارضة لم تحسم موقفها، فيما أكدت
القائمة العراقية أن كتلة
المجلس الأعلى وعدت بالتصويت على سحب الثقة من المالكي عندما يطرح الأمر في البرلمان.
وأعلن التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، أمس
الاثنين (4 حزيران الحالي)، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً
لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير
مكتبه للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء
مجلس النواب وإحصائها تفادياً
لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع
إلى التحريات الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب
خارج قبة البرلمان اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية
بجلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه
إلى العدالة.
وكان
الصدر دعا قبل ساعات قليلة المالكي إلى
تقديم استقالته "من أجل الشعب والشركاء"، كما دعت كتلة الأحرار التابعة للتيار
رئاسة التحالف الوطني إلى التشاور مع مكوناته لاختيار بديل عن المالكي وعدم إضاعة الوقت.
وأكد ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، أمس
الاثنين، أن
واشنطن ستتمكن من إقناع أكثر من طرف سياسي بضرورة الحوار فيما لو دخلت
على خط الأزمة السياسية، مشيرا إلى أن القوى السياسية الفاعلة مازالت ترى بأن الولايات
المتحدة لها كلمة مسموعة، في تصريح جاء على خلفية ما نقله عدد من وسائل الإعلام عن
زيارة لنائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى
العراق خلال الأسبوع الحالي للتدخل في
إنهاء الأزمة السياسية الحالية وفقاً لسيناريو وضع في
البيت الأبيض.
وكان محافظ
نينوى أثيل النجيفي كشف، في (31 أيار
2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من المالكي حتى الآن تعدى النصاب القانوني
المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني، فيما اعتبر القيادي في ائتلاف
دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكر بـ"دكتاتورية صدام"،
مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا التيار الصدري إلى
عدم الانجرار وراء المشروع.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.