السومرية نيوز/ كركوك
أعلن
المجلس السياسي العربي في كركوك، الثلاثاء، أن
نواب عرب كركوك في
القائمة العراقية لم يوقعوا على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي، فيما أكد أن النواب ملتزمون بأرادة عرب كركوك بعدم سحب الثقة.
وقال المجلس في بيان صدر عنه اليوم وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه إن "نواب عرب كركوك في القائمة العراقية لم
يوقعوا على استمارة سحب الثقة من حكومة الشراكة الوطنية"، مضيفا أن "ما أشيع
عن توقيع النائب ياسين
العبيدي والنائب عبدالله الغرب غير صحيح".
وأكد المجلس أن النائبين العبيدي والغرب المنتميان
لجبهة
الحوار الوطني التي يتزعمها
صالح المطلك "ملتزمان بإرادة عرب كركوك بعدم
سحب الثقة من الحكومة".
وأدى تقارب القائمة العراقية من الكرد خلال الأشهر
الأخيرة إلى إثارة حفيظة بعض نواب العراقية خاصة في المحافظات المتاخمة لحدود
إقليم
كردستان العراق وخاصة كركوك التي تمتلك القائمة العراقية فيها ستة نواب والذين
يعتبرون أن هذا التقارب سيكون على حساب أراضيهم التي يطالب الكرد بضمها إلى
الإقليم وفقا للمادة 140 من الدستور.
وأعلن التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، أمس الاثنين
(4 حزيران الحالي)، عن تسلم رئيس الجمهورية
جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً لسحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري
المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير مكتبه
للشروع في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء
مجلس النواب وإحصائها تفادياً
لأي طعون أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات
الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان
اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت
بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت للسومرية نيوز في وقت سابق
من اليوم الثلاثاء أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة الذي وصل إلى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني جاء على الشكل التالي أربعون توقيعا من التيار الصدري وتسعة
وأربعون توقيعا من ائتلاف الكتل الكردستانية، وخمسة وسبعون توقيعا من ائتلاف
العراقية، تسعة تواقيع من نواب
التحالف الوطني، وثلاثة تواقيع من نواب الأقليات.
وكان الصدر دعا امس ايضا المالكي إلى تقديم استقالته
"من أجل الشعب والشركاء"، كما دعت كتلة الأحرار التابعة له رئاسة التحالف
الوطني إلى التشاور مع مكوناته لاختيار بديل عن المالكي وعدم إضاعة الوقت.
وفي ظل الأزمة الحالية تشير انباء إلى احتمال وصول
نائب الرئيس الأميركي
جو بايدن إلى
العراق من أجل حلحلة الأزمة، إذ أكد نواب عن ائتلاف
دولة القانون بزعامة المالكي، أمس الاثنين، أن
واشنطن ستتمكن من إقناع أكثر من طرف
سياسي بضرورة الحوار فيما لو دخلت على خط الأزمة السياسية، مشيرين إلى أن القوى السياسية
الفاعلة مازالت ترى بأن
الولايات المتحدة لها كلمة مسموعة في العراق.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.