السومرية نيوز/
بغداد
أكد عضو في حركة الوفاق الوطني بزعامة
إياد علاوي ومنظمة
هيومن رايتس وتش، الأربعاء، أنه ليس أمام
العراق أي خيار لحل الأزمة سوى سحب الثقة
من رئيس الحكومة
نوري المالكي، فيما اتهمه بـ"تكريس الديكتاتورية" مثلما
فعلت
إيران.
وقال عضو منظمة هيومن رايتس وتش الدولية في هولندا،
سامي موريس يوسف، في بيان صدر عن حركة الوفاق اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"
نسخة منه، إنه "لا طريق أمام العراق للخروج من المستنقع السياسي الذي غرق فيه
ويتخلص من براثن الإرهاب والفقر والدمار سوى سحب الثقة من حكومة نوري المالكي".
وأضاف يوسف أن "مشاهد القتل والدمار هي حصيلة سلطة
المالكي الذي يكرس الديكتاتورية في العراق مثلما فعلت إيران"، متهماً إياه بـ"السير
وفق إملاءات إيران التي تدعم المليشيات التي تقتل العراقيين وتحتل الحقول النفطية العراقية
في جنوب البلد وتنهب نفطه".
واعتبر يوسف أن "هناك إجماعاً على وجود تفرد في
الحكم وابتعاد عن الشراكة الوطنية"، مشيراً إلى أن "الشعب يعاني من عدم وجود
أبسط الخدمات، من كهرباء وماء ونفط".
وتوقع النائب في
البرلمان العراقي حسن العلوي، اليوم
الأربعاء (6حزيران 2012)، تغييراً في المواقف التي اتخذها عدد من النواب من مسألة سحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي خلال جلسة التصويت، خصوصاً من قبل
القائمة العراقية
التي اعتبر أنها لا تخضع لأي أيديولوجيا.
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني أعلن، اليوم الأربعاء
(6 حزيران 2012)، أنه أعد رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها لإرسالها إلى رئيس مجلس
النواب أسامة النجيفي، فيما أكد أنه لم يوقع حتى الآن على كتاب سحب الثقة من رئيس الحكومة
كما أشيع في بعض وسائل الإعلام.
وأعلن التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر، في الرابع
من حزيران الحالي، عن تسلم رئيس الجمهورية جلال الطالباني تواقيع 176 نائباً لسحب الثقة
من رئيس الحكومة نوري المالكي، فيما وجه الطالباني بتشكيل لجنة برئاسة مدير مكتبه للشروع
في تدقيق الرسائل الموقعة من قبل عدد من أعضاء
مجلس النواب وإحصائها تفادياً لأي طعون
أو شكوك في صحتها وضماناً لسلامة العملية الدستورية في البلاد.
لكن المالكي دعا الطالباني إلى إحالة التواقيع إلى التحريات
الجنائية للتأكد من صحتها، معتبراً أن تنظيم قوائم بأسماء بعض النواب خارج قبة البرلمان
اقترنت بـ"ممارسات غير دستورية"، فيما وجه الأجهزة المعنية بجلب كل من يثبت
بحقه القيام بعملية تزوير أو تهديد من أجل أخذ توقيع النواب وتقديمه إلى العدالة.
وكانت مصادر مطلعة أكدت لـ"السومرية نيوز"،
أمس الثلاثاء (5 حزيران 2012)، أن توزيع تواقيع النواب على كتاب سحب الثقة جاء على
الشكل التالي أربعون توقيعا من التيار الصدري وتسعة وأربعون توقيعا من ائتلاف الكتل
الكردستانية، وخمسة وسبعون توقيعا من ائتلاف العراقية، وتسعة تواقيع من نواب التحالف
الوطني، وثلاثة تواقيع من نواب الأقليات.
وأعلن المجلس السياسي العربي في
كركوك، أمس الثلاثاء
(5 حزيران 2012)، أن نواب عرب كركوك في القائمة العراقية لم يوقعوا على الكتاب، مؤكداً
أن النواب ملتزمون بإرادة عرب كركوك بعدم سحب الثقة.
وكان
الصدر دعا الاثنين (4 حزيران 2012)، المالكي إلى
تقديم استقالته "من أجل الشعب والشركاء"، كما دعت كتلة الأحرار التابعة له
رئاسة
التحالف الوطني إلى التشاور مع مكوناته لاختيار بديل عن المالكي وعدم إضاعة الوقت.
وفي ظل الأزمة الحالية تشير أنباء إلى احتمال وصول نائب
الرئيس الأميركي
جو بايدن إلى العراق من أجل حلحلة الأزمة، إذ أكد نواب عن ائتلاف دولة
القانون بزعامة المالكي، في الرابع من حزيران الحالي، أن
واشنطن ستتمكن من إقناع أكثر
من طرف سياسي بضرورة الحوار فيما لو دخلت على خط الأزمة السياسية، مشيرين إلى أن القوى
السياسية الفاعلة مازالت ترى بأن
الولايات المتحدة لها كلمة مسموعة في العراق.
يذكر أن البلاد تشهد أزمة سياسية يؤكد بعض المراقبين
أنها في تصاعد مستمر في ظل حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف
بين القائمة العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار
الصدري وغيرها من التيارات والأحزاب.