السومرية نيوز/ نينوى
كشف نائب رئيس
مجلس نينوى، الثلاثاء، عن وجود محاولات لإقحام المحافظة في "مواقف متقاطعة" مع طبيعتها، متهماً محافظ نينوى بالسعي لـ"إسكات" معارضيه وطرح مواقف وفرض إجراءات "لا يخوله" بها الرأي العام المحلي أو طبيعة منصبه وصلاحياته.
وقال دلدار الزيباري، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "هناك محاولات كثيرة لإقحام المحافظة في مواقف متقاطعة مع طبيعتها الوطنية وآرائها السابقة والملفات الكبيرة التي تخصها برؤى وطروحات فردية"، متهما المحافظ أثيل النجيفي، بأنه "يسعى لطرح مواقف وفرض إجراءات لا يخوله بها الرأي العام المحلي أو طبيعة منصبه وصلاحياته القانونية"، بحسب رأيه.
وأضاف الزيباري، أن "هناك محاولات داخل مجلس المحافظة لإسكات كل الاصوات التي تعترض على المواضيع التي يقوم بها المحافظ باسلوب وفبركات وكلمات وازمات"، مبيناً "ومنها ما حدث اليوم، عندما حضر المحافظ قبل انعقاد الجلسة بساعة وافتعل أزمة وغادر المجلس لمجرد أني أوضحت له أن حضوره ينبغي أن يكون في الساعة الحادية عشرة وليس العاشرة للاستفسار منه عما يحدث في المحافظة".
يذكر أن جلسة
مجلس محافظة نينوى التي عقدت اليوم، شهدت مشادة كلامية بين محافظ نينوى ونائب رئيس مجلس المحافظة، مما أدى إلى انسحاب النجيفي من الجلسة، قبل أن تبعه أعضاء قائمة نينوى المتآخية بقيادة الكرد.
وشهدت
محافظة نينوى، ومركزها
الموصل، 405 كم إلى الشمال من العاصمة بغداد، خلافات سياسية بين الكتلتين الرئيستين في مجلس المحافظة، وهما الحدباء التي يقودها العرب ويرأسها أثيل النجيفي، ولها 19 من أصل 37 مقعداً يتألف منها المجلس، وكتلة نينوى المتآخية التي تحوز 12 مقعداً.
يذكر ان محافظة نينوى تشهد توتراً بين العرب والكرد منذ انتخابات مجالس المحافظات، التي اجريت في العام 2009، وأسفرت عن انقسام المجلس الى جزء كردي تمثل بقائمة نينوى المتآخية، وآخر عربي تمثل بقائمة الحدباء، وزادت هذه التوترات بعد نشر قوات مشتركة من البيشمركة وقوات الأمن العراقية والأميركية في المناطق المتنازع عليها من المحافظة، مما أدى إلى انسحاب قائمة نينوى المتآخية الكردية من المجلس، متهمة قائمة الحدباء بـ"الاستحواذ على المناصب المهمة"، قبل أن تعود إليه في (الثاني من نيسان 2012)، بعد نحو ثلاث سنوات على انقطاع أعضاءها عن جلسات المجلس.
وعلى الرغم من أن المتآخية بينت أن قرارها بالعودة إلى المجلس، جاء لإنهاء المقاطعة والخلافات، وتأكيد محافظ نينوى أن الاتفاق جاء بعيداً عن أي "صفقة سياسية"، إلا أن المراقبين يعزون ذلك إلى التحسن الواضح في علاقة
القائمة العراقية وقياداتها، ومنهم
رئيس البرلمان اسامة النجيفي، بالتحالف الكردستاني بعامة وقيادة إقليم
كردستان العراق بخاصة، على إثر الخلافات الحادة التي نشبت بين الطرفين من جانب وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة
نوري المالكي من جانب آخر.
لكن عودة المتآخيى إلى مجلس نينوى أثار أزمة جدية داخل المجلس، إذ أعلن 15 عضواً عربيا وممثلي الشبك والايزيديين في مجلس محافظة نينوى انسحابهم، في (11 من نيسان 2012)، من جلسة مجلس المحافظة، بعد عودة قائمة نينوى المتآخية الكردية إلى المجلس، الأمر الذي عزاه عضو مجلس المحافظة عن الحزب الإسلامي، يحيى عبد محجوب، إلى اتفاق مجموعة من قائمة الحدباء وقائمة نينوى المتآخية على منع دخول الصحافيين إلى الجلسة وجعلها سرية، وتوزيع مناصب اللجان داخل المجلس بين القائمتين، متسائلا "إذا لم تكن هناك صفقة سرية فلماذا التكتم؟".
وتأتي هذه الأحداث على خلفية أزمة سياسية متفاقمة تعاني منها البلاد حين تحول الخلاف بين القائمة العراقية، بزعامة
إياد علاوي، ودولة القانون إلى خلاف بين الأخير والتحالف الكردستاني، بعد أن شن رئيس
إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، منتصف آذار الماضي، هجوماً لاذعاً ضد رئيس الحكومة نوري
المالكي، واتهامه بالتنصل من الوعود والالتزامات، وبأنه يسعى للدكتاتورية والاستحواذ على المناصب الأمنية والسيادية في الدولة، ليرد المالكي وائتلافه باتهامات مماثلة، وتطور الأمر عندما دخل التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، ومجموعة من أعضاء
التحالف الوطني والنواب المستقلين، على الخط ليتحالفوا مع العراقية والتحالف الكردستاني، ويكثفون جهودهم لسحب الثقة عن المالكي.