السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي،
الثلاثاء، أن تشكيك ائتلاف دولة القانون بتواقيع بعض النواب على حجب الثقة عن حكومة
نوري المالكي "لا قيمة له"، في ظل وجود "قناعة راسخة" لدى رئيس
الجمهورية في هذا الشأن، فيما أكدت أن الحسم سيكون داخل البرلمان.
وقال مستشار القائمة هاني عاشور في بيان صدر
اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "الحملة التي يثيرها نواب
من ائتلاف دولة القانون للتشكيك بتواقيع بعض البرلمانيين على سحب الثقة من رئيس
الحكومة نوري
المالكي لا قيمة قانونية لها أو اعتبارية".
وأوضح عاشور أن "التواقيع ليست أصلاً من
الآليات الدستورية لطلب سحب الثقة وإنما جاءت لترسيخ قناعة رئيس الجمهورية جلال
طالباني برغبة النواب بسحب الثقة من المالكي، وقد حصلت القناعة، ولا يترتب عليها
أي إجراء قانوني لأنها ليست قانونية"، معتبراً قبة البرلمان "الفيصل"
في هذه القضية.
وأشار عاشور إلى أن "المرحلة الحالية هي
مرحلة الدعوة إلى جلسة برلمانية للتصويت على سحب الثقة من المالكي".
ولفت عاشور إلى "حق رئيس الجمهورية بطلب
سحب الثقة ولا يقتضي أي توقيع وبإمكانه إرساله للبرلمان إذا توفرت لديه القناعة
فقط كواحدة من الآليات، أو
اللجوء إلى آلية أخرى وهي
مجلس النواب، بناءً على
طلب خُمس (1/5) أعضائه، حيث لا يجوز أن يقدم هذا الطلب إلا بعد استجواب الأخير،
وبعد سبعة أيام على الأقل من تقديم الطلب"، مؤكداً أن "قناعة رئيس
الجمهورية توفرت من دون اللجوء إلى الآلية الثانية من الدستور".
وتابع عاشور أن "القائمة العراقية ليس
لديها اعتراض إذا ما أراد ائتلاف دولة القانون أن يتم حل البرلمان عبر آلية
دستورية إذا استطاع ذلك، وكما يصرح بعض نوابه"، مبينا أن "القائمة
العراقية ومعها التيار الصدري والتحالف الكردستاني يؤمنون بمسار الديمقراطية كطريق
للتغيير وهو حق لكل الكتل السياسية كفله الدستور العراقي".
واعتبر عاشور أن "أسلوب حملات تحويل
الأنظار من سحب الثقة إلى قضايا ثانوية أو صدور تهديدات مبطنة ضد الآليات
الديمقراطية الدستورية يزيد من تفاقم الأزمة ويعزز القناعة بعدم وجود رغبة حقيقية
لحل الخلافات والاعتراف بالاتفاقات السابقة وهو سبب الأزمة الحالية الرئيسي، وهو
إشارة إلى فقدان الطرف الآخر لزمام المبادرة".
وأكدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي،
اليوم الثلاثاء (5 حزيران 2012)، أن حراك سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي
هو محاولة لسحب الثقة من المشروع الأميركي الإيراني في
العراق "المرفوض
ابتداءً"، منتقدة "توجه حزب الدعوة" لاستقدام الدور الأميركي لضمان
بقاء المالكي في منصبه.
وأكد ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، أمس
الاثنين (4 حزيران 2012)، أن
واشنطن ستتمكن من إقناع أكثر من طرف سياسي بضرورة
الحوار فيما لو دخلت على خط الأزمة السياسية، مشيرا إلى أن القوى السياسية الفاعلة
مازالت ترى بأن
الولايات المتحدة لها كلمة مسموعة، في تصريح جاء على خلفية ما نقله
عدد من وسائل الإعلام عن زيارة لنائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن إلى العراق خلال
الأسبوع الحالي للتدخل في إنهاء الأزمة السياسية الحالية وفقاً لسيناريو وضع في
البيت الأبيض.
وأعلن التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، أمس
الاثنين (4 حزيران الحالي)، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176
نائباً لسحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة
برئاسة مدير مكتبه للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء مجلس
النواب وإحصائها تفادياً لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية
الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع
إلى التحريات الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب
خارج قبة البرلمان اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة
المعنية بجلب كل من يثبت بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع
النواب وتقديمه إلى العدالة.
وكان
الصدر دعا، أمس الاثنين، قليلة المالكي إلى
تقديم استقالته "من أجل الشعب والشركاء"، كما دعت كتلة الأحرار التابعة
للتيار رئاسة
التحالف الوطني إلى التشاور مع مكوناته لاختيار بديل عن المالكي وعدم
إضاعة الوقت.
وكان محافظ
نينوى أثيل النجيفي كشف، في (31 أيار
2012)، أن عدد النواب الذين وقعوا على سحب الثقة من المالكي حتى الآن تعدى النصاب
القانوني المطلوب، مؤكداً أن من بينهم نواب عن التحالف الوطني، فيما اعتبر القيادي
في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود، أن حديث محافظ نينوى يذكر بـ"دكتاتورية
صدام"، مؤكداً أن المشروع تتبناه دول إقليمية ورصدت أموالا له، فيما دعا
التيار الصدري إلى عدم الانجرار وراء المشروع.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض
المراقبين أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن
تحولت من اختلاف بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.